الاتحاد

الإمارات

"المؤتمر العالمي" يختتم فعالياته في أبوظبي.. مشاركون: تنمية المعرفة تؤسس لجيل جديد من علماء الفضاء

 جانب من المشاركين خلال جلسات اليوم الختامي للمؤتمر (الاتحاد)

جانب من المشاركين خلال جلسات اليوم الختامي للمؤتمر (الاتحاد)

أحمد عبدالعزيز وناصر الجابري (أبوظبي)

ناقش مشاركون في ثالث أيام مؤتمر الفضاء العالمي الذي اختتم فعالياته أمس، أهمية بناء القدرات وتنمية المعرفة، وتنويع مصادرها بين الشباب والفتيات من مختلف الأعمار بغية إعداد أجيال جديدة من الباحثين والعلماء ورواد الأعمال في مجال صناعة الفضاء والتقنيات المرتبطة به.
وركزت جلسات اليوم الختامي على التنوع في مجال علوم الفضاء، وبناء المسار للوظائف في صناعة الفضاء، علاوة على الاهتمام بالمسارات التعليمية، سواء كانت تقليدية أو متطورة، وخلق نظام بيئي قادر على الابتكار وريادة الأعمال، وبناء القدرات.
وفي الجلسة الأولى، قالت أجنيسكا لوكازيك، مديرة بمجلس الشؤون الأوروبية: إن أبرز الملاحظات من خلال مشاركتي في المؤتمر هي وجود وحضور المرأة الإماراتية التي تواجدت ليس مستمعة أو مشاهدة، بل وكان لها مشاركات فاعلة وقوية في مجال أبحاث الفضاء، الأمر الذي يدعو إلى الفخر بالمرأة الإماراتية.
وقالت ميثاء شريف، مهندسة وحدات التحكم الكهربائية بقسم هندسة الفضاء بمركز محمد بن راشد لعلوم الفضاء:«هناك مهارات عديدة مطلوبة، مثل الهندسة والتكنولوجيا والرياضيات والتصميم والبرمجة أيضا، وتلك أهم العلوم المطلوبة في مجال صناعة الفضاء، والتعرف على ما هي متطلبات التعليم للدخول إلى مجال الفضاء، علاوة على المهارات الأخرى التي تتوافر لدى الطلاب، بالإضافة إلى كيفية توجيه هذه العلوم والبرامج الدراسية والتخصصات في المجالات العلمية أو التجارية، لافتة أن «مركز محمد بن راشد للفضاء» يهدف من خلال استراتيجيته 2030 إلى فتح المجال أمام الطلاب للانخراط في برامج دراسات وأبحاث الفضاء.

بعثات دراسية
إلى ذلك، قالت عبير خاطر، المستشارة تعليمية في وكالة الإمارات للفضاء: «إن الوكالة هي المعنية ببناء القدرات هنا في الإمارات، وتعمل على مستويات مختلفة من البرامج الدراسية في الجامعات والمعسكرات الصيفية بهدف تشجيع الطلاب على الدخول لدراسة هذا العلم الواعد، وذلك بالترتيب مع الجهات المسؤولة عن التعليم الأساسي والتعليم العالي في الدولة»، لافتة أن الوكالة توفر منحاً دراسية للبحث في مجال الفضاء للدراسة داخل الدولة وخارجها في مختلف المجالات المرتبطة بعلوم الفضاء، مؤكدة أهمية خدمات التدريب والمشاركة في المؤتمرات لتطوير مهارات الباحثين في مجال الفضاء.
وقال كودي جيمس، مؤسس شركة إكس إيديوكيشن: «إن القدرة على استخدام المعرفة بالشكل الأمثل من أهم العوامل التي تؤدي للتطور ،خاصة في مجال التعليم، وكذلك في التكنولوجيا التي تتطور بشكل يومي، حيث تستمر الشركات في التجديد، مستندة إلى البحث العلمي، وتوظيف القدرات المعرفية في هذا التطوير.
وقال دكتور براسانث ماربو، أستاذ مساعد في جامعة خليفة للعلوم التكنولوجيا:«إن من ليس لديهم خبرات في علوم الفضاء يمكنهم التعلم والتعرف إلى هذا المجال الشيق ومن دون التعلم، لاسيما الباحثين في مجال العلوم الأحياء والرياضة والهندسة، مؤكدا أهمية توظيف هؤلاء الباحثين والمناهج التي يعملون عليها في علوم الفضاء والأبحاث التي نعمل عليها الأمر، لما لذلك من أهمية للتكامل العلمي والنجاح، والوصول إلى نتائج أفضل في الأبحاث المرتبطة بالفضاء.

