باريس (الاتحاد) زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس الأول الجمعة، ترافقه الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات، المكتبة الوطنية الفرنسية في العاصمة باريس. واستهل سموه زيارته بتفقد مبنى المكتبة الواقع في «ريشليو لوفوا» الذي يضم أغلب المجموعات المتخصصة من الكتب والخرائط والصور والمخطوطات والعملات والميداليات، حيث استمع سموه لشرح مفصل حول الفنون المعمارية التي نفذت وزينت بها مباني المكتبة، والتي يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر للميلاد، من السيدة بوكستورف، مديرة المعهد الوطني لتاريخ الفن. كما اطلع سموه على أهم المخطوطات الشرقية التي تقتنيها المكتبة، وتعرف عليها عبر عرض قدمه إلى سموه السيد لوران هاريشيه مدير إدارة المخطوطات الشرقية، وتضمنت تلك المخطوطات مجموعات نادرة تتناول في مواضيعها التاريخ والفلك وعلوم البحار وبعض العلوم الإنسانية الفلسفية، إلى جانب نسخ من القرآن الكريم كُتِبَت في عصور إسلامية مختلفة. وأوضح السيد لوران هاريشيه لسموه أن تلك المخطوطات الشرقية جمعت منذ قرون عدة عن طريق التجار والرحالة والدبلوماسيين الفرنسيين في البلاد العربية والإسلامية. بعدها انتقل صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مبنى المكتبة الواقع في «تولبياك - فرانسوا ميتران»، وهو أحدث مباني المكتبة، ويضم مكتبة دراسية وبحثية، كما تقام فيه المعارض الفنية والندوات العلمية، إلى جانب تميزه بالطابع العمراني الحديث. وفيه التقى صاحب السمو حاكم الشارقة بالسيدة لورونس آنجيل، مدير المكتبة الوطنية الفرنسية، وتبادل معها سموه الحديث حول أهمية التوثيق والأرشفة للتاريخ والعلوم والفنون، ودور الكتاب في تحقيق ذلك، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الخاصة بالوثائق والمخطوطات النادرة، كما بحثا أوجه التعاون المستقبلي المشترك وسبل تعزيزه. الجدير بالذكر، أن المكتبة الوطنية الفرنسية تتوزع على مواقع عدة من أهمها: موقع ريشليو لوفوا، موقع تولبياك - فرانسوا ميتران، موقع مكتبة الترسانة، وموقع مكتبة متحف الأوبرا، وتضم أكثر من 14 مليون كتاب ومطبوع و250 ألف مخطوط، و360 ألف عنوان دورية، وحوالي 800 ألف خريطة، ومليوني قطعة موسيقية، ومليون وثيقة صوتية، وعشرات الآلاف من المواد الفيلمية والصور الفوتوغرافية. رافق صاحب السمو حاكم الشارقة لدى زيارته المكتبة الوطنية الفرنسية، كل من سعادة معضد حارب مغير الخييلي، سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية، وسعادة عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة، وسعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وسعادة محمد حسن خلف، مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام.