الاتحاد

ثقافة

سيف بن زايد يزور معرض أبوظبي الدولي للكتاب

سيف بن زايد أثناء جولته في المعرض

سيف بن زايد أثناء جولته في المعرض

أبوظبي (الاتحاد)

زار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أمس «الاثنين»، معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وشهد حفل إطلاق ما يزيد على 50 كتاباً من تأليف الطلاب والمعلمين في الدولة في إطار مبادرة «أقدر للكتابة»، وتوقيع مذكرة تفاهم بين برنامج خليفة لتمكين الطلاب واتحاد كتاب وأدباء الإمارات تهدف إلى تفعيل مبادرة «أقدر للكتابة»، وتشجيع الأعمال المبدعة للمؤلفين من الطلبة.
وقع المذكرة عن برنامج خليفة لتمكين الطلاب، المقدم أحمد محمد المرر من ديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب حبيب يوسف الصايغ عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
وشهد سموه توقيع عدد من مؤلفات الطلاب والمعلمين، تضمنت روايات وقصصاً وأعمالاً أدبية متنوعة تتناول قضايا وطنية في إطار مبادرة «أقدر للكتابة»، التي تأتي ضمن المبادرات الرئيسة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة الداعمة للإبداع والتميز لإعداد جيل معرفي متمكن أدبياً، بما يعزز حركة الثقافة والآداب والفنون والتعليم في الدولة.
وأهدى معالي وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان مؤلفات الطلاب والمعلمين كافة نيابة عنهم، فيما أهدت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة كتابها بعنوان «أحبك وطني» إلى سموّه، مشيدة بدعم سموّه للمبادرة، وأهدى الشاعر علي بن سالم الكعبي سموهّ كتابه «سيف الإمارات» تقديراً لدعم سموّه للمبدعين من الشعراء والأدباء.

