حاتم فاروق (أبوظبي) تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تستضيف العاصمة أبوظبي الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع المقام في جامعة باريس السوربون- أبوظبي خلال الفترة من 27 وحتى 30 مارس 2017. وتعتبر القمة مبادرة مشتركة بين وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وتشارك في استضافتها دائرة التنمية الاقتصادية &ndash أبوظبي، لتكون القمة أول تجمع عالمي للقطاع الصناعي يجمع صناع القرار من قادة الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني لتبني نهج تحولي في صياغة مستقبل القطاع. وترتكز فعاليات القمة في نسختها الأولى على 6 محاور رئيسية، هي الثورة الصناعية الرابعة، الابتكارات والتكنولوجيا الصناعية، التعليم والتدريب والوظائف، مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في منظومة سلاسل القيمة العالمية، تعزيز النمو الصناعي بما لا يؤثر على البيئة والاستدامة، وأخيراً تحديات تشغيل العمالة والآثار الاجتماعية المرتبطة بانتشار النشاطات الصناعية. وتستقطب فعاليات القمة أكثر من 1200 من صناع القرار من الحكومات والشركات، فضلاً عن أكثر من 2000 من ممثلي كبري الشركات الصناعية الدولية، ستساهم في تكريس موقع الإمارات كعاصمة عالمية للثورة الصناعية الرابعة، في الوقت الذي تشهد فيه القمة نحو 30 جلسة نقاشية وكلمة رئيسية و12 جلسة نقاشية تركز على مناطق جغرافية محددة، وأكثر من 18 جلسة نقاشية موازية تركز على قضايا القطاع الصناعي وأهم التحديات التي تواجه مسيرة القطاع خلال المرحلة الحالية. وخلال ما يقرب من عامين من التحضيرات، نجحت القمة العالمية للصناعة والتصنيع في الترويج لفعاليات وجدول أعمالها من خلال القيام بأكثر من 18 جولة ترويجية حول العالم، منها 13 جولة دولية ونحو 5 جولات في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، حيث نجحت اللجنة التنظيمية العليا للقمة خلال تلك الجولات بالتوقيع العديد من مذكرات التفاهم مع الجهات الصناعية والرسمية والتي بلغ عددها 10 مذكرات تفاهم. وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية «جويك» إلى أن عدد المصانع المسجلة لدي دولة الإمارات بلغ نحو 6348 مصنعاً نهاية العام 2016، وبما يمثل 36.1% من إجمالي عدد المصانع في دول مجلس التعاون الخليجي البالغة 17596 مصنعاً، فيما سجلت قيمة الاستثمارات التي تم ضخها في مصانع دولة الإمارات حتى نهاية العام 2016، نحو 38.2 مليار دولار (141 مليار درهم)، وبما يمثل 9.7% من إجمالي الاستثمارات الخليجية في القطاع الصناعي البالغة 392.3 مليار دولار (1.451 تريليون درهم). وأفادت البيانات بأن العمالة الصناعية، في دولة الإمارات استحوذت على نسبة 26.9% من إجمالي عدد العمالة الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي، لتسجل مع نهاية العام 2016 نحو 448 ألف عامل، مقابل نحو 1664 ألف عامل صناعي في دول الخليج، فيما حازت دولة الإمارات على النسبة الأكبر من المصانع الصغيرة في دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية عام 2016، بعدد 5433 مصنعاً، فيما بلغ إجمالي عدد المنشآت الصناعية الصغيرة في دول المجلس 11969 مصنعاً.