الاتحاد

الرئيسية

رئيس الدولة: استراتيجيات القراءة سياسات لبناء أمة وشعب مثقف ومتسامح

وجّه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ببدء الإجراءات التشريعية لإعداد قانون للقراءة في الدولة تحت مسمى «قانون القراءة»، الذي يهدف لضمان استدامة كافة الجهود الحكومية لترسيخ القراءة في دولة الإمارات، وضمن كافة فئات الأعمار وتحديد المسؤوليات الرئيسة للجهات الحكومية في هذا المجال.

كما تم الإعلان صباح اليوم عن السياسة الوطنية للقراءة في دولة الإمارات في معرض أبوظبي للكتاب.

وتم الإعلان أيضاً عن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاستراتيجية الوطنية للقراءة حتى العام 2016 والتي تتضمن 30 توجهاً وطنياً رئيسياً في قطاعات التعليم والصحة والثقافة وتنمية المجتمع والإعلام والمحتوى.

وتم الإعلان أيضا، خلال المؤتمر الصحفي الذي أداره 5 وزراء من الحكومة الاتحادية، عن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لصندوق دعم القراءة بقيمة 100 مليون درهم، لدعم كافة الأنشطة القرائية وخاصة لجمعيات النفع العام والجهات التطوعية.

وتم الإعلان أيضا خلال المؤتمر الصحفي عن تفاصيل مجموعة من المبادرات الوطنية ومنها: تخصيص مجلس الوزراء شهراً في كل عام للقراءة وتوزيع حقيبة معرفية لكافة المواليد المواطنين في دولة الإمارات والتوجهات لإثراء المحتوى القرائي الوطني ومراجعة سياسات النشر في الدولة لتعزيز ودعم الناشرين المواطنين وتضمين القراءة الاختيارية ضمن المناهج التعليمية وضمن تقييم المؤسسات التعليمية وغيرها من المبادرات.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أن «دولة الإمارات انتقلت خلال العقود السابقة من دولة تسعى لمحو الأمية لدولة تسعى للمنافسة العالمية في المجالات التقنية والعلمية، معتبرا سموه أن القراءة والمعرفة المفتاح للتفوق والمنافسة.

وأضاف سموه: إن كافة سياسات واستراتيجيات القراءة هي سياسات لبناء أمة وترسيخ شعب مثقف واع متمكن ومتسامح، حيث نهدف لإعداد أجيال يحققون قفزات تنموية، ويضمنون تفوق دولتنا، وتعزيز تنافسيتنا، وتحقيق رؤيتنا المستقبلية لدولة الإمارات.

وقال سموه تعليقا على توجيهاته بإصدار قانون القراءة: إن قانون القراءة هدفه التعلم مدى الحياة لكافة أفراد المجتمع.. وتعزيز الأصول الذهنية والفكرية والثقافية لمواطنينا.

وأضاف سموه: إن قانون القراءة سيعمل على مأسسة الجهود واستدامتها وجعل القراءة جزءا أساسيا من عمل وصلاحيات وواجبات مجموعة من الجهات الحكومية.

من جانبه، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) أن دولة الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة ستكون سباقة بإصدار قانون حضاري على مستوى المنطقة لترسيخ القراءة، مشيرا سموه إلى أن القانون سيبدأ دورته التشريعية خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وأضاف سموه: ترسيخ القراءة في الأجيال الجديدة عمل طويل المدى، ونتائجه عميقة الأثر، ولا يمكن للحكومة وحدها أن تصنع تغييرا بدون مساهمة الأسر ومساهمة كافة فعاليات المجتمع من مؤسسات حكومية وخاصة وجمعيات نفع عام وناشرين وأدباء ومثقفين ومتخصصين.

وأضاف سموه: إن أجيالنا الحالية تعاني من أزمة قراءة، ولن نجامل أنفسنا عندما يتعلق الأمر بتطوير مستقبل هذه الأجيال، مشيرا إلى أن تفوق الدول والشعوب يكون بمواجهة تحدياتها بشجاعة ومعالجتها.

وقال سموه: لدينا اليوم معارض للكتاب، ومهرجانات للثقافة، وجوائز للأدباء والشعراء ومبادرات لحماية اللغة والتشجيع على القراءة ونحن في الطرق الصحيح للتفوق الحضاري بإذن الله.

وتابع سموه: «لا يوجد اقتصاد معرفة بدون مجتمعات المعرفة، ولا يمكن بناء استراتيجيات بدون بناء أجيال، لا يمكن تكوين مجتمع متسامح، وأسر متماسكة، ووعي مجتمعي حضاري، وهوية وطنية راسخة، بدون ثقافة وقراءة واطلاع ومعرفة»، مؤكدا سموه أن المجتمع القارئ هو مجتمع متحضر، مواكب للمتغيرات، رائد في التنمية ومتقبل لكل الثقافات».

هذا وقد تم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في معرض أبوظبي للكتاب بمشاركة معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة العليا لعام القراءة، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي نجلاء بنت محمد العور وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، وعفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وسعيد العطر مدير عام مكتب الدبلوماسية العامة بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، الإعلان عن التوجهات الاستراتيجية الرئيسة في السياسة الوطنية للقراءة في دولة الإمارات.

اقرأ أيضا

الإمارات الثامنة عالمياً في مؤشر "الدول الإيجابية"