تكريم
ثم كرم سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية فريق عمل مبادرة «أقدر للكتابة»، مشيداً بإنجاز الطلاب والمعلمين المتميزين مؤلفات تخدم المجتمع، وحث أبناءه الطلاب على الاستمرار في نهج التأليف، مشيراً إلى أن القلم يمثل مسؤولية وطنية تفرض على المؤلف أن يشغله في قضايا وطنه، والسعي لرفد المؤسسات الوطنية بمنتجات أبنائها، كما كرم سموه جمال الشحي مدير دار «كُتاب للنشر»، والأمين العام لجائزة الإمارات للرواية على تعاونه في تنفيذ البرنامج التدريبي للطلاب والمعلمين على فنون الكتابة.
حضر توقيع المذكرة وحفل إطلاق كتب الطلاب والمعلمين، معالي أحمد بالهول وزير دولة لشؤون التعليم العالي، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «كلمات»، والمستشار راشد لخريباني النعيمي الأمين العام لمجلس التركيبة السكانية، والدكتور علي بن تميم الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وعدد من المسؤولين وكبار الضباط وأولياء أمور الطلبة.
وبعد ذلك، قام سموه بجولة في المعرض، وتفقد عدداً من الأجنحة التي تمثل مؤسسات وطنية وتعرض جانباً من الإبداع الفكري الحضاري الإماراتي، من بينها جناح معرض الشارقة الدولي للكتاب، واستمع سموه إلى جانب من الحوارات الأدبية التي تجري في أروقة مؤسسة بحر الثقافة ورواق «الملتقى». كما زار سموه أجنحة دول عربية ودولية، من بينها الجناح الألماني، والإيطالي، ضيف هذا العام، وركن النشر الرقمي، واستمع إلى شرح مفصل من الناشرين، وتناقش معهم حول الترجمة وأبرز المشاريع التي تخدم النشء وتطوير أدائهم، وحثهم على رعاية كُتاب الإمارات الناشئين.
وقالت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي: إن كتابها «أحبك وطني»، يتضمن عدداً من المحاور الإرشادية والتوجيهية، التي تهدف إلى الارتقاء بسلوكيات النشء في المجتمع الإماراتي، سواء في محيط الأسرة أو في المدرسة أو في مراكز التسوق، إضافة إلى كيفية تعامله مع بعض النواحي المهمة في حياته، مثل كيفية المحافظة على الصحة والبيئة، وكيفية تنظيم الوقت، وإنفاق المصروف والحفاظ على مقتنياته وأدواته، وكيفية تعامله مع احتياجاته من المشتريات، وتعليمه بعض الخطوات اللازمة من أجل الارتقاء بمستوى ثقافته وتكوين شخصيته.
ويهدف الإصدار إلى ترسيخ مفهوم الترابط الأسري والتلاحم الاجتماعي لدى الطلاب، من أجل إرساء القيم والأخلاق العربية والإسلامية في أوساط المجتمع، وبناء الشراكة المجتمعية، وإعلاء قيم المواطنة الصالحة، وسيتم توزيعه على مختلف مدارس الدولة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.
وأكد اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، في تصريح بالمناسبة، أن إطلاق المبادرة جاء انسجاماً مع توجيهات القيادة العليا بما يخدم عام القراءة والتوجيهات العامة للدولة الرامية إلى ترسيخ مكانتها الدولية في مجالات الإبداع والابتكار، وتنفيذاً لاستراتيجية برنامج خليفة لتمكين الطلاب الهادفة إلى توحيد الجهود الوطنية المعنية بالشأن الطلابي.
وأشاد بنتائج المبادرة في تأليف مجموعة من الكتب على أيدي الطلبة والمعلمين المبدعين، حيث تمثل منتجاتهم قفزة نوعية في تحقيق الأهداف التي يصبو إليها برنامج خليفة لتمكين الطلاب، والتي ترتكز على العمل نحو تعزيز وترسيخ آليات العمل المؤسسي المشترك بين الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية والمؤسسات الخاصة والمجتمع المدني، وجميع المعنيين بالشأن الطلابي.
ولفت إلى حرص البرنامج على أن يصبح مكوناً رئيساً في منظومة تشكيل وعي الطلاب وإعداد أجيال المستقبل، ودعمهم وتمكينهم للتعامل مع مجتمعهم في إطار بيئة تحفيزية على الإبداع والتطور إلى الأفضل.
وعبر الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب حبيب يوسف الصايغ، عن شكره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لاهتمامه ومتابعته، وقال الصايغ: «نحن نرى في حضور سموه توقيع الاتفاقية إشارة تؤكد حجم الطموح الذي تقوم عليه، مع يقيننا بأن خبرات الطرفين في (أقدر) واتحاد الكتاب وإمكاناتهما وإيمانهما بأهمية الرسالة سيمكننا جميعاً من تقديم ما ينبغي تقديمه».
وأضاف: «إننا في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات نؤمن بجدوى العمل المشترك، لا سيما مع برنامج مهم مثل برنامج خليفة لتمكين الطلاب، ومؤسسات طموحة مثل (أقدر)، كما أن الاتفاقية التي وقعناها بشأن تفعيل مبادرة (أقدر للكتابة) تتعلق بالشباب وإبداعاتهم، وهذا الأمر يأتي على رأس شواغلنا، ويحتل مساحة واسعة من أنشطتنا وفعالياتنا وبرامجنا؛ لذلك نتوقع أن يكون لهذه الشراكة الجديدة مفاعيل إيجابية سنلتمسها سريعاً».

