الاتحاد

الإمارات

خبيرة دولية: الإمارات نموذج للدول في استشراف المستقبل

 رانيا القليوبي خلال مشاركتها بمنتدى أسبن للأفكار (المصدر)

رانيا القليوبي خلال مشاركتها بمنتدى أسبن للأفكار (المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

ثمنت الدكتورة رنا القليوبي، المديرة التنفيذية في «أفيكتيفا» بالولايات المتحدة الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إنشاء الإمارات وزارة خاصة بالذكاء الاصطناعي الوحيدة على مستوى العالم، لافتة إلى أن العالم العربي في أمس الحاجة لمتابعة هذا التطور التقني الذي يدخل في كافة المجالات العلمية والطبية والصناعية، وأن الإمارات تمثل نموذجا للدولة التي تستشرف المستقبل، وقيادتها الرشيدة تملك رؤية استباقية، وأصبحت الإمارات قاطرة للتطور التقني عربياً.
وعبرت القليوبي وهي أميركية من أصول عربية، عن تقديرها للمرأة الإماراتية التي تمثل رافداً مهماً للتطور الذي تشهده دولة الإمارات، وتمتعهن بقدرة على الإنجاز والسعي إلى أن يكن في مقدمة الصفوف في المعامل والجامعات وفي مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يعتبرن الأكثر اهتماماً وشغفاً على مستوى الوطن العربي، بفضل دعم الحكومة في الإمارات.
وقالت في تصريحات لـ«الاتحاد» - علينا الاستثمار في التعليم من أجل السماح للجميع بمواكبة تطوّر التكنولوجيا، حيث تعتمد سرعة تطور التكنولوجيا على مدى سرعة تعلم البشر لاستخدامها، لافتة إلى أن الإمارات خطت خطوات مهمة في تهيئة البنية التحتية والمؤسساتية التعليمية، واستقطبت جامعات مرموقة عالمياً لفتح فروع لها داخل أبوظبي وعلى مستوى الدولة، وإنفاق غير محدود بسقف للارتقاء بالتعليم كونها عاصرت فترة داخل الإمارات قبل الاستقرار في أميركا، وأدركت الفارق الموجود على الأرض حالياً.
وأضافت :«مع تطور التكنولوجيا، تبقى مهارات الكثيرين مختلفة عن مواكبة هذا التطوّر وما يتطلّبه المجتمع. ويبقى الحلّ بالتأكيد الاستثمار في التعليم. وإنّ السرعة التي تتطوّر بها التكنولوجيا تعتمد على مدى سرعة تعلم البشر لاستخدامها. وقد يستغرق الأمر 10 إلى 20 سنة لتنتشر».
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي مع التطبيق الواسع له سيحتاج إلى استحداث تشريعات قانون لحماية الأفراد من الاستغلال باعتباره سيكون مالكاً لكم هائل من المعلومات التي يتوجب أن تقنن من جانب الحكومات حتى لا يساء استخدامها في المستقبل.
وحذرت بكونها المدير التنفيذي لشركة متخصصة في استخدام التكنولوجيا لقراءة العواطف البشرية والإيماءات ونبرة الصوت، من التركيز على الاستخدام السيئ للتكنولوجيا والتطورات التقنية، وأن التكنولوجيا الموجودة حالياً ستتغير بشكل عام خلال أعوام قليلة، داعية المجتمع العربي لاستخدام التكنولوجيا بشكل آمن، لافتة إلى أنّ البشر قادرون على قراءة 55% من إشارات العواطف من خلال تعابير الوجه والإيماءات، و38% من نبرة الصوت و7% من اختيار الكلمات التي نستخدمها، «عندما نتحدّث عن مشاعرنا على فيسبوك وتويتر، نتطلّع إذاً إلى الـ7% فقط».
وقالت: «ثمّة مدرسة في الفكر تقول إنّه علينا أن نضع هواتفنا وأجهزتنا جانباً ليصبح كلّ شيء على ما يرام، ولكنني لا أوافق على ذلك. الحل يكمن في هندسة تلك التقنيات لتعمل بشكل يتماهى مع حوار بين بعضنا البعض حتى إذا ما تحادثنا على الإنترنت تكون العاطفة عنصراً أساسياً في ذلك التفاعل».
وقالت إنّ الدراسات تشير إلى أنّ الناس ينظرون إلى هواتفهم بمعدّل 15 مرّة في الساعة وإذا كان الجهاز يستطيع قراءة العواطف، وينقل لشخص عزيز أو طبيب ميول شخص مكتئب إلى الانتحار، يمكن بالتالي توفير المساعدة الضرورية في الوقت اللازم، وأعربت عن سعادتها بالمشاركة في منتدى أسبن للأفكار الذي أقيم في جامعة نيويورك مؤخراً، لافتة إلى أنه وبالنظر إلى نوعية المتحدثين والأفكار المطروحة والمدعوين من المفكرين والساسة ندرك أن الإمارات تخطو خطوات واثقة نحو مستقبل أفضل.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: علاقات صداقة وطيدة تجمع الإمارات بالنمسا