عبدالله القواسمة (أبوظبي)

تصدرت الإمارات ترتيب الدول العربية في حصاد الميداليات، مع ختام دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، بعدما كتب المنتخب الوطني لأصحاب الهمم التاريخ بحصد 182 ميدالية، بواقع 64 ذهبية، 55 فضية و63 برونزية، ويعتبر الأعلى في تاريخ جميع مشاركات الإمارات بالدورة العالمية، وجاءت سوريا في الوصافة العربية بـ104 ميداليات «36 ذهبية، 44 فضية و24 برونزية»، ومصر ثالثاً بـ79 ميدالية «30 ذهبية، 25 فضية و24 برونزية»، وليبيا رابعاً ولها 60 ميدالية «24 ذهبية، 21 فضية و15 برونزية»، فيما جاءت السعودية في المركز الخامس بـ18 ذهبية «9 فضيات، 13 برونزية».
على الصعيد العالمي حلت الإمارات في المركز الخامس، خلف كندا وروسيا والهند وأميركا، وذلك بالنظر إلى حصاد الميداليات الذهبية التي تعتبر أداة القياس الأولى في الترتيب، إذ حصدت كندا 90 ذهبية، 37 فضية و28 برونزية، ومن بعدها روسيا بـ88 ذهبية، 51 فضية، 33 برونزية، ثم الهند في المركز الثالث بـ72 ذهبية، 98 فضية و96 برونزية، وأميركا في المركز الرابع 72 ذهبية، 61 فضية، 70 برونزية ثم الإمارات في المركز الخامس بـ64 ذهبية، 55 فضية و63 برونزية، أعقبها في المركز السادس بريطانيا 63 ذهبية، 57 فضية و49 برونزية.
وبالنظر إلى العدد الكبير من الميداليات التي شهدتها الدورة، لابد من الإشارة إلى أن الأولمبياد الخاص، سواء العالمية أو الإقليمية، تهتم بالمكاسب المعنوية والإنسانية والتضامنية قبل التنافسية، لأن الهدف منها يتمثل في منح أصحاب الهمم هامشاً رحباً للعب وخوض التحديات الرياضية التي تسهم في صقل مهاراتهم، وترفع من قدراتهم على الاندماج، لذلك فإن الأولمبياد الخاص عادة ما يدفع باتجاه العمل على تتويج أكبر عدد من الرياضيين، إذ لا يوجد ما يمنع من تتويج كافة الرياضيين المشاركين، مثل دورة الألعاب الإقليمية التي استضافتها أبوظبي في مارس من العام الماضي، والتي صعد فيها جميع الرياضيين إلى منصات التتويج.
وإلى جانب ذلك فإن قوانين الأولمبياد الخاص والتقسيمات الفنية التي تسبق المنافسات عادة، تسهم في زيادة عدد المسابقات التي تشهدها كل لعبة على حدة وقبيل كل دورة يتم تقسيم الرياضيين إلى فئات مختلفة بحسب درجة الإعاقات الفكرية التي تواجههم، لتتنافس كل فئة مع بعضها بعضاً، ويتم تتويج كل فئة على حدة، وإلى جانب ذلك كله فإن دورات الأولمبياد الخاص تشهد منافسات خاصة تعنى بالرياضات الموحدة التي تجمع الرياضيين من أصحاب الهمم مع شركائهم في الفريق الواحد، وهي إحدى أشكال التنافس التي تتيح لأصحاب الهمم زيادة معدلات الانسجام والاندماج، كونهم يعاملون إلى جانب الشركاء معاملة متساوية خلال المنافسة الرياضية، مما يزيد من شعورهم وإحساسهم بالمساواة.
عودة إلى المنتخب الوطني الذي ضرب أروع الأمثلة في البذل والعطاء، حيث عكست نتائجه اللافتة وحضوره القوي، التحضيرات الجيدة والقوية التي خاضها على مدار أكثر من عام، والبداية مع دورة الألعاب الإقليمية التاسعة التي استضافتها الدولة في مارس 2018، وشهدت المشاركة في 15 لعبة، وبلغ الوفد 141 لاعباً ولاعبة بالإضافة إلى 58 إدارياً ومرافقاً للاعبين، علماً بأن العدد الإجمالي للاعبين المشاركين بلغ 1015 مثلوا 32 دولة من شتى أنحاء العالم، في حين لم تقتصر عملية المشاركة على دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبعيداً عن الميداليات وحصادها الوفير، تعتبر دورة الألعاب العالمية الأكبر في تاريخ الأولمبياد الخاص على الإطلاق، بعدما شارك بها أكثر من 7500 رياضي، مثلوا 200 دولة، وتوزعت منافساتها على 9 منشآت رياضية، 7 في العاصمة أبوظبي التي احتضنت 22 فعالية رياضية، و2 في دبي التي احتضنت منافستي ألعاب القوى والسباحة، لتؤكد المنشآت كعادتها القدرات التنظيمية الرائدة للدولة على استضافة أكبر الاستحقاقات الرياضية على الإطلاق، فيما سلطت الأنظار طوال أيام الدورة على أرض المعارض الذي احتضن 11 لعبة رياضية هي كرة السلة، كرة اليد، كرة الطائرة، البوتشي، الريشة الطائرة، الجمباز الفني، الجمباز الإيقاعي، الجودو، التزلج، رفع الأثقال وتنس الطاولة، إذ اعتبر أرض المعارض قلب الدورة النابض والوجهة الأولى للمشجعين الذين تابعوا الحدث.
واحتلت الهند المرتبة الثالثة في الترتيب العام للدول المشاركة بدورة الألعاب العالمية بحصاد الميداليات الذهبية الذي بلغ 72 ميدالية، لكنها اعتبرت الأولى في المجموع العام للميداليات الملونة التي حصدتها والتي بلغت 266 ميدالية، إذ بلغ حصادها من الفضة 98 ميدالية والبرونز 96 ميدالية، وشاركت الهند بـ292 لاعباً ولاعبة في 13 لعبة.