الاتحاد

الإمارات

"العليا لمراقبة جودة المياه": المياه البحرية في أبوظبي ملائمة للاستخدامات الترفيهية

هالة الخياط (أبوظبي)

أكدت اللجنة العليا لمراقبة جودة المياه البحرية في إمارة أبوظبي، سلامة المياه البحرية وملاءمتها للاستخدامات الترفيهية والاستجمام، حيث ساهمت الخطة التنفيذية التي وضعتها اللجنة في تحقيق الأهداف المرجوة والمتمثلة في ضمان تحقيق بيئة بحرية صحية ومستدامة في ظل التقدم والتطور السريع الذي تشهده إمارة أبوظبي.
وتشير اللجنة في كتاب بعنوان «حماية واستدامة المياه البحرية في إمارة أبوظبي» الذي يوثق أهم إنجازات اللجنة والفريق الفني التابع للجنة من عام 2012، إلى أن مؤشر الصحة العامة ارتفع من (75) في العام 2012 إلى (95) في العام 2017، وهو ما يؤكد سلامة المياه البحرية في الإمارة، حيث يعتمد المؤشر في قراءاته على نوعية المياه من الناحية الميكروبية، ويتم حسابه اعتماداً على خصائص تقوم الهيئة بفحصها بشكل شهري.
وبين مؤشر الرواسب الذي يعتمد بشكل أساسي على مستويات المعادن الثقيلة والعناصر النادرة في رواسب البحر والتي تقوم الهيئة بقياسها بشكل دوري، إلى أن قيمة هذا المؤشر ارتفعت من (62) في العام 2012 إلى (79) في العام 2017.
كما تحسنت قيمة مؤشر الإثراء الغذائي بشكل طفيف من (25) في العام 2012 إلى (45) في العام 2017 وهو يعتمد بشكل أساسي على مستويات المغذيات مثل النيتروجين والفوسفور في المياه. ولم يتم تسجيل أي حالة للانسكابات العرضية لمياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البيئة البحرية في العام 2018، في حين بلغ عدد هذه الحالات في العام 2012 سبع حالات، كما انخفضت حالات نفوق الأسماك في المياه البحرية للإمارة من (11) حالة في العام 2011 إلى حالة واحدة في العام 2018.
وأولت إمارة أبوظبي أهمية خاصة للحد من تردي نوعية المياه البحرية والعمل على تحسينها، خصوصاً أن هذه المياه تعتبر المصدر الرئيس للتزود بالمياه المنزلية بعد تحليتها، بالإضافة إلى أهمية الممرات المائية والموانئ البحرية في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والتجارة مع دول المنطقة والعالم.
كما ضمنت حكومة أبوظبي في وثيقة «خطة أبوظبي» برنامجاً خاصاً بتحسين جودة المياه البحرية، وأوكلت لهيئة البيئة – أبوظبي مهمة التنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ المشاريع والمبادرات التي تندرج ضمن هذا البرنامج.
وساهمت الجهود التي بذلتها حكومة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية في تحسين جودة المياه البحرية في إمارة أبوظبي، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على استدامة البيئة البحرية ليس فقط لأهميتها في دعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية، ولكن لأثرها المهم على الصحة العامة والموارد الطبيعية.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة – أبوظبي، يمثل الخط الساحلي لإمارة أبوظبي أكثر من 75% من إجمالي المنطقة الساحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تحتوي مياه الإمارة على نظام بيئي متميز، يجعل منها موطناً لمجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات، لذلك فإن أي تدهور في جودة المياه البحرية في إمارة أبوظبي قد يكون له تأثير ضار على عدد من المستويات المختلفة. ويشمل ذلك الرفاهية الاقتصادية للإمارة وصحة السكان، والتأثير على التنوع البيولوجي البحري.
وأوضحت الظاهري أنه واستجابة للتحديات التي تواجه البيئة البحرية في الإمارة، وإيماناً من حكومة أبوظبي بأهمية المحافظة على جودة المياه البحرية في إمارة أبوظبي من أجل تنمية ساحلية مستدامة، تم تشكيل اللجنة العليا لمراقبة جودة المياه البحرية في إمارة أبوظبي بقرار من معالي محمد أحمد البواردي، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي في عام 2012، وبعضوية جميع الجهات المعنية بجودة مياه البحر. كما تمت إعادة تشكيل اللجنة بإضافة أعضاء آخرين عام 2015.

خطة تحسين جودة المياه
واعتمدت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي للإمارة، الخطة التنفيذية لتحسين جودة المياه البحرية التي أعدتها اللجنة العليا عام 2013. وقد تم إدراج الخطة التنفيذية في برنامج تحسين جودة المياه البحرية ضمن خطة أبوظبي، والذي يهدف إلى وقف التصريفات الضارة إلى البيئة البحرية، وتكامل الإطار التشريعي والتنظيمي الخاص بالبيئة البحرية، بالإضافة إلى تطوير خطط لمواجهة حالات الطوارئ التي قد تؤثر على المياه البحرية.
وركزت اللجنة منذ إنشائها على متابعة الخطة التنفيذية الخاصة بتحسين جودة المياه البحرية، والتأكد من مدى فعالية الخطة والإنجاز الحاصل، واعتماد المشاريع والمبادرات التي تساهم في تحسين جودة المياه، فضلاً عن التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتذليل العقبات ووضع الحلول المناسبة.
وأوضح المهندس عبدالله الرميثي، مدير قسم سياسات ولوائح المياه الجوفية والتربة والمياه البحرية بقطاع الجودة البيئية بهيئة البيئة – أبوظبي، أن المشاريع والبرامج المنفذة ضمن الخطة التنفيذية ساهمت في تحسين جودة المياه البحرية، وفي تطوير آلية عمل الجهات بشكل متكامل، بالإضافة إلى الاستفادة من الكوادر البشرية المتوافرة لدى الجهات، الأمر الذي انعكس على تكامل إجراءات الترخيص والإنفاذ والاستجابة لحالات الطوارئ، وكذلك مشاريع البنية التحتية في الإمارة.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»