ريادة الأعمال وصناعة الفضاء
وناقشت الجلسة الثالثة ريادة الأعمال في مجال الفضاء، وكيفية إنشاء الشباب ورجال الأعمال مشروعات جديدة في هذا المجال الحيوي، وقال محمد القاضي، المدير العام لصندوق الوطن الرئيس التنفيذي بالإنابة لمركز خليفة للابتكار: «أعتقد أن النقطة مهمة ولدينا العديد من الأفكار الجيدة التي تمر أمام برامج ريادة الأعمال ومزيد من التعاون والتكامل بين الأفكار التي تؤدي إلى دخول مجال ريادة الأعمال الذي يعد من المجالات الصعبة جداً، والتي يجب أن يدرك الشخص أهميتها».
وقالت لي شانج، مؤسسة والشريك الإداري في صندوق فيوجن: «إن الإعداد الجيد جدا لدخول سوق صناعة الفضاء أمر مهم للغاية، ولابد من عدم التوقع، بل الدراسة الواقعية للفرص المحتملة وعدم تقديم أي خدمات أو تكنولوجيا غير مطلوبة في هذا المجال، لأن المتطلبات تتغير بشكل متسارع، حيث إن الصناعة ضخمة، وتعتمد على الإمدادات اللوجيستية التي يجب أن تكون ملائمة، وتناسب المهمات التي تقوم بها وكالات الفضاء العالمية، الأمر الذي يضع عبئاً على الشركات ورواد الأعمال في هذا المجال بضرورة التأكد من تقديم الخدمات بدقة عالية وبأسعار تنافسية أيضاً.

تدريب الكوادر
وقال الدكتور خالد علي الهاشمي، مدير إدارة المهمات الفضائية، المدير التنفيذي للابتكار في وكالة الإمارات للفضاء:«إن الوكالة تعمل حالياً على تدريب عدد من موظفيها لإعدادهم لتحليل البيانات التي يتم تجميعها بعد إطلاق مشروع «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ في شهر يوليو 2020، مؤكداً أن حرص الوكالة على تأهيل كوادر وطنية في القطاع يضمن استمراريته واستدامته.
وأضاف: إن الوكالة تعمل حالياً على مشروعين فضائيين جديدين، أحدهما قمر صناعي مصغر يتحرى الدقة في الفضاء، والآخر القمر الصناعي العربي متعدد الأطياف «813» الذي أعلن عنه في أول أيام المؤتمر، لافتاً إلى أن القمر «813» يتم بناؤه داخل الدولة، وأن بعض أجهزته الداخلية سيتم استيرادها من الخارج.
وأشار إلى أن الوكالة عقدت اجتماعات مع عدد من الشركات المصنعة والمهتمة ببناء المحطة الأرضية للقمر في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات في مدينة العين، ليتم فيها استقبال المعلومات من القمر بعد إطلاقه، لافتاً أن نظام التشغيل للقمر سيتم التعاقد بشأنه مع إحدى شركات نقل المعرفة لإنجازه في جامعة الإمارات.

43% نصيب المرأة بـ«القطاع» حالياً
كشفت علياء الأميري، رئيسة قسم الاستراتيجية والمستقبل بوكالة الإمارات للفضاء، أن نسبة المرأة العاملة في قطاع الفضاء محلياً اقترب إلى النصف من بين إجمالي المختصين والعاملين في القطاع.
وقالت:«إن نسبة الموظفات في وكالة الإمارات للفضاء تبلغ نحو 43 في المئة، علماً أن وظائفهن متنوعة، فمنهن المهندسات والعاملات في التخصصات التقنية، فيما تتخصص البعض منهن في مجال التخطيط ووضع الاستراتيجيات وتقديم الدعم، فضلاً عن وضع البرامج التعليمية والتدريبية لطلبة المدارس والجامعات.
ونوهت أن نسبة المرأة الإماراتية في المشاريع والتخصصات والمجالات التي يقودها القطاع ككل بلغت ما يزيد عن 40 في المئة.

اقرأ أيضا

المجلس العالمي للتسامح والسلام يدين تفجيرات سريلانكا