الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي: مسؤولية كبيرة تقع على المسرح في مجال نشر الوعي

سلطان القاسمي خلال لقائه المشاركين في ملتقى الشارقة للمسرح

سلطان القاسمي خلال لقائه المشاركين في ملتقى الشارقة للمسرح

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن المسرح تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في مجال نشر الوعي الثقافي والنهوض بالمجتمع، مشيرا إلى الدور الحيوي للمسرح العربي خاصة في هذه الآونة التي تمر بها الأمة بكثير من التحديات التي بدأ معها التغرب والتغريب وأصبح لزاما علينا الانتباه واعتماد منطق المواجهة الثقافية الواعية.
جاء ذلك خلال لقاء سموه صباح أمس بقصر الثقافة بالشارقة، مع نخبة من المسرحيين المحليين والعرب المشاركين في ملتقى الشارقة الثامن للمسرح العربي الذي يقام تحت شعار “المسرح والشباب”، والتي انطلقت فعالياته أمس بدار الندوة بمنطقة الشارقة القديمة وعلى مدي يومين ويقام على هامشه عرضان مسرحيان أحدهما سوري “بلغني” والآخر محلي “باب”.
وأكد سموه اهتمامه الكبير بالمسرح لإيمانه العميق بدوره الفاعل في المجتمع، مشيرا سموه إلى تنامي الحركة المسرحية بالدولة وأشاد بمن ساهموا في تأسيس المسرح في الإمارات ومنهم صقر رشود وغيرهم وكذلك المسؤولين عن الحركة المسرحية في الإمارات خاصة مسئولي مسرح الشارقة.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة أن المسرح في الإمارات بخير قياسا إلى حداثته ما يعني مزيدا من الاهتمام به وضرورة الاستفادة من الخبرات السابقة في هذا المجال لدعمه وتطوره واتخاذ ما يلزم لنشر ثقافة الاهتمام بالمسرح واستعرض العديد من الخطوات التي من شأنها خلق الذائقة المسرحية والتأسيس لوعي مسرحي في المجتمع من بينها مسرح المدرسة، مشيرا في هذا الصدد الي مشروع موريتانيا إقامة أول تجمع مسرحي في مدارسها بهدف تذوق النشء للمسرح وكذلك تجربة المسرح المفتوح.
وأشار سموه في هذا الصدد إلى التجربة الفرنسية التونسية التي قدمت ملحمة مسرحية في جو مفتوح وإمكانية تطبيق مثل هذه التجربة خاصة مع توافر الجو الملائم والإمكانيات.
وتناول سموه مسرح الطفل كأحد الطرق المهمة لبث هذا النوع من حب المسرح لدي النشء وأعرب عن أمله سموه في أن يأخذ حقه من الاهتمام من جانب المسرحيين العرب.
حضر اللقاء عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بالدائرة.
وحرص صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء علي تقديم خالص تعازيه للشعب المصري في ضحايا الحادث الإرهابي الآثم الذي وقع في كنيسة القديسين بالإسكندرية والذي ووجه بهبة مصرية تجمعت فيها مختلف قوى الوحدة الوطنية لمواجهة خطر الفتنة والتفرقة وأعرب عن أمله في أن تزول مع تلك الصحوة الوطنية الكثير من الهموم والخلافات وأن تبقي مصر دائما يدا واحدة قوية في وجه من يريدون لها التفتت.
ورحب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بضيوف الملتقى، مشيدا بجموع الحاضرين المعنيين بالمسرح والمهتمين به، وأعرب سموه عن سعادته بهذا التجمع الذي يحدث بيئة جيدة للتواصل وتبادل الخبرات الذي يصب في مصلحة المسرح العربي وتطويره.
وأشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالتعاون المثمر مع العديد من الدول العربية والاستفادة بخبراتهم في هذا المجال خاصة من تونس ومصر والعراق، ونوه سموه بضرورة التواصل مع الآخر من خلال الأعمال المسرحية في عدد من بلدان العالم، مشيرا إلى مشروعه ترجمة 200 مسرحية فرنسية من الأعمال القيمة التي تنطوي على ثقافة ووعي مجتمعي يمكن تعريبها لإثراء المسرح العربي.
وأعرب سموه عن أمله زيادة اهتمام الشباب بالكتابة الجادة للمسرح في ظل الاهتمام والرعاية والتوجيه السليم، كما أعرب عن أمله في نهضة مسرحية قوية تركز على المسرح الجاد الذي نقصد منه الابتعاد عن الهزل لصالح التعبير الصادق عن المجتمع من أجل الثقافة والوعي والإصلاح. وأشار سموه إلى تشتيت الفكر المسرحي لدي المعنيين بهذا الشأن وعدم تركيزهم على تفعيل دوره بالصورة الملائمة، وهو من أهم ما يجب الانتباه إليه. وتناول سموه خلال اللقاء مساهماته في التأليف المسرحي، والتي شملت 7 مسرحيات “عودة هولاكو وشمشون الجبار والنمرود والإسكندر الأكبر والواقع صورة طبق الأصل والقضية وأخيرا مسرحية “الحجر الأسود”، والتي ستفتتح بها أيام الشارقة المسرحية في شهر مارس المقبل.
وتطرق سموه خلال اللقاء إلى مسرحياته التي تم عرضها في الخارج في مهرجان “سيبو الدولي” في رومانيا والمسرحيات التي تم إعادة إخراجها كمسرحية النمرود التي تم عرضها في جامعة شيفلد البريطانية وقام طلبتها بإعادة إخراجها وجرى عرضها في المملكة العربية السعودية.
كما تم إعادة إخراج مسرحيات هولاكو والواقع صورة طبق الأصل ومسرحية القضية في جمهورية مصر العربية، فيما تم عرض عدد من مسرحيات سموه في القاهرة وتونس ودمشق وبيروت.
وأعرب ضيوف ملتقى المسرحيين العرب عن تقديرهم لصاحب السمو حاكم الشارقة لرؤيته الثقافية الواعية واهتمامه البالغ بالمسرح وتفعيل دوره في المجتمع وإحاطته بكل أوجاع وهموم المسرح العربي.

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات