الاتحاد

عربي ودولي

المحادثات اليمنية معلقة وخبراء يبحثون عن حل

جانب من اجتماع هادي والزياني (سبأ نت)

جانب من اجتماع هادي والزياني (سبأ نت)

الكويت، الرياض (الاتحاد، وكالات)

توقفت محادثات السلام اليمنية في الكويت، أمس، ولليوم الثاني على التوالي، إثر إعلان وفد الحكومة الشرعية الأحد تعليق مشاركته في المشاورات التي انطلقت في 21 أبريل برعاية الأمم المتحدة، احتجاجاً على استمرار المتمردين الحوثيين في عملياتهم العسكرية، وخرق اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ عشية 12 الشهر الفائت.

ووعد مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، ببذل المزيد من الجهود لتذليل الصعوبات واستئناف المحادثات،

وأبدى مبعوث الأمم المتحدة لليمن، تفهمه إزاء قرار وفد الحكومة اليمنية تعليق مشاركته في محادثات السلام بعد استيلاء المتمردين الحوثيين معسكر لواء العمالقة في محافظة عمران شمال البلاد، واستمرارهم بخرق اتفاق إطلاق النار في معظم جبهات القتال.

وقال ولد شيخ أحمد لدى لقائه الليلة قبل الماضية رئيس الوفد الحكومي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي: «إنه سيبذل المزيد من الجهود لتذليل الصعوبات ومعالجة وضع معسكر العمالقة، وتوفير الضمانات للالتزام بوقف إطلاق النار، ووقف قصف تعز والمدن الأخرى من أجل توفير أجواء مناسبة لاستمرار المشاورات وإنجاح مسار السلام»، بحسب وكالة الأنباء اليمنية. وقال المبعوث الأممي في تغريدة على موقع تويتر: «إن جميع المسائل الشائكة والإشكالات يجب أن تطرح على طاولة الحوار للتوصل إلى حل شامل يضع حداً للحوادث التي يستغلها البعض للضغط على الفريق الآخر». وذكر أن خبراء الأمم المتحدة السياسيين يعملون حالياً على دراسة الأوراق التي قدمها الوفدان واستخلاص القواسم المشتركة لمسار سياسي شامل.

واستبعد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجار الله، أمس، أن يكون قرار وفد الحكومة اليمنية تعليق مشاركته في مشاورات السلام التي تستضيفها دولة الكويت برعاية الأمم المتحدة «خروجاً على مرجعيات قرار مجلس الأمن رقم 2216» والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني. وأكد الجار الله في تصريح للصحفيين على هامش مشاركته في الاجتماع التنسيقي السابع لمجموعة كبار المانحين لدعم الشعب السوري في الكويت تمسك جميع الأطراف اليمنية بمرجعيات القرار 2216 والقرارات الأخرى ذات الصلة. وقال: «هذه المرجعيات تشكل «أساسا صحيحاً» لمشاورات السلام التي انطلقت بالكويت في 21 أبريل الماضي، وتؤسس لحل توافقي للصراع في اليمن لاسيما بعد أن قدمت جميع الأطراف اليمنية للمبعوث الأممي تصوراتها ورؤاها للإطار العام الذي اقترحته الأمم المتحدة حول هيكلة وإطار العمل للمحاور السياسية والأمنية والاقتصادية في المرحلة المقبلة». وأوضح أن هذه الرؤى «ستكون محل نقاش للوصول إلى التوافق المأمول»، وبما يساعد تسوية الأزمة في اليمن وإنهاء معاناة شعبها. وذكر أن «المشاورات شأنها شأن أي مشاورات قابلة للتعثر أو الاستمرار، ولكن المهم أن هناك زخماً عالياً وحرصاً على تحقيق الأطراف اليمنية خطوة إيجابية في المشاورات وهو ما يبعث على الارتياح والتفاؤل». ورداً على سؤال حول موعد انتهاء المشاورات قال الجار الله:»لا استطيع تحديد جدول زمني لهذه المشاورات، ونحن كدولة مضيفة نتطلع إلى أن تحقق نتائج إيجابية». وعن لقائه قيادات وفدي أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام أوضح نائب وزير الخارجية الكويتي أن اللقاء يعقد بشكل متكرر، مؤكداً أنه لا توجد لدى الكويت أفكار لطرحها باعتبارها دولة مضيفة.

وبحث رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أمس خلال لقائه السفير الفرنسي لدى اليمن جان مارك جرجوران العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات. واستعرض رئيس الوزراء تطورات الأحداث ومستجدات المشاورات الجارية في الكويت، مجدداً حرص الحكومة على إنجاح المشاورات الجارية في الكويت لإحلال السلام الدائم والشامل رغم تعنت الطرف الآخر المتمثل بالحوثيين وصالح إلا أن التفاؤل قائم بحثاً عن الأمن و الاستقرار ووقف الحرب والاتجاه نحو البناء والإعمار. وثمن رئيس الوزراء موقف الحكومة الفرنسية ومساندتها للشرعية وتصويتها في مجلس الأمن على القرار الأممي 2216، الذي يعد بمثابة خريطة للسلام.

