الاتحاد

دنيا

روائع النغم

عبدالله بن زايد رعى مهرجانها الخامس
ثلاثة أيام من الموسيقى الكلاسيكية في العين
العين - حميد قاسم:
على مدى ثلاثة أيام، وتحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة، شهدت مدينة العين، مهرجانها الخامس للموسيقى الكلاسيكية، الذي احيته فرقة سيبيليوس الموسيقية، من 2 إلى 4 مارس الجاري، ونظمته لجنة أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة، وهيئة أبوظبي للسياحة، فضلاً عن إدارة الآثار والسياحة في العين، والسفارة الفنلندية، ومنتجع انتركونتيننتال العين، ومجموعة الإمارات للتاريخ الطبيعي في العين·
حمل مهرجان هذه السنة مغزى خاصاً للمسيرة الموسيقية الكلاسيكية حيث تزامن مع احتفال لجنة أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية بالذكرى العاشرة لتأسيسها -إذ تأسست العام 1995 تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الثقافة والإعلام -لدعم وتعزيز أداء حفلات الموسيقى الكلاسيكية العالمية الرفيعة، وبرعاية ودعم اعضائها المؤسسين وحماسة جمهورها، حيث تمكنت من اقامة برامج شهرية منتظمة لعروض ذات مستوى دولي رفيع·
حدث ثقافي بارز
دخول مهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية عامه الخامس، أصبح محط أنظار عشاق هذا الضرب من الموسيقى ومحبيه بوصفه الحدث الابرز ثقافياً في المنطقة الشرقية، وقدم المهرجان في دوراته السابقة اوركسترات غرفة دولية، كان من بينها فرق مرموقة مثل الفرقة السلوفاكية، وفرقة رباعي انتربوليتان، وفرقة باراتيسلا ونيد اوكتيت، وفرقة فارصوفيا، فضلاً عن موسيقيين من مهرجان بابلو كاسالز، والاوكسترا السيمفونية براج، لينجح في جذب اعداد أكبر من الجمهور، تواصل الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية في جو فريد قدمته هذه المدينة الغنية بتراثها الثقافي وطبيعتها الساحرة، ومثلما جرى الامر في المهرجانات السابقة، تضمنت العروض على مدى ثلاثة ايام سلسلة من الحفلات في الهواء الطلق - فضلاً عن المسرح - وبرامج مجموعات سياحية لزيارة المواقع التاريخية والاثرية في مدينة العين·
تشكلت فرقة جان سيبيليوس الفنلندية العام 1980م وحملت اسم المايسترو اينولا، وكانت فاتحة شهرتها العالمية في مهرجان برلين الغربية الموسيقي العام ،1983 حيث اصبحت منذ ذلك الحين احدى فرق شمال أوروبا الأكثر شهرة ورواجاً على الساحة العالمية، كما فازت بالعديد من الجوائز الرفيعة لما قدمت من حفلات في معظم ارجاء أوروبا وآسيا وأميركا، فيما لاقت تسجيلاتها العديدة، المأخوذة عن التراث الكلاسيكي - سيما الفنلندي - ترحيباً واسعاً بين النقاد في العالم·
برنامج متنوع
استهل المهرجان برنامجه بالافتتاح الذي حضره الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة ابوظبي للسياحة في السابعة والنصف من مساء الاربعاء الماضي، حيث قدمت الفرقة اولى عروضها في القاعة الكبرى بمنتجع انتركونتيننتال العين، وتضمن عزفاً لمقطوعات ألّفها كل من: جان سيبيليوس (1865 - 1957) ولودفيج فان بيتهوفن (1770 - 1827) وفانسيس بولينس (1899 - 1963) وقيصر فرانك (1822 - 1890) فيما شهد اليوم الثاني أروع عروض الفرقة التي استهلت بعرض موسيقي صباحي، وتوجت بالحفل الموسيقي الذي حضره سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة، وشهدته