سرمد الطويل، وكالات (بغداد) اعترف الجيش الأميركي أمس، بأن طائرة أميركية قصفت بناءً على طلب من قوات أمن عراقية موقعاً في غرب الموصل أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، في حين قال رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أن الجيش العراقي «حريص جداً على أمن المواطنين». وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، إنها أخذت هذه المزاعم على محمل الجد وفتحت تحقيقاً للوقوف على الحقائق المحيطة بتلك الضربة وصحة الادعاءات عن سقوط ضحايا مدنيين. وأشار بيان للتحالف الدولي ضد «داعش» عن احتمال سقوط 220 قتيلاً بشكل غير متعمد خلال ضربات جوية لقوات التحالف منذ بداية مارس، لكنه أكد أن بقية الحوادث لا تزال قيد التحقيق. من جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تقارير عن وقوع خسائر بشرية كبيرة في الموصل، وأبدت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة صدمتها من بيانات حول خسائر فادحة في الأرواح. وفي سياق متصل، نفت قيادة العمليات المشتركة توقف العمليات العسكرية في الجانب الأيمن من الموصل، مؤكدةً استمرار المعارك ضد «داعش» في منطقة «رجم الحديد». وقالت القيادة في بيان، إنّ «العمليات في الجانب الأيمن للموصل لم تتوقف، وإنّ العمليات حالياً تدخل في مسار جديد، وإن القوات الأمنية تخوض معارك في منطقة رجم الحديد». وأكد قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أن قواته تواصل‏? ?تنسيق ?تقدمها ?في ?المدينة ?القديمة، ?وتشدد? ?خناقها ?على ?عناصر ?«داعش» ?في ?محيط? ?جامع ?النوري قائلاً: «إن القوات الاتحادية استخدمت خططا تكتيكية‏? ?مضادة ?في ?معركة ?المباني ?المتراصة ?وقواتنا ?تواصل ?تطهير ?المنازل ?والأزقة? ?الضيقة ?وإحكام ?قبضتها ?على ?منافذ ?التسلل?.« من جهة أخرى، فرضت السلطات العراقية أمس، حظراً للتجوال في ناحية حمام العليل بعد تسلل عناصر من «داعش» إليها. إلى ذلك، قال رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أمس، إن الجيش العراقي «حريص جداً على أمن المواطنين فيما يستخدم تنظيم داعش السيارات المفخخة وتكديس الأسلحة في المنازل، ونستخدم مع هذه الحالة الأسلحة الدقيقة لحرصنا على حياة المواطنين الذين يجب أن يساعدوا في حسم المعركة من أجل حمايتهم وتخليصهم من داعش». وانتقد العبادي خلال كلمة أثناء لقائه قادة مليشيا «الحشد الشعبي» وسائل الإعلام، ووصفها بـ «المغرضة»، قائلاً «كلما نحقق انتصارات تثار حفيظته، ويبدأ بتلفيق الأكاذيب، وأن من حرض على دخول عصابات داعش الإرهابية لن نسمح لهم بتصدر المشهد مجدداً». وأضاف «العالم البعيد والقريب يعتبر أن العراق قد أحدث نقلة نوعية ليس في العراق فقط إنما في المنطقة ونحتاج استمرار الجهد للقضاء على الإرهاب ونرفض الاحتواء لهؤلاء». وأكد على «أن كل السلاح يجب أن يكون تحت إطار الدولة، ولن نسمح مطلقاً لأي سلاح يكون خارج إطار الدولة». وأوضح «كلامنا مع الإدارة الأميركية كان واضحاً بأن لدينا مقاتلين من دونهم لم يتحقق النصر، والنصر الكامل يتحقق بتوفير الخدمات وإعمار المناطق المحررة والمحافظات الأخرى التي لم يدخلها داعش وتأخر فيها الإعمار بسبب الحرب». 200 ألف شخص نزحوا من الجانب الغربي بغداد (أ ف ب) أعلنت السلطات العراقية فرار أكثر من 200 ألف شخص من الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ انطلاق العمليات العسكرية الشهر الماضي لاستعادته من قبضة تنظيم «داعش». وكشفت دائرة المعلومات والبحوث في وزارة الهجرة والمهجرين في بيان عن «ارتفاع أعداد النازحين من مناطق الساحل الأيمن لمدينة الموصل إلى 201275 شخصا منذ انطلاق العمليات في 19 فبراير». وأشارت الوزارة إلى إيواء 86235 شخصاً في مخيمات الجدعة والحاج علي ومدرج المطار في ناحية القيارة جنوب الموصل، و39314 شخصاً في مخيمات الخازر وحسن شام وجه مكور و3255 في مخيم النركزلية التابع لمحافظة دهوك، فيما تم إيواء 72471 في داخل المناطق المحررة في الساحل الأيسر لمحافظة نينوى وكوكجلي.