الاتحاد

الإمارات

أمل القبيسي: الإماراتية شريكة في بناء الدولة

أمل القبيسي متحدثة خلال الندوة    (من المصدر)

أمل القبيسي متحدثة خلال الندوة (من المصدر)

بروكسل (وام)

أكدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، الدور الذي قامت به القيادة الحكيمة للدولة في تمكين المرأة على المستوى الوطني لإدراكها الدور الرئيس للمرأة، باعتبارها شريكة في عملية بناء الدولة، ما أسهم إسهاماً كبيراً في وصول المرأة إلى مراكز قيادية مهمة، وفي تعزيز التنمية الشاملة لمجتمع الإمارات بأكمله.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل القبيسي، بالتعاون مع مجموعة أصدقاء الإمارات في البرلمان الأوروبي، بعنوان «تمكين المرأة في عالم متغير سياسياً»، وذلك في المقر الرئيس للبرلمان الأوروبي في بروكسل لتسليط الضوء على التجربة الإماراتية في مجال تمكين المرأة، وتعريف أعضاء البرلمان الأوروبي بالمراحل والأشواط التي قطعتها المرأة الإماراتية حتى تبوأت مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك بحضور أكثر من 130 عضواً في البرلمان الأوروبي.
وأدار الندوة لوبيز استوري وايت رئيس مجموعة الصداقة الأوروبية الإماراتية في البرلمان الأوروبي، وشارك فيها بجانب معالي الدكتورة أمل القبيسي، سعادة إلمار بروك رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، رئيس حزب الفيدراليين الأوروبيين في ألمانيا، وعضو البرلماني الأوروبي رئيس الحكومة البلغارية السابق سيرجي ستانيشف الذي يتولى أيضاً رئاسة الحزب الاشتراكي الأوروبي في بلغاريا، وسليمان حامد سالم المزروعي رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية.
وتناولت معالي أمل القبيسي قصة نجاح دولة الإمارات في مجال تمكين المرأة، والخطوات التي اتخذتها الدولة من أجل تحقيق التكافؤ بين الجنسين. وقالت إن دولة الإمارات أرست أسس مشاركة المرأة في المؤسستين التشريعية والقضائية، باعتبار ذلك أحد الشروط الأساسية لخلق مجتمعات فاعلة وعادلة.
وأبرزت معاليها رؤية ودور قيادة دولة الإمارات في تقدم وتطور المرأة، مشيرة إلى أن القيادة الحكيمة بادرت منذ تأسيس الدولة في إشراك المرأة بصورة كاملة وفاعلة في العمل الوطني، واعتبرت هذا الأمر خطة عمل وطنية استراتيجية، وثبتته مبدأ راسخاً في كل جانب من جوانب المجتمع الإماراتي، اعترافاً منها بأن المرأة شريك أساسي في تنمية وتطوير البلد وبناء حاضره ومستقبله.
وقالت معاليها في الندوة إن المرأة الإماراتية حظيت باهتمام خاص في الإمارات قبل قيام الدولة، وحازت دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية، مشيرة إلى أن الفضل في تميز المرأة بدولة الإمارات وإنجازاتها، يعود إلى السياسات الواعية والشاملة التي انتهجها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ قيام الاتحاد، ويؤكد هذا الأمر دستور دولة الإمارات والتشريعات والقوانين التي سنتها الدولة، والتي تضمن الحماية القانونية للمرأة وحقوقها، فضلاً عن مصادقة الدولة على الاتفاقيات الدولية التي تخص المرأة، فالمبادرات والإنجازات المتحققة على الصعد كافة، تؤكد مدى اهتمام الدولة بالمرأة وإيمانها بأهمية تمكينها حتى أصبحت في قدم المساواة مع الرجل.
وأضافت: «إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو قائد مسيرة تمكين المرأة، مستكملاً بذلك الخطة الوطنية الاستراتيجية التي استهدفت المرأة في بدايات تأسيس الدولة، وركزت على توفير التعليم العام والعالي لها في مختلف التخصصات، باعتبارها محور تنمية المجتمع والشريك الفاعل في عملية بناء المستقبل، حيث أطلق سموه سياسة التمكين للمرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً».
وقالت معالي القبيسي: «إن ابنة الإمارات أثبتت ثقة القيادة والحكومة والشعب بتفوقها في مختلف المجالات، وغدت المرأة اليوم شريكاً فاعلاً في عملية التنمية المستدامة للدولة، وفق سياسات راسخة وداعمة لها، وهو تميز أصبح قاعدة ثابتة ضمن خطط وبرامج الدولة المتجددة».
كما أطلعت معالي الدكتورة أمل القبيسي، ضيوف الفعالية من كبار أعضاء البرلمان الأوروبي، على الدور الرائد والمهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، من خلال مجموعة قرارات وتوجيهات حكيمة لسموها طوال مسيرة التنمية في الدولة، مثنية على جهودها في الدفع باتجاه ووجود تمثيل قوي للمرأة على الصعد كافة، وتعزيز المكانة المرموقة للمرأة الإماراتية على مختلف الصعد، محلياً وإقليمياً وعالمياً من خلال وقوفها ومساندتها دائماً للمرأة الإماراتية، ودعمها لها لتحقيق الإنجازات والمكتسبات التي تسهم في تنمية ونهضة المجتمع.
كما عددت معالي القبيسي لضيوف الفعالية في مقر البرلمان الأوروبي، إنجازات الدولة في مجال تمكين المرأة، بما في ذلك الخطوات التي اتخذتها نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، حيث قالت معاليها إن تمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة تجربة فريدة من نوعها بين الدول المجاورة، وبموجب الدستور الإماراتي، تتمتع المرأة بالوضع القانوني نفسه، مثلها في ذلك مثل الرجل، وذلك فيما يخص تقلد المناصب والحصول على التعليم والحق في ممارسة الوظائف المختلفة التي تليق بها، وتضمن لها المحافظة على كرامتها.
وقالت معاليها: «إن دولة الإمارات أنشأت «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» من أجل تعزيز دور المرأة الإماراتية في جميع ميادين العمل، والمساهمة في دعم مكانة دولة الإمارات محلياً ودولياً».
وأوضحت معاليها أن إنشاء «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» يهدف إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في العمل في قطاعات الدولة كافة، والعمل على تحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار، وتعزيز مكانة دولة الإمارات في تقارير التنافسية العالمية في مجال الفجوة بين الجنسين في مجال العمل، إضافة إلى اعتبار دولة الإمارات مرجعاً للتوازن بين الجنسين في العمل. وأشارت معالي القبيسي إلى أن «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» يأتي في إطار جهود حكومة دولة الإمارات لتعزيز مكانتها محلياً ودولياً، وتعزيز دور المرأة في مجالات الحياة كافة بوصفها شريكاً أساسياً في صنع المستقبل وقيادة مسيرة التنمية المستدامة، وذلك تماشياً مع توجهات الدولة في دعم مكانتها، والوجود في ميادين العمل كافة، وتكاملاً مع دورها مربيةً للأجيال وعماداً للأسرة.
وبينت معاليها أن من أبرز هذه الشواهد، انتخاب امرأة لرئاسة المجلس الوطني الاتحادي، والإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد الذي يضم 8 وزيرات من إجمالي 29 وزيراً، واستحداث وزارات جديدة، وبعضها غير مسبوقة في العالم، وأهمها وزارتا التسامح والسعادة اللتان ترأسهما امرأتان، وتعيين أصغر وزيرة في العالم لشؤون الشباب، إضافة إلى ضلوع المرأة الإماراتية في السلك الدبلوماسي، وتمثيلها الدولة في سفاراتها وقنصلياتها حول العالم.
وقالت معاليها: «إن المرأة تمثل اليوم نسبة 66 بالمائة من العمل الوطني الإماراتي، وتدير عجلة النمو الاقتصادي، سواء كان في القطاعين الحكومي أو الخاص».
كما تطرقت معاليها إلى النظرة المستقبلية للحكومة الإماراتية، مشيرة إلى أنها نظرة تتميز بالإبداع والثقة بالعنصر البشري وتنميته، وأنها لم تتوانَ عن تنفيذ خطتها الاستراتيجية لاستشراف المستقبل والإعداد لمرحلة ما بعد النفط، على الرغم من ظروف عدم الاستقرار التي يمر بها الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن دولة الإمارات من منطلق قناعتها بأهمية تثبيت الأمن والاستقرار والسلام العالمي، شاركت ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية في اليمن، كما شاركت في قوات التحالف الدولي لمحاربة ومكافحة الإرهاب، وأصدرت التشريعات والقوانين التي تكافح الإرهاب وتتصدى له، وتنبذ التطرف والتمييز العنصري، كما تسهم في العمليات الإغاثية والإنسانية للشعبين اليمني والسوري، إيماناً منها بحقهما في أن ينعما بالعيش في سلام وأمان.

