جنيف (وكالات) تواصلت أمس أعمال الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف بين أطراف الأزمة السورية وسط تأكيد المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا على ضرورة بحث المشاركين العناوين الأربعة التي يتضمنها جدول الأعمال، في حين أفادت مصادر من الأمم المتحدة أن الأمين العام أنطونيو غوتيريس قرر عدم تجديد مهمة دي ميستورا التي تنتهي نهاية هذا الشهر. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، إنه لا يتوقع معجزات أو انفراجاً أو انهياراً في الجولة الخامسة من محادثات جنيف، وأضاف أنه يتوقع تقدماً تدريجياً على أساس ما تحقق في الجولات السابقة. وتابع أن على روسيا وإيران وتركيا عقد المزيد من المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في سوريا في أقرب وقت ممكن من أجل السيطرة على «الوضع المقلق» على الأرض، موضحاً أن المحادثات التي أجرها في الرياض وموسكو وأنقرة تمخضت عنها وحدة في الموقف بشأن المضي قدما بمفاوضات جنيف. بدوره وصف ممثل وفد النظام في مفاوضات جنيف بعد اجتماعه مع دي ميستورا كل المعارضين ومؤيديهم بأنهم «إرهابيون» وقال إن مناقشة الحرب على الإرهاب ستكون أولويته في المحادثات ، في حين تعهد رئيس وفد المعارضة نصر الحريري مواصلة الضغط من أجل انتقال سياسي في سوريا قائــلاً إنه يريد إشارة من الجعفري على أنه جاد بشأن بحث القضية. وتناقش الأطراف السورية في جنيف القضايا الأربع الرئيسة التي تم الاتفاق عليها سابقا، وهي «الانتقال السياسي والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب»، لكن نقطة الخلاف تكمن في ترتيب الأولويات بشأن هذه القضايا. وفي ســـياق أخـــر، أفادت مصادر في الأمم المتحدة أن الأمين العام أنطونيو غوتيريس قرر عدم تجديد مهمة ستيفان دي ميستورا التي تنقضي نهاية هذا الشهر. وذكرت المصادر وجود أسماء متداولة لخلافة دي ميستورا، أبرزها منسقة شؤون الأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ وحارث سيلاديتش، الذي شغل سابقا منصب وزير خارجية البوسنة والهرسك. بدوره، اعتبر مستشار الهيئة العليا للتفاوض يحيى العريضي، أن الأزمة السورية أصبحت دولية ولا يلعب دي ميستورا دورا فاعلا في تسويتها. وقال ا في تصريح لوكالة «سبوتنيك» معلقا على أنباء حول عدم التجديد «لقد تعاملنا مع دي ميستورا كوسيط وميسر للمفاوضـات التي لم تجر حتى الآن وجها لوجه بشكل فعلي»، وأضاف، «المسألة السورية أصبحت شأنا دوليا لم تعد الإرادة السورية، من جهة المعارضة أو السلطة، جهات فاعلة فيها، صارت هناك أجندات دولية كثيرة فاعلة في الأزمة، عندما تتوافق هذه الأجندات يمكن أن يحصل حل». وأكد العريضي أن المعارضة السورية ستقدم إلى دي ميستورا ورقـــة حول رؤيتها المتكاملة لعملية الانتقال السياسي، مؤكداً أن الأمر «المفتاحي والممهد لكل القضايا هو الانتقال السياسي، والجسد السياسي هذا هو الذي يتولى محاربة الإرهاب». طائرات النظام تردي 40 شخصاً في ريف دمشق وإدلب دمشق (وكالات) قتل 16 شخصاً وأصيب العشرات جراء ضربة جوية لطائرات النظام أصابت سجناً في مدينة إدلب، ومن بين القتلى سجناء واثنان من العاملين فيه، كما قتل 17 مدنياً بينهم نساء وأطفال وأصيب 60 آخرون جراء غارة مماثلة لطائرات النظام استهدفت مدينة حمورية في غوطة دمشق الشرقية. وأشارت مصادر طبية إلى أن الغارات استهدفت أحد المواقع مرتين خلال بحث فرق الدفاع المدني عن ناجين تحت الركام. كما قتل 7 أشخاص وأصيب آخرون بينهم أطفال جراء غارات على بلدات عين ترما وشبعا وعربين وبرزة في الغوطة الشرقية، بينما تعرض حي جوبر لسلسلة غارات عنيفة. وفي ريف حماة الشمالي، تحدثت المعارضة عن سيطرتها على نقاط جديدة في محيط جبل زين العابدين والمطار العسكري، وأفادت أنباء أن الفصائل المشاركة في المعركة باتت على مسافة 4 كيلومترات تقريبا من مدينة حماة. وتشهد بلدات ريف حماة الشمالي والمدن الرئيسة حملة جوية عنيفة من الطيران الحربي، وسط حركة نزوح كبيرة من المنطقة هرباً من القصف المكثف.