حسام عبدالنبي (دبي) ابتكر محتالو الإنترنت، وسيلة جديدة لسرقة البيانات المصرفية لعملاء البنوك في الدولة، حيث أرسلوا رسائل عبر البريد الإلكتروني لعملاء شركات إلكترونيات عالمية ومؤسسات دولية، مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تزعم فيها فوزهم بجوائز مالية كبيرة وتطلب منهم الدخول إلى مواقع إلكترونية مزيفة تحمل أسماء تلك الشركات من أجل توفير البيانات الخاصة بالعميل لتسلم الجائزة. وأرسلت شركة «باناسونيك» العالمية رسائل تحذير لعملائها في الإمارات من الوقوع ضحية لتلك النوعية من عمليات الاحتيال التي تتم عبر البريد الإلكتروني. ونبهت الشركة على عملائها بأن هناك مواقع وهمية تدعي أنها مملوكة لشركة باناسونيك وتستخدمها كحيلة جديدة للإيقاع بالعملاء، حيث يتم إرسال رسائل إلكترونية لهم تخبرهم بفوزهم بجوائز نقدية هائلة وتطلب منهم إعطاء تفاصيل عن بياناتهم المصرفية. وأشارت إلى أن الموقع الإلكتروني الوهمي يحمل عنوان (Panasonicpro.uk)، مطالبة عملاءها بألا يزودوا الموقع المزيف بأية بيانات شخصية أو مصرفية، والاتصال بمركز خدمة العملاء أو إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني لخدمة العملاء للإبلاغ عن أية محاولات للاحتيال تتم باسم الشركة أو أي مواقع إلكترونية تحمل اسمها. وبحسب استطلاع للرأي أجرته فيرايزون لحوادث اختراق البيانات، فإن 13% من الأشخاص يتعرضون للاحتيال من خلال فتح الملفات المرفقة برسائل البريد الإلكتروني، مؤكداً أن الحافز الأبرز من عمليات التصيد الإلكتروني يتمثل في الاستحواذ على بيانات المستخدم لاستخدامها لشن هجوم أعمق من ذلك بكثير. ويظهر استطلاع أجرته شركة «كاسبرسكي لاب» أن 76% من مستخدمي الإنترنت في دولة الإمارات الذين خسروا الأموال على أيدي محتالي الإنترنت، لم يستردوا سوى القليل أو لا شيء من أموالهم المسروقة، إذ أصبح بإمكان هؤلاء المحتالين ارتكاب الجرائم المالية عن طريق البرمجيات الخبيثة وهجمات التصيد الإلكتروني وغير ذلك. وذكر أنه في ظل تنامي وتنوع وتطور التهديدات المالية الإلكترونية الموجهة ضد المستهلكين، فإن الخسائر الناجمة عن عمليات الاحتيال عبر الإنترنت وسرقة الهوية والقرصنة في العالم تقدر بالمليارات سنوياً، وإذا تمت مراعاة أن هناك العديد من الحالات التي لا يتم الإبلاغ عنها، فمن المرجح أن تكون التكلفة الاقتصادية الحقيقية أعلى بكثير. وأوضح أن 75% من مستخدمي الإنترنت في دولة الإمارات قالوا إنهم يقومون بإجراء معاملاتهم المالية على الإنترنت، ويخزن 40% من المستطلعين البيانات المالية الخاصة بهم على أجهزتهم المتصلة بالإنترنت، منوهاً أن سلامة المستخدمين على الإنترنت قد تتأثر سلباً نتيجة ظنهم الخاطئ بأنهم سيتمكنون تلقائياً من استرداد أموالهم المسروقة. وفي هذا الصدد، أفاد 41% من المشاركين في دولة الإمارات بأنهم يعتقدون بأن البنوك ستعوضهم عن الخسائر التي يتكبدونها نتيجة الجرائم الإلكترونية المستهدفة لحساباتهم المالية من دون أي مشاكل، إلا أنه، وكما أظهر الاستطلاع، لم يتمكن أغلب هؤلاء الذين وقعوا ضحايا تلك الهجمات في الدولة من استرداد جميع أموالهم المسروقة. وتتصدى البنوك والمؤسسات المالية والجهات الرسمية لمحاولات التصيد الإلكتروني عبر حملات توعية وإرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني للعملاء لتعريفهم بأن البنك لا يطلب من العميل توفير أية بيانات شخصية خاصة بحساباته عبر البريد الإلكتروني، كما تتم الاستعانة بشركات متخصصة للتأكد من عدم وجود مواقع أو صفحات إلكترونية مزيفة تحمل اسم البنك أو الجهات الرسمية أو الحكومية وحجبها. وأفادت نسبة 24% من المؤسسات المالية بأن بعض التهديدات التي واجهتها في عام 2016 اكتشفت من قبل العملاء. كما أن حجم إنفاق البنوك على أمن تكنولوجيا المعلومات أعلى بثلاثة أضعاف من المؤسسات غير المالية. وخلال العام الماضي، كرمت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ممثلة بفريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي، أحد المتعاملين الذي أبلغ عن تعرضه لمحاولة قرصنة إلكترونية من قبل جهة تنتحل اسم معرض «إكسبو 2020» الذي تستضيفه دولة الإمارات في 2020.