الاتحاد

الرياضي

الخبرة والسمات

تتميز دورة كأس الخليج بصفات خاصة تختلف عن باقي الدورات، وتتصف بالشحن المعنوي الزائد ومشاعر الانفعال والتوتر والرهبة، وأثبتت عبر السنين أن لها خصوصية يدركها كل من شارك فيها سواء اللاعبون أو المدربون أو الإداريون وحتى الإعلاميون· وهذه الخصوصية تحتاج إلى أسلوب خاص للتعامل والتكيف مع أحداثها، وإلى نوع آخر من الخبرة الميدانية للتأقلم والتغلب على الأحداث اليومية المتسارعة التي تؤثر ويتأثر بها اللاعبون نفسياً وذهنياً· وبالتالي لها تأثيرها السلبي أو الإيجابي على المردود الفني للفرق المشاركة·
التراشق الإعلامي والتصريحات أيضاً سمة من سمات دورة الخليج، وما هي في الواقع إلا حرب نفسية تهدف إلى زعزعة الثقة وإضعاف معنويات الخصم، ولها تأثيرها المباشر على اتزان اللاعب وتركيزه الذهني وأدائه في الملعب·
ضغط المباريات وقصر فترة الراحة لاستعادة النشاط، يولدان نوعاً آخر من التوتر العصبي والذهني يؤثر سلباً على التفكير الإيجابي والأداء المتزن لدى اللاعب، فوجود الاختصاصي في هذه الأمور مطلب أساسي للتغلب على هذه الظاهرة·
قدرة اللاعب على التغلب على عامل الرهبة الملازم لهذه الدورات، وامتصاص حدة الخوف الناجمة عن الشحن المعنوي الزائد له تأثيره الإيجابي على أسلوب اللاعب داخل الملعب·
الزج أو مشاركة لاعبين لا يملكون الخبرة الميدانية الكافية للتعامل مع الأحداث اليومية المتلاحقة، وما يصاحبها من انفعالات سارة أو محزنة، والتكيف مع ضغط المباريات والضغط الإعلامي المباشر، له مردودة السلبي غير المتوقع·
علمتنا دورة الخليج أن الانسجام والتفاهم والألفة والترابط والاحترام المتبادل سمات لابد أن يتمتع بها الفريق· فروح الفريق الواحد لها تأثيرها الأكبر على شخصية الفريق، وظهوره بالمظهر المشرف، وله تأثيره الإيجابي على الأداء الفني داخل الملعب·
قدرة الإداري القريب من الفريق على تهيئة اللاعب للتعامل مع هذه الانفعالات وكيفية امتصاصها تعتبر معياراً أساسياً يجب أن يتمتع به الإداري الناجح· فكثرة الأحداث المحيطة باللاعبين سواء في مقر إقامتهم أو أثناء المباريات المضغوطة والمشحونة نفسياً، تحتاج إلى علاج يومي وسريع حتى لا تتفاقم الحالة ويصعب علاجها·
؟؟؟؟
؟ رب ضارة نافعة، ربما يكون خروجنا من الدورة درساً لنا وفرصة لتصحيح الأخطاء التي لازمت وصاحبت الأبيض منذ حصوله على كأس خليجي ،18 وخروجنا من تصفيات كأس العالم، فالفريق في حاجة إلى إعادة النظر سواء على مستوى الجهاز أو اللاعبين، وترتيب البيت مطلب وضرورة ملحة·· والقادم أفضل بإذن الله تعالى

اقرأ أيضا

أبوظبي تستضيف مونديال السباحة 15 ديسمبر 2020