تكوين المبدعين
من جانبه، أوضح العقيد الدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر»، أن برنامج خليفة لتمكين الطلاب تبنى مبادرة «أقدر للكتابة»، التي تم تنفيذها بإشراف وزارة التربية والتعليم والتعاون مع دار «كُتاب للنشر»؛ بهدف تكوين عدد من المبدعين الطلاب والمعلمين في مختلف المجالات الأدبية والعلمية، وغيرها بما يتسق ويتوافق مع الوثيقة الوطنية للتوعية الطلابية، وبما يوفر مجموعة من الكتب المتميزة الصادرة عن الطلاب أنفسهم والمتوجهة إلى الطلاب، كونهم الأكثر تفهماً واستيعاباً لحاجاتهم وفهم طبيعة التطورات التي يمرون بها، والتي سيتم وضعها ضمن إطار منظم، بحيث تصبح هذه الإبداعات بداية لبناء مكتبة توعوية إبداعية من خلال الطلاب والمعلمين أنفسهم.
وأضاف أن البرنامج وتأسيساً على استراتيجيته الرامية إلى توحيد الجهود الوطنية الحالية التي تنفذها مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية، إضافة إلى جهود ومبادرات القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام، يعمل حالياً على جمع ورصد هذه الجهود وإعادة هيكلتها، بحيث يصبح من السهولة تعميمها وتسويقها بشكل موحد كي يستفيد منها أكبر عدد من طلاب المدارس، وتعزيز مهارات الإبداع والابتكار من خلال تطوير مهارتي القراءة والكتابة اللتين تعدان، وفقاً لتصور البرنامج، المدخل الرئيس لبناء منظومة إبداعية خلاقة.
وقال: إن البرنامج يشارك في معرض أبوظبي الدولي للكتاب للعام الثاني على التوالي، بتوجيهات سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومتابعة الأمين العام بضرورة تعزيز الوجود في هذه المحافل الثقافية، وعرض مؤلفات البرنامج، وتوزيعها على نطاق واسع للطلاب والزوار؛ بغرض تحفيزهم للتفاعل مع عام القراءة، لافتاً إلى أن اللجنة المشتركة ما بين البرنامج ووزارة التربية والتعليم ستقوم بشراء نحو مليون كتاب من مختلف دور النشر، تنفيذاً لتوجيهات سموه وفي إطار مبادرة «أقدر».
ومن جانبها، ذكرت شريفة موسى المستشارة في مكتب معالي وزير التربية والتعليم ورئيسة فريق مبادرة «أقدر للكتابة»، إلى أنه وبتوجيهات من القيادة العليا بإعلان العام 2016 عاماً للقراءة وبرعاية سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومعالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، تم إطلاق مبادرة «أقدر للكتابة» منذ ديسمبر من العام الماضي؛ بهدف تبني الطلبة والطالبات الموهوبين في مجال الكتابة الإبداعية بأنواعها، ورفد الساحة الأدبية بالنتاج الفكري لعدد من المؤلفين الإماراتيين من الطلاب والشباب المتميزين من مختلف الفئات العمرية، وتعريف الطلاب والمعلمين بأبرز القامات الأدبية في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، ودعم دور الطلبة والمعلمين لتعزيز الحراك الثقافي والأدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما اهتمت مبادرة «أقدر للكتابة» بفتح آفاق معرفية جديدة للطلبة وتدريبهم وتأهيلهم لتبوء دورهم في الساحة الأدبية، وتقدم لها مجموعة كبيرة من الطلاب والمعلمين فاقت التوقعات وإخضاعهم لمقابلات، وفقاً لمعايير دقيقة ومحددة، وصولاً لتصفيات نهائية على مستوى مدارس وزارة التربية والتعليم.
وأشارت إلى أن المشاركين تلقوا ورش عمل تدريبية بالتعاون مع دار «كُتاب للنشر»، وبمشاركة مجموعة من الأدباء والكتاب المعروفين في مجالات الكتابة من حيث: الرواية والشعر والمسرح والمقال والقصة القصيرة، وتدريبهم على أساسيات الكتابة الإبداعية وتقنيات الكتابة الأدبية، والتعريف بكل مجال على حدة، إلى جانب الاهتمام بتحويل الفكرة إلى كتاب وتكنولوجيا الكتابة والخلوة الكتابية، وربط كل الورش بالتركيز على الوثيقة الوطنية للتوعية الطلابية، ضمن برنامج خليفة لتمكين الطلاب.
وأضافت: تم تقديم الدعم للكُتاب المبتدئين بعد الخلوة الكتابية بمتابعة حثيثة من برنامج خليفة لتمكين الطلاب ووزارة التربية والتعليم و تشكيل فرق عمل تابعت باستمرار، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعمهم في إبداعاتهم الكتابية، إلى جانب اللقاء معهم ميدانياً مرة كل أسبوع، وصولاً لهذه النتيجة التي نعتز بها جميعاً من حيث إصدار ما يزيد على 50 عملاً تم توقيعها ضمن فعاليات اليوم في معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وأعلنت رئيسة فريق مبادرة «أقدر للكتابة» أن الجهود في دعم الكُتاب الجدد لن تتوقف عند هذا الحد، وإنما سيستمر العمل على متابعتهم من خلال عقد ورش العمل المقبلة عقب اختتام فعاليات المعرض ووصفتهم بفرسان الكتابة والإبداع والداعمين للفرسان الجدد.
وأشاد جمال الشحي مدير عام دار «كُتاب للنشر» بالتعاون مع مبادرة «أقدر للكتابة»، التي ستترك أثراً عميقاً على المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر تبنيها الطلاب والمعلمين المبدعين الذين انضموا بجدارة لسوق النشر وصناعة الكتاب.
وأضاف أن الأعمال التي شارك فيها الطلاب والمعلمون تبشر بمستقبل واعد في العمل الأدبي والإبداعي ليس على مستوى الدولة فحسب، وإنما على مستوى الوطن العربي، بعدما تلقوا دورات مكثفة في تقنيات الكتابة والمراجعة تحت إشراف مجموعة من الكتاب المعروفين وفي إطار التعاون المشترك بين دار «كُتاب للنشر» ومبادرة «أقدر».

