الاتحاد

دنيا

المضادات الحيوية لا تفيد المصابين بالتهاب الجهاز التنفسي السفلي

مصابة بمشاكل رئوية تتلقى العلاج في مستشفى بريطاني (رويترز)

مصابة بمشاكل رئوية تتلقى العلاج في مستشفى بريطاني (رويترز)

يُستعمل مصطلح عدوى الجهاز التنفسي السفلي مرات كثيرة مرادفاً للالتهاب الرئوي، غير أن هذا الأخير يمكن إطلاقه على أصناف متعددة من العدوى، مثل الالتهاب الشعبي الحاد وخراج الرئة وغيرهما. وتشمل أعراض عدوى الجهاز التنفسي السفلي ضيق التنفس، والشعور بالوهن والتعب وارتفاع درجة الحرارة والسعال.
ويعتقد كثير من الناس أن مجرد السعال المتكرر هو دليل على الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي السفلي، فيهرعون إلى العيادة أو المشفى طلباً للعلاج. ويكون هذا العلاج في حال تأكد ظنهم مشتملاً على مضادات حيوية كمضاد «أموكسيلين». لكن السؤال الذي بدأ يطرحه عدد من الباحثين، هو هل يحتاج المريض فعلاً إلى هذا المضاد؟ وهل فعاليته تُهون أعراضه الجانبية؟
أظهرت دراسة نُشرت في النسخة الرقمية للعدد الأخير من مجلة «ذا لانسيت» أن المضادات الحيوية لا تساعد مرضى عدوى الجهاز التنفسي السفلي على التعافي. وتوصل باحثون إلى هذه النتيجة بعد إجرائهم بحثاً شمل 2061 شخصاً راشداً معدل أعمارهم 49 سنة ممن يعانون عدوى الجهاز التنفسي السفلي بالضبط، وليس التهاباً رئوياً من نوع آخر يسبب السعال الحاد. وطلب الباحثون من المشاركين بشكل عشوائي تناول جرام واحد من مضاد «أموكسيلين»، أو غفل عبارة عن عقار وهمي خال من أي مفعول دوائي، وذلك ثلاث مرات في اليوم لمدة أسبوع كامل. ولم يجد الباحثون أية فروق تُذكر بين المجموعتين حول طول فترة ظهور الأعراض، ولا على حدتها. وسجل الباحثون أن 16% من المشاركين الذين تناولوا مضاد أموكسيلين ظهرت لديهم أعراض جديدة، في حين ظهرت هذه الأعراض لدى 19% من المشاركين الذين كانوا يتناولون العقار الوهمي. ومن الأشياء التي لفتت انتباه الباحثين أن 29% من الأشخاص الذين تناولوا المضاد أصيبوا بآثار جانبية عديدة كالغثيان والإسهال والطفح الجلدي، بينما لم يُصب بمثل هذه الأعراض في صفوف الذين تناولوا العقار الوهمي إلا 24%. وسجل الباحثون خلال فترة الدراسة أن ثلاثة أشخاص احتاجوا إلى نقلهم إلى المستشفى، اثنين منهم كانوا يتناولون العقار الوهمي، وواحداً كان يتناول مضاد أموكسيلين.
وأفاد الباحثون أن الراشدين معرضون أكثر من غيرهم لعدوى الجهاز التنفسي السفلي بأنواعه المختلفة، من قبيل الالتهاب الحاد للقصبات الهوائية، والذي تتمثل أبرز أعراضه في إصابة المريض بسعال حاد أو مزمن. وبالرغم من أن نوبات السعال الدوري أو المؤقت من فترة لأخرى تُعد أمراً طبيعياً لا يجدر القلق بشأنه، فإن تكرر هذه النوبات قد يكون مؤشراً أو علامة على الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي.
ونبه الباحثون في خلاصة دراستهم إلى أن النتائج التي توصلوا إليها تخص عدوى الجهاز التنفسي السفلي بالتحديد، ولا تشمل جميع أنواع الالتهاب الرئوي الأخرى، كالالتهاب الرئوي الحاد الذي يصيب الرئتين والجهاز التنفسي.

عن «واشنطن بوست»

اقرأ أيضا