بسام عبدالسلام (عدن)

تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مدينة عدن أمس، في وفاة شخصين وإصابة عدد من المواطنين، جراء تدفق السيول في عدة شوارع رئيسية في المدينة.
وأدى هطول الأمطار إلى توقف خدمات الكهرباء والمياه والهاتف، وتعطل الحركة في الكثير من الشوارع الرئيسية، جراء ارتفاع منسوب المياه فيها، في حين توقفت الحياة العامة ونشاط الكثير من المؤسسات الحكومية والخاصة.
وأفاد مدير مديرية المعلا، فهد مشبق، أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها عدن تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة، موضحاً أن سيول الأمطار تسببت في وفاة رجل وامرأة وإصابة 4 آخرين، إلى جانب انهيارات في بعض المنازل وجرف ممتلكات المواطنين من سيارات وخزانات مياه، وإعاقة حركة السير.
وأوضح أن السيول كانت جارفة، وغمرت المياه عدداً من منازل المواطنين، وجرفت عدداً من السيارات المتوقفة، وخصوصاً في المناطق المرتفعة بالمعلا. وتشهد عدة محافظات يمنية، منذ أمس الأول، هطول أمطار غزيرة إلى متوسطة، وسط تحذيرات من مركز الأرصاد في اليمن بشأن منخفض جوي، وخصوصاً في المناطق الساحلية والمتوسطة في اليمن.
ووجهت الحكومة اليمنية السلطات المحلية في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات يمنية أخرى بتشكيل لجان طوارئ وإنقاذ عقب الأمطار الغزيرة التي شهدتها المناطق اليمنية وتسببت في أضرار بشرية ومادية. وأكد وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح أن هناك توجيهات صدرت بشأن إزالة ورفع ما خلفته السيول في الطرقات وحصر الأضرار في الممتلكات العامة والخاصة ورفع تقرير عاجل بذلك.
وطالب المنظمات الأممية الدولية والإقليمية بإسناد جهود السلطة المحلية لتلافي الإضرار بحق المواطنين وتقديم الدعم الإنساني العاجل للمتضررين، كما طالب أيضاً منسقية الشؤون الإنسانية بتوجيه المنظمات الأممية بتسخير الجهود والاستعداد التام لمد المحتاجين بالمساعدات اللازمة، وإصدار التوجيهات العاجلة لفرق الطوارئ التابعة لها، لمتابعة ما يحدث في لحج وأبين، والاستعداد لتوفير وتغطية الاحتياجات.
ومن جانبه دعا وكيل وزارة الأوقاف اليمني محمد عبدالله مشدود إلى إعلان عدن «مدينة منكوبة».
وأشار إلى أن مدينة عدن باتت منكوبة بالفعل ويجب التحرك سريعاً وخصوصاً أن هناك حالات وفاة وإصابات حرجة ومنازل وشوارع متضررة جراء السيول المتدفقة في شوارع رئيسية، موضحاً أن مياه الأمطار وصلت إلى منازل المواطنين وتسببت في تلف الكثير من ممتلكاتهم الخاصة. وحذر من انتشار الأوبئة كحمى الضنك والكوليرا والتيفود والملاريا وغيرها من الأمراض الخطيرة.