كتاب المستقبل
كما شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، حفل إطلاق وتوقيع مجموعة متميزة من كتب الأطفال من تأليف: الشيخ زايد بن أحمد بن زايد آل نهيان، والشيخ زايد والشيخ خليفة نجلي الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، والشيخ زايد بن حامد بن زايد آل نهيان.
القصة الأولى بعنوان (في حب زايد) للشيخ زايد بن أحمد بن زايد آل نهيان، وقد بدأها بإهداء إلى أصدقائه الأطفال جاء فيه:
«قِصَّتِي الثانية عِبارَة عن فِكرة. وحُبُّنَا للوطنِ أجملُ فِكرة. سَوفَ نكتبُ للوَطَنِ وأَمْنِهِ»، وتستمد القصة أحداثها من الموقف المشهور للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد حين أصر على تحويل الصحراء إلى جنة خضراء، ضارباً مثالاً في التصميم والإرادة خالدة مدى الزمن. وقصة (وطني الغالي) كتبها الشيخ زايد بن سيف بن زايد آل نهيان، وفيها يتغنى فيها بأمجاد الوطن، وإنجازاته، محدداً أهمية المفاخرة بالإرث والبناء عليه. أما الشيخ زايد بن حامد بن زايد آل نهيان، فإنه يستمد قصته من تجربة حياتية مهمة، هي رحلة سياحية تراثية في قصته (قنص المرزوم).
كما انضم إلى قائمة المؤلفين الصغار هذا العام، الشيخ خليفة بن سيف بن زايد آل نهيان في قصته بعنوان (الرجل الصالح)، يتعرض فيها لمبادئ الرجولة التي يمكن للأطفال أن يأخذوا بها لتتشكل لديهم مبكراً ملامح الوعي بالمواطنة الصالحة.
كما كان هناك إصدار للشيخة موزة بنت سيف بن زايد آل نهيان، وهي قصة بعنوان (الحياة الصحية) تلامس قيمة مهمة، وهي الحياة الصحية التي يكتسبها الإنسان من خلال التركيز على نوعية الأكل الصحي وممارسة الرياضة بأنواعها المختلفة، وفق ضوابط الأمن والسلامة المستمرين للمجتمع، وإحساسه بمعاناة الآخرين.
وتضمنت الإصدارات قصة للشيخة موزة بنت حامد بن زايد آل نهيان بعنوان (حديقة أحمد)، تلامس تجربة واقعية تتكرر في كل البيوت ويحبها الأطفال، هي تجربة العلاقة مع الحيوانات الأليفة، والتواصل الأسري الذي يصل إلى تحقيق رغبات الأطفال الطبيعية من خلال الحوار وفلسفة المكافأة على الإنجاز.
وقال الدكتور علي عبد القادر الحمادي، الكاتب والناقد في أدب الأطفال، إن جميع هذه القصص انطلقت من تجارب حياتية وواقعية معيشية، وتمثل خبرة جديدة أو مثيرة أو عميقة لمؤلفها، وهذا الأمر يدعو أولياء الأمور إلى الالتفات بعمق نحو تجارب أبنائهم، واستثمار قدراتهم الكتابية في التعبير عن هذه التجارب وتشجيعهم على نقلها للقراء.

اقرأ أيضا

قصائد وأسرار "في حب الخيل"