الاتحاد

دنيا

لماذا نجوع بسرعة؟

هناك من يشكو من الشعور بالجوع بعد فترة وجيزة من تناوله الطعام ولا يعرف سبباً لذلك، وفي الحقيقة، قد تعد هذه الشكوى مشكلة حقيقية تعكس مؤشراً على نقص أو خلل في التركيب الغذائي للوجبات التي يتناولها صاحب الشكوى.
كثيرون لا يلتفتون إلى عدم وجود كمية كافية من الألياف في الغذاء، وهو أمر مهم للغاية، فالألياف تتميز بقدرتها على خفض نسبة «الكوليسترول» في الدم، مقللة بذلك خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب، كما أن للألياف دورا كبيرا في ضبط نسبة سكر الدم عند الحدود الطبيعية. ومن ناحية أخرى، لها دور كبير في الإحساس بالشبع، حيث إنها تخفض من سرعة ومعدل الاستقلاب.
وفي أحيان أخرى تفتقر وجباتنا اليومية إلى البروتين، ومهما كانت وجبتنا غنية بالشحوم أو بالسكريات، فإننا لا نشعر بالشبع إذا لم يتوافر البروتين بشكل جيد. فمن الضروري أن تحتوي الوجبة على مصدر واحد للبروتين على أقل تقدير، سواء أكان هذا البروتين حيواني أم نباتي المصدر، كما أن هضم البروتين يتطلب استهلاك طاقة أكثر من الطاقة اللازمة لهضم السكريات والدسم، ومن ثم علينا أن نحرص على أن تحتوي إحدى الوجبات في اليوم على أحد مصادر البروتين، كالبيض واللحوم الحمراء ولحم الدجاج والحليب واللبن والجبن، وحتى البروتين النباتي الموجود في حبوب الفول والبقوليات الأخرى.
لكن هناك عاملاً مهماً آخر، وهو أن يهمل البعض أو لا يحرص على أكل الخضراوات الطازجة، التي تعد من أهم المصادر الغنية بالفيتامينات والمعادن، كما أنها تساعد على الشعور بالشبع لاحتوائها على كمية كبيرة من الماء، بإضافة إلى أن أوراق الخضراوات تعد غنية بفيتامين «ب»، وهو الذي أثبتت العديد من الدراسات الغذائية دوره الكبير في تخفيض الوزن.
وقد يغفل البعض أيضاً شرب كميات كافية من الماء بصفة يومية. فبالرغم من فوائده، فإنه يساعد على الشعور بالشبع في وقت أقصر، كما أن له دوراً في تخفيف الوزن، فأجسامنا اعتادت على ربط الشعور بالجوع مع الشعور بالعطش. لذلك يفضل عند الشعور بالجوع ـ قبل كل وجبة ـ أن نجرب شرب كوب كبير من الماء.
هناك دراسات أثبتت أن سكر الاكتوز الموجود في المشروبات الغازية يدفعنا إلى تناول المزيد من الطعام، حتى بعد أن نشعر بالشبع. فالسكر الفركتوز في المشروبات الغازية يثبط عمل أنزيم الليبتين المسؤول عن الإحساس بالشبع، فإذا كنت تكثر من المشروبات الغازية مع الطعام، حاول أن تستبدلها بمشروبات صحية كالشاي أو العصائر الطبيعية أو لنكتف بشرب الماء، حتى المشروبات الغازية الخالية من السكر «الدايت» تعتبر الرفيق الدائم لأصحاب الحميات الغذائية في كل مكان، أولئك الذين يحسبون أنهم يعقدون صفقة رابحة من خلال حصولهم على مشروب لذيذ وخال من السعرات الحرارية في الوقت نفسه.
إنَّ المشروبات الغازية الخالية من السكر قد تكون بالفعل خالية من السعرات الحرارية، لكنها ليست خالية من الآثار الجانبية، وهو ما نتعرض له في وقت لاحق.. وسلامتك.


المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae

اقرأ أيضا