أبوظبي (الاتحاد)

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، قانوناً بتعديل الشكل القانوني لسوق أبوظبي للأوراق المالية ليصبح شركة سوق أبوظبي للأوراق المالية «شركة مساهمة عامة»، لتحل محل مؤسسة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وتكون مملوكة بالكامل لشركة القابضة.
وحدد القانون رأسمال الشركة المصرح به بمبلغ 500 مليون درهم، مقسماً إلى 500 مليون سهم، بقيمة اسمية درهم واحد للسهم.
كما حدد القانون رأسمال الشركة المصدر بمبلغ 100 مليون درهم، مقسماً إلى 100 مليون سهم، وتكون القيمة الاسمية للسهم درهماً واحداً.
وتكون جميع أسهم الشركة عند تأسيسها مملوكة بالكامل لشركة القابضة.
وخوّل القانون المساهمين ببيع أو تحويل بعض أو كل أسهمهم لأي جهة أو مساهم آخر، كما يجوز لهم طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام أو الخاص وذلك وفقاً لما يحدده النظام الأساسي للشركة.
وحدد القانون اختصاصات الشركة في إدارة وتنظيم السوق بما في ذلك إدراج الأوراق والأدوات المالية وتداولها والقيام بعمليات الإيداع والتقاص والتسوية وأعمال المقاصة المركزية، إضافة إلى توفير المناخ المناسب لتفاعل قوى العرض والطلب في السوق وفق أسس العدالة والشفافية والكفاءة وما يستلزم ذلك القيام بأعمال التنظيم والتنفيذ والإشراف والرقابة والتفتيش.
كما تختص شركة سوق أبوظبي للأوراق المالية، بتوفير وتهيئة وإدارة منصة أو أكثر لتداول الأوراق والأدوات المالية سواء كان من خلال جلسة التداول أو خارجها أو بأية آلية أخرى مستحدثة، وتقديم الخدمات المتعلقة مثل الخدمات المقدمة للوسطاء وصانعي السوق وموفري السيولة وغيرها من الخدمات المستحدثة.
وستعمل الشركة وفق القانون على توفير وتهيئة وإدارة منصة (أو سوق) أو أكثر لإدراج الأوراق والأدوات المالية وتقديم الخدمات للجهات المصدرة مثل خدمات الاكتتاب والخدمات المساندة للاكتتاب وخدمة حفظ السجل وإدارة الجمعيات العمومية وتوزيع الأرباح النقدية وغيرها من الخدمات المستحدثة.
وخول القانون للشركة كذلك القيام بأعمال الإيداع والتقاص والتسوية للأوراق والأدوات المالية، وتقديم الخدمات المتعلقة بها بما في ذلك خدمات المستثمرين وخدمة الحفظ الأمين وخدمة إقراض واقتراض الأوراق المالية وغيرها من الخدمات المستحدثة.
فيما يمكن كذلك للشركة القيام بأعمال التقاص المركزية (الطرف المقابل المركزي) وتقديم الخدمات المتعلقة بها بما في ذلك إدارة واستثمار الضمانات النقدية وضمانات الأوراق المالية وغيرها من الخدمات.
كما حدد القانون للشركة القيام بإصدار وإدراج الأوراق والأدوات المالية والمشتقات عليها، إضافة إلى التنظيم والتنفيذ والإشراف والرقابة والتفتيش على المؤسسات والشركات العاملة في السوق مثل الوسطاء وأمناء الحفظ وأعضاء المقاصة وغيرهم، والقيام بأي إجراءات لازمة لذلك بما في ذلك إصدار التراخيص والتسجيل وتحديد وتحصيل مقابل الخدمات التي تقدمها وغيرها من الإجراءات.
كما ستقوم الشركة بمراقبة عمليات التداول على الأوراق والأدوات المالية وفقاً للتشريعات السارية، علاوة على تقديم خدمات حل المنازعات الناشئة بين الأطراف فيما يتعلق بالعمليات على الأوراق والأدوات المالية.
وبحسب القانون، يحق لشركة سوق أبوظبي للأوراق المالية تأسيس أو الاستحواذ أو الدخول في شراكة أو تملك أي شركة أو مؤسسة أو صندوق يكون من أغراضها القيام بأي من أنشطة الأسواق المالية أو أي نشاط تجاري آخر مساند لعمل السوق وفقاً للقواعد والإجراءات المعتمدة من قبل المساهمين.
كما يحق للشركة القيام بأعمال الاستثمار بكافة أشكاله وإدارة الفوائض المالية المملوكة لها داخل وخارج الدولة، فضلاً عن تقديم الخدمات والمنتجات المالية المتعلقة بالنشاط التشغيلي والتجاري للسوق.
