الاتحاد

دنيا

هل ينجح عمرو خالد بعيداً عن الوعظ المباشر؟

عمرو خالد ينطق بلغة جديدة

عمرو خالد ينطق بلغة جديدة

أطلق الداعية عمرو خالد برنامجاً تلفزيونياً جديداً مختلفاً تماماً عما كان يقدمه سابقاً من برامج وعظية، وذلك عبر قناة دبي الفضائية، ويتخذ البرنامج صيغة برامج المسابقات وهذه تعتبر أولى محاولات عمرو خالد في خوض تجربة برامج تلفزيون الواقع.
والبرنامج يسلط الضوء على أهم التحديات الاجتماعية والاقتصادية والدينية التي تواجه الشباب العربي من خلال استضافة 16 شاباً وشابة من سبع دول عربية لتنفيذ مهام صعبة تعالج أهم تحديات النهضة العربية.
وهذا البرنامج يذاع تحت عنوان “مجددون”، وسبق لعمرو خالد أن أكد في بيان صحفي أن برنامج «مجددون» هو برنامج تلفزيوني واقعي يشبه العالم العربي، وليس تقليداً لأي ثقافة أخرى، يقدم بطريقة مبتكرة يهدف إلى خلق جيل من الشباب يحمل أفكاراً إصلاحية وتنموية ويساهم في نهضة أمته بطريقة بعيدة عن أسلوب إلقاء المحاضرات على هؤلاء الشباب.
وأضاف عمرو: «اعتدت في برامجي السابقة إلقاء المحاضرات وإبلاغ الناس ما يجب عليهم أن يفعلوه، ولكن في هذا البرنامج أنا أحث الشباب للقيام بأنفسهم بأعمال الخير». وأضاف: «الوعظ المباشر قد يكون له تأثير مع شرائح عمرية معينة، ولكن الشريحة العمرية التي تتراوح بين 15 و25 سنة لا تفضَّل الوعظ في تلقي الإرشادات».
وأضاف أن الشباب الذين شاركوا في البرنامج عاشوا معه لمدة 8 أشهر، تلقوا خلالها تدريباً تنموياً ومهارياً وإعلامياً وتدريباً للقدرات على التحمل.

أسئلة معلقة
من خلال حديث عمرو عن “المجددون”، يتضح أنه يتحدث لغة إعلامية جديدة، بعيداً عن لغة الوعظ التي نهجها في برامجه السابقة وحققت له شعبية كبيرة، وخرج من تحت عباءته جيل جديد سيحمل المشعل من بعده، خَبِر عمرو خالد التفاصيل والجزئيات المتناهية الدقة التي توصل المعلومة وتدخل قلوب الناس قبل عقولهم من خلال تجربته الإعلامية الواسعة، واتضح له أن الوعظ المباشر تستوعبه فئة معينة ولا تقبله فئات أخرى، ورغبته في توسيع دائرة المتلقين وشد انتباه العالم نهجاً وأسلوباً مغايراً، ويتحدث الآن لغة إعلامية أخرى، لغة البرامج الغربية، حيث نقل تجربتها في قالب عربي يطور الذات ويخلق موارد بشرية فذة قد تحمل النور بعده وتستطيع اختراق قلوب وعقول الناس؟ فما أهداف عمرو خالد من هذا البرنامج التطويري؟ هل يريد خلق جيل خلف؟ من أين استوحى جزئيات البرنامج وتفاصيله؟ وكيف أخاطها بمقاس عربي؟ وما توقعات النجاح لديه؟ وما مدى قوته للدفاع عن فكرته هذه؟ وهل لديه الحصانة النفسية الكافية لدفع الطاقات السلبية التي قد تحبط عمله بانتقاداتها؟ وهل يتوقع هجوما من بعض الجهات وبعض الأشخاص كون الفكرة مشابهة لبعض البرامج الغربية؟ تقبل المتلقي والاستمرارية عنوان نجاح لأي عمل؟ فكيف سيعمل عمرو خالد على هذا الأساس؟ وأسئلة أخرى كثيرة تجيب عنها حلقات البرنامج؟ أو يجيب عنها عمر خالد نفسه في يوم من الأيام؟

اقرأ أيضا