خلال جلسة 10 مايو الجاري
أسئلة من «الوطني» إلى «الداخلية»
أبوظبي (وام)

يوجه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، خمسة أسئلة إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ويناقش بحضوره موضوع «حماية المجتمع من المواد المخدرة»، وذلك خلال جلسته العاشرة لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر المقرر انعقادها في العاشر من مايو الجاري، برئاسة معالي الدكتورة أمل القبيسي.
ووفق جدول أعمال الجلسة العاشرة، يوجه العضو حمد أحمد الرحومي ثلاثة أسئلة إلى سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حيث يتناول السؤال الأول موضوع «تكرار حوادث الاعتداء والقتل بالأسلحة البيضاء»، والثاني حول «إلزام الكفيل بدفع قيمة تذاكر السفر للعمالة المساندة الهاربة»، ويستفسر السؤال الثالث عن «استصدار قرار اتحادي يمنع حركة السيارات في أوقات الضباب الكثيف». كما يوجه العضو خالد بن زايد الفلاسي سؤالاً حول «ضبط السرعة على الطرق الاتحادية»، فيما يوجه العضو سالم علي الشحي سؤالاً حول «تسجيل ملكية السيارات».
ويحاط المجلس علماً بالرسالة الصادرة للحكومة بشأن طلب الموافقة على مناقشة موضوع «سياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن بناء الأسرة»، ويطلع على تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة حول توصيات موضوع «سياسة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات»، كما يصادق على مضبطتي جلستيه الثامنة والتاسعة المعقودتين بتاريخي 12 و20 أبريل الماضي.

إشادة
خلال المناقشات المفتوحة داخل الفعالية، أشاد المشاركون والحضور بالمستوى الكبير الذي بلغته المرأة الإماراتية في جميع المجالات، مؤكدين أن وجود معالي الدكتورة أمل القبيسي على رأس برلمان الدولة وزيارتها الاتحاد الأوروبي على هذا الأساس هو أكبر دليل على ما حققته المرأة الإماراتية من تقدم وتطور وتمكين، وأنها أعطت صورة مثالية للمرأة الإماراتية على وجه الخصوص والمرأة العربية والمسلمة بشكل عام.. كما أشادوا بالشراكة الاستراتيجية التي تربط دولة الإمارات بدول الاتحاد الأوروبي وتوافق مواقفهم ورؤاهم في مختلف القضايا الدولية، خاصة مكافحة الإرهاب، كما ثمنوا المساعدات الإنسانية السخية التي تقدمها لليمنيين واللاجئين السوريين.

اقرأ أيضا