الباحة الداخلية لقلعة الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بجوار متحف العين، وهو الحفل الذي شهد حضوراً جماهيرياً فاق التوقعات اذ غصت ارجاء الباحة بعدد كبير من محبي الموسيقى الكلاسيكية في جو أخاذ، قدم اعضاء الفرقة خلاله برنامجاً متميزاً تضمّن عزفاً لمؤلفات موسيقية لكبار الموسيقيين ومنهم: كلود ديبودي (1862 - 1918) وجورج فريدريك هاندل (1685 - 1859) وجوهان هالفورزن (1864 - 1935) وجان سيبيليوس وولفجانج اماديوس موزرات (1756 - 1791) وكونستا جيلها (1910 - 1984) وبيتر هيدريك (1935 - ··) وجوزيف هايدن (1732 - 1809)· وتميزت هذه الحفلة التي اقيمت في مناخ ساحر بحماسة الجمهور وتألق العرض الذي زاده تأثيراً المناخات الاسطورية التي اضفاها مكان العرض وكان تجاوب الجمهور على اشده في تلك المعزوفات المبهرة، وخاصة تنويع بيتر هيدريك على ثيمة (Happy Birthday) باستلهام روحيات مؤلفين موسيقيين كبار مثل موزارت وباخ وهايدن وسواهم واقتراحها على تلك الثيمة التي ألفها العام 1994 واستحوذت على اعجاب الجمهور الغفير وحماسته·
وشهد يوم الجمعة الماضي الحفل الموسيقي الختامي الذي اقيم على مسرح قاعة الاحتفالات الكبرى في منتجع انتركونتيننتال العين، حيث تضمن العرض معزوفات لفيلكس ماندلشون (1809 - 1847) وجان سيبيليوس، اختتمت بمعزوفات لتشايكوفسكي (1840 - 1893) كانت مسك الختام لتلك الأيام الثلاثة بلياليها الموسيقية الراقية·
الرباعي سيبيليوس
أغلب المعزوفات التي قدمت كانت من اداء الرباعي جين سيبيليوس الذي تشكل العام ،1980 وأسهم في العديد من المهرجانات الموسيقية في فنلندا والسويد، وكان أول اختراق دولي للرباعي - كما اسلفنا - في مهرجان برلين الغربية 1983 حيث بدأ بعدها باقامة الحفلات في معظم انحاء أوروبا والهند والصين وكوريا الجنوبية وتشيلي واليابان والولايات المتحدة الأميركية· منح الرباعي في سنة 1985 منحة لثلاث سنوات من الحكومة الفنلندية ليقوم بانجاز العديد من التسجيلات تحت اسمى فينلانديا وأوندين، ومنها مقطوعات رباعية من تأليف اوليس سالينين وخماسية وترية ورباعيتين وتريتين من تأليف اينوجو هاني راوتافارا·
وفاز الرباعي بجائزة النقد الموسيقي التشيلية لأفضل عزف أدته الفرق الدولية في تشيلي العام ،1991 وفي العام 1998 فاز الرباعي بجائزة النقاد الدوليين خلال الاحتفال بأيام كراكو للموسيقى المعاصرة·
يعزف الرباعي موسيقى هايدن وموزارت ومقطوعات لمؤلفين معاصرين، كما تعاون مع مؤلفين موسيقيين أمثال سوفيا جوبايدوليتا، وأوليس سالينين، واينوجوهاني راوتافارا، وجوني كايبنين، وايريك برجمان، وهاريداس جريف وآخرين، مثلما شارك بصورة منتظمة في مهرجان كوهمو لموسيقى الغرفة على مدى اكثر من عشرين عاماً، وهو من مهرجانات فرق موسيقى الغرفة التي تلاقي إقبالاً كبيراً في شمالي أوروبا· يضم الرباعي عازفة الكمان يوهسيكو اراي المولودة في اليابان، وعازف الكمان جوكا بوهجولا، وعازف الكمان الاوسط ماتي هيرفيكانجاس، وعازف الفيولونسيل سيبوكيمانين، فيما تضم فرقة سيبيليوس عازفين آخرين منهم عازف البيانو جوهاني لاجير سبيتز، وعازفة البيانو فاليريا ريسجان، وعازفة الفلوت هانا جوتيلاينن، وعازف الكلارنين كاري كريكو، وعازف الفيولونسيل ترماس يلينين، فضلاً عن المايسترو بيتاري اينكنين·

اقرأ أيضا