وقال بن دغر«إن الحوثيين اليوم يتمردون على الشرعية في اليمن وعلى المجتمع الدولي، ونقضوا كل الاتفاقيات ومع ذلك نحن متمسكون بالحلول السلمية التي تتضمن حق شعبنا اليمني في العيش في دولة مدنية،والقانون فقط من يحكمها ولن يتحقق ذلك إلا بتسليم المليشيا الانقلابية السلاح للدولة وانسحابهم من المؤسسات التي احتلوها بقوة السلاح وبدعم إيراني»..مؤكداً انه إذا لم يتم تنفيذ القرار 2216 وخاصة في شقه الأمني والعسكري فلن تحل مشكلة اليمن. وأضاف:«نحن متفائلون بنجاح المشاورات إذا صدقت نوايا الحوثيين وصالح ونفذوا النقاط الخمس وقرارات مجلس الأمن الدولي، وغير ذلك فهو انقلاب على الشرعية وعلى قرارات مجلس الأمن، وهذا لن يرضاه شعبنا اليمني الذي ضحى من أجل الحرية واستعادة الدولة».

ودعا رئيس الوزراء فرنسا إلى دعم اليمن في في المجال الاقتصادي والسياسي والعسكري..مؤكداً إن الحوثيين وصالح لم يستطيعوا السيطرة على لواء العمالقة في الحرب رغم محاولاتهم الفاشلة من ثلاثة أشهر ولكنهم استغلوا الهدنة والسلام الذي التزمت به الحكومة للاستيلاء عليه. وأشار بن دغر إلى انتهاكات الحوثيين المستمرة والمتصاعدة ضد محافظة تعز، ومدى المعاناة التي يعانيها أبناؤها جراء الحصار المفروض عليهم منذ أكثر من سنة ومنع دخول الغذاء والدواء و ما لحق بهذه المدينة من أضرار جسيمة وتدمير مهول.

ومن جانبه، هنأ السفير الفرنسي، الدكتور أحمد عبيد بن دغر بمناسبة تعيينه رئيساً للحكومة في ظل هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.. متمنياً له التوفيق في مهامه الوطنية. وأكد جان مارك على دعم المجتمع الدولي والدول الخمس الدائمة العضوية لإنجاح المشاورات وتطبيق قرارات مجلس الأمن على أساس النقاط الخمس..مشيداً بدور المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الرامية إلى إنجاح مشاورات السلام. وثمن السفير الفرنسي دور السلطات اليمنية في محاربة تنظيم القاعدة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، ومحافظة أبين والنجاحات التي حققها الجيش الوطني في مدة بسيطة على قوى الإرهاب..مؤكدا دعم فرنسا للجهود التي تقوم بها السلطات اليمنية في مكافحة الإرهاب، واستعدادها للدعم الاقتصادي من خلال إمكانية عودة شركة توتال الفرنسية للعمل عند تهيئ الظروف واستتباب الأمن والاستقرار.

هادي يشيد بدول «التعاون» .. والزياني يؤكد استمرار الدعم

الرياض (وكالات)

استقبل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس، بمقر إقامته المؤقت في الرياض، أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني. وجرى خلال اللقاء مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية في اليمن والعلاقات اليمنية الخليجية، في إطار التعاون والتكامل بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي. ونوه هادي بجهود الزياني، وما يبذله في سبيل إخراج اليمن من أزمته وتحدياته الراهنة. كما أشاد بما قدمته دول المجلس، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لتجنيب اليمن دورات الصراع من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي وضعت خريطة طريق لخروج اليمن من نفقه المظلم عبر التوافق والحوار الذي أفضى إلى مسودة الدستور عبر مخرجات الحوار الوطني.

وأشار هادي إلى مشاورات السلام في الكويت وقال: «ذهبنا إليها بنيات صادقة بهدف حقن الدماء، وتجنيب شعبنا وبلدنا مزيداً من المعاناة والدمار، وهذا يتطلب الشروع في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومنها القرار 2216ً، واستكمال المبادرة الخليجية، وتنفيذ مخرجات الحوار». وأكد أهمية بناء الثقة من خلال تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب من المدن وإطلاق المعتقلين من سجون الميليشيا الانقلابية. من جانبه، عبر أمين عام مجلس التعاون الخليجي عن سعادته بهذا اللقاء الذي يأتي في إطار التنسيق والتشاور مع قيادة اليمن الشرعية لتعزيز فرص السلام المرتكز على المرجعيات المحددة، والمتمثلة بقرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني. وأكد دعم دول المجلس لليمن وقيادته الشرعية وصولاً إلى تحقيق فرص السلام التي يستحقها الشعب اليمني، وعودة اليمن قوياً فاعلاً ليحقق التكامل والتعاون مع محيطه الخليجي والعربي.
 

اقرأ أيضا