الاتحاد

الاقتصادي

50 مليار دولار مشروعات تعليمية قيد التطوير في الخليج

من مؤتمر «ألبن كابيتال» (من المصدر)

من مؤتمر «ألبن كابيتال» (من المصدر)

حسام عبد النبي (دبي)

يبلغ عدد المشروعات الكامنة في مراحل مختلفة من عملية التطوير والتابعة لقطاع التعليم في دول الخليج 500 مشروع تعليمي، بقيمة إجمالية تبلغ 50 مليار دولار، بينها مشروعات تعليمية في الإمارات يتم تطويرها بقيمة 500 مليون دولار، حسب تقرير لشركة «ألبن كابيتال»كشفت تفاصيله خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة في مقرها في مركز دبي المالي العالمي.
وأرجع التقرير الذي يلقي نظرة شاملة حول صناعة التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي الستة حتى العام 2020، انخفاض مشروعات التعليم في الإمارات لزيادة عدد المشروعات القائمة، حيث تحتل الإمارات الصدارة بين 15 دولة حول العالم من حيث عدد المدارس الأجنبية بـ 511 مدرسة، تليها السعودية (245) وقطر (125).
وتوقع التقرير أن ينمو مجموع الطلاب في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب نسبته 3,6%، ليصل إلى 15 مليون طالب في 2020، مقارنة بـ 12,6 مليون في العام 2015، مرجحاً أن تؤدي الزيادة في المعدل الإجمالي للالتحاق بالتعليم في دفع هذا النمو.
كما توقع التقرير نمو عدد الطلاب المسجلين في المدارس الخاصة بمعدل سنوي مركب قدره 5,1 %، ابتداءً من 2015، ونمو مجموع الطلاب المسجلين في المدارس الحكومية بمعدل متوسط سنوي قدره 2,6 %، مشيراً إلى أن من المتوقع أيضاً أن يتجاوز نمو عدد الطلبة في مرحلة التعليم ما قبل الابتدائية (بمتوسط نمو سنوي 4,5 %) ومرحلة التعليم العالي (متوسط نمو سنوي 5,5 %)، ومعدل النمو في قطاع التعليم الابتدائي والثانوي. وأشار إلى أن نمو عدد الطلبة في مرحلة التعليم الابتدائي والثانوي سيستمر ليشكّل أكثر من 75% من إجمالي عدد الطلبة.
وعن الطلب على المدارس، أفاد التقرير أنه سيزداد في دول «التعاون» بمعدل سنوي مركب 3%، ليصل عددها إلى 50978 في العام 2020، مقارنة بـ 43903 في 2015، ما يعني إضافة أكثر من 7000 مدرسة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، غالبيتها في السعودية، مشيراً إلى أن الطلب على المدارس الحكومية في دول «التعاون» سينمو بمعدل سنوي 2,6 %. كما يتوقع زيادة عدد المدارس الخاصة في المنطقة الخليج بنسبة 5,4 %، لتتجاوز معدل نمو نظيراتها في القطاع العام خلال الفترة نفسها.
وقالت سمينا أحمد، العضو المنتدب لدى شركة «ألبن كابيتال»، إن قطاع التعليم في دول «التعاون» يشهد نمواً قوياً في نسبة الطلبة وتوسعاً في مشروعات البنية التحتية، لنمو عدد السكان وارتفاع مستويات الدخل، إضافة إلى تزايد الإقبال على المناهج الدولية، وتدابير الحكومات الخليجية التي تشجع استثمارات القطاع الخاص.
من جهته، قدر محبوب مرشد، العضو المنتدب لشركة «ألبن كابيتال»، حصة الإمارات من صفقات الدمج والاستحواذ في قطاع التعليم في دول الخليج خلال السنوات الثلاث الماضية لأكثر من 50%، مضيفاً أن الإمارات شهدت 12 عملية استحواذ لمصلحة شركات محلية، منها شركة «أمانات القابضة»، وشركة «الإمارات ريت» و«جلف كابيتال» و«جي إف إتش كابيتال».
وأكد مرشد أن قطاع التعليم في المنطقة ينمو بخطى متسارعة، ويقدم فرصاً كبيرة للمستثمرين، بفضل تزايد الطلب على التعليم عالي الجودة، والسياسات المواتية للاستثمار التي تتبناها الحكومات الخليجية، مشيراً إلى أنه بحسب تقرير ألبن كابيتال، فمن المتوقع أن تواصل السعودية هيمنتها على سوق التعليم في منطقة الخليج العربي في حلول 2020، إذ يقدر أن ينمو مجموع الطلاب فيها بمعدل سنوي 3,5 %، ليصل إلى 11 مليوناً في العام 2020، مقارنة بنحو 9,2 ملايين في عام 2015. وعلى صعيد النمو السنوي خلال الفترة من 2015 إلى 2020، يتوقع التقرير نمو عدد الطلاب في الإمارات وعمان وقطر بوتيرة أسرع من بقية الدول الأعضاء.
وعن محركات نمو قطاع التعليم في الدول الخليجية، قال مرشد: إنها تتمثل في زيادة عدد السكان في دول مجلس التعاون الخليجي وتنامي أعداد الوافدين، فضلاً عن ارتفاع مستوى الدخل، والبيئة الخالية من الضرائب.

تحديات
ورداً على سؤال لـ «الاتحاد» عن التحديات التي تواجه الاستثمار في قطاع التعليم في المنطقة، أجاب مرشد أن الحصول على تمويل كافٍ للمشاريع أمر ينطوي على الكثير من التحديات في ظل المناخ الاقتصادي العالمي الراهن، ورغم أن البنوك تعمل بشكل فاعل على توفير القروض، فإن تسهيلاتها تقتصر على المؤسسات التي تتمتع بسجل موثوق من الإنجازات.
وقال: إن من بين التحديات الأخرى، نقص عدد المعلمين وعزوف المواطنين الخليجيين عن مهنة التدريس، مشيراً إلى أن الطلبة في دول مجلس التعاون الخليجي يفضلون متابعة تحصيلهم التعليمي في الخارج، من أجل الحصول على شهادات دولية وإتقان لغات أجنبية تقودهم للعمل في الخارج، ناهيك عن ارتفاع تكاليف التعليم في منطقة الخليج العربي.

الدولة مركز عالمي للتعليم العالي
أكد تقرير «البن كابيتال»، أن الإمارات تبرز كمركز عالمي للتعليم العالي، لاحتضانها جامعات ومؤسسات تعليمية دولية مرموقة، وأصبحت وجهة رئيسية للتعليم تستقطب أعدادا كبيرة من الطلاب الأجانب، غالبيتهم من الدول العربية، بسبب البنية التحتية العصرية للمدينة، وسهولة الحصول على التأشيرة، ومناخ الاستثمار المشجع والموقع الاستراتيجي.
وذكر التقرير أن الحكومات الخليجية تبذل جهوداً حثيثة لتطوير قطاع التعليم العالي بعد تحديد الفجوة بين مهارات قوة العمل المتوافرة والمطلوبة في سوق العمل.
وأوضح التقرير أن شعبية المدارس الدولية في دول «التعاون» تزداد لأعداد الوافدين الكبيرة ورغبة السكان في إرسال أبنائهم إلى مؤسسات توفر تعليما عالي الجودة، مؤكداً أن الاستعداد للإنفاق على التعليم النوعي قاد إلى تأسيس العديد من المؤسسات التعليمية الدولية في الإمارات تحديداً.

اقرأ أيضا

«أوبك» تلغي اجتماع أبريل وتبقي على التخفيضات