وتتضمن اختصاصات الشركة كذلك إدارة المبالغ المالية النقدية الناتجة عن عملية توزيع الأرباح النقدية وإيداعها وامتلاك عوائدها حسب الأنظمة أو حسب التعاقد مع الأطراف، إضافة إلى إدارة الضمانات النقدية وضمانات الأوراق المالية العائدة لأعضاء المقاصة وغيرهم واستثمارها وامتلاك عوائدها حسب الأنظمة أو حسب التعاقد مع الأطراف، أو أي اختصاصات أخرى تكلف بها من المجلس التنفيذي أو بقرار من المساهمين في الشركة.
وتتكون الموارد المالية للشركة من العمولات المفروضة على التداول وفق التشريعات السارية، مقابل الخدمات التي تقدمها، الغرامات التي توقع على المخالفين وفق التشريعات السارية، أو أي موارد أخرى يوافق عليها مجلس الإدارة.
وتسري على الشركة كافة التراخيص أو التصاريح أو الاستثناءات أو الموافقات الصادرة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في الدولة والتي كان يتمتع بها السوق، ويستمر العمل باللوائح والأنظمة والقرارات المعمول بها لدى السوق لحين إصدار اللوائح والنظم والقرارات الخاصة بالشركة.

محللون: القرار يسرِّع ترقية الأسواق إلى متقدمة
ثمن عدد من الخبراء الماليين القرار الصادر، أمس، عن حكومة أبوظبي بشأن تعديل الشكل القانوني لسوق أبوظبي للأوراق المالية، ليصبح شركة مساهمة عامة، مملوكة بالكامل للشركة القابضة (ADQ)، مؤكدين أن القرار جاء في توقيت تسعى فيه دولة الإمارات وحكومة أبوظبي لخلق كيانات حكومية كبرى تكون قادرة على الوجود بشكل قوي على المستويين العالمي والإقليمي، خصوصاً فيما يتعلق بجذب المزيد من الاستثمارات العالمية العاملة بقطاع الأوراق المالية والأسهم.
وتوقع هؤلاء لـ«الاتحاد» أن تكون عملية تحويل سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى شركة مساهمة عامة خطوة نحو المزيد من عمليات الدمج بين الكيانات الوطنية العاملة بقطاع الأوراق المالية، مؤكدين أن الوقت الراهن يشهد خطوات ملموسة من القيادة الرشيدة لاتخاذ المزيد من القرارات، والإعلان عن المبادرات التي من شأنها دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني الكلي.
وأضاف الخبراء الماليون، أن أسواق الأسهم مازالت تعبر بشكل كبير عن وقوة ومتانة الاقتصاد الوطني، منوهين بأن مثل هذه الكيانات الكبرى التي تسعى حكومة أبوظبي لدمجها تحت مظلة واحدة ستكون لها تداعيات إيجابية في جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي، فضلاً عن توحيد الآليات والأنظمة الوطنية التي تعمل من خلالها أسواق المال في الدولة.
وقال طارق قاقيش المحلل المالي، إن قرار تعديل الشكل القانوني لسوق أبوظبي للأوراق المالية ليكون شركة مساهمة، جاء في توقيت تسعى فيه الدولة لتقوية الكيانات الوطنية القائمة المسؤولة عن جذب الاستثمار الأجنبي، من خلال دمج المزيد منها تحت مظلة واحدة، وإعادة هيكلة السوق، بما يساهم في تحفيز الاستثمار المؤسسي والأجنبي.
وأضاف قاقيش، أن تقوية الشركات العاملة بقطاع الأسواق المالية هو الهدف الرئيس لقرار تحويل سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى شركة مساهمة، منوهاً بأن مثل هذه القرارات والإجراءات الحكومية ستعزز من الاستثمار طويل الأجل بالأسواق المالية المحلية، وتساهم في ترقية الأسواق المحلية إلى الأسواق المتقدمة.
بدوره، قال عميد كنعان المحلل المالي، إن قرار تحويل سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى شركة مساهمة عامة، يشكل استمراراً لاستراتيجية حكومة أبوظبي لخصخصة القطاع العام وتحويله إلى شركات مساهمة، مما يساهم ويعزز مدخلات الأسواق المالية بالدولة بشكل عام. وتوقع كنعان أن تكون عملية تحويل السوق لشركة مساهمة، خطوة استباقية لتوحيد أسواق المال بالدولة، لتعزيز القاعدة الاستثمارية والتنوع في أسواق الدولة، مما يتيح دمج أسواق الدولة في شركة مساهمة عامة.