دبي (الاتحاد) أصبح جوليان ناجلزمان المدير الفني لفريق هوفنهايم الألماني نجماً لامعاً في عالم التدريب، فقد حصل على جائزة أفضل مدرب في الدوري الألماني قبل أيام عدة، وهو تكريم رفيع المستوى يجعله أكثر ثقة وشهرة على المستوى العالمي، فهو المدرب الأصغر في الدوري الألماني، بل إنه الأصغر في الدوريات العالمية الكبرى. ناجلزمان حصل على فرصة قيادة هوفنهايم تدريبياً الموسم الماضي، وتحديداً في فبراير 2016، ولم يكن يتجاوز 28 عاماً، فقد وافق على المهمة الانتحارية والمخاطرة الكبيرة التي كان من شأنها أن تحرقه قبل أن يبدأ، ولكن القرارات المجنونة قد تحقق نتائج باهرة. هوفنهايم كان متعثراً وعلى وشك الهبوط ووداع البوندسليجا، إلا أن ناجلزمان تمكن من إنقاذه من الهبوط، واستقر في نهاية الموسم الماضي في المركز الـ15، فقد حقق انتصارات ونتائج إيجابية عدة لم يحققها الفريق طوال الموسم، أي قبل أن يتولى «العقل الجديد» مهمة تدريبه. ويواصل ناجلزمان مهمته بنجاح لافت في الموسم الحالي، حيث يستقر هوفنهايم في المركز الرابع برصيد 45 نقطة، خلف العملاق الباقاري بايرن ميونيخ، ومفاجأة الموسم لايبزج، وبروسيا دورتموند، ويحسب لفريق هوفنهايم أنه لم يتعرض للخسارة إلا في مباراتين فقط من بين 25 مباراة خاضها حتى الآن، ولا يتفوق عليه في هذا الجانب سوى البايرن الذي خسر مواجهة واحدة في البوندسليجا منذ بداية الموسم. المدرب الشاب البالغ 29 عاماً، توقفت مسيرته الكروية مبكراً بسبب الإصابة، التي دهمته وهو في صفوف الشباب تحت 19 عاماً مع فريق أوجسبورج، فقرر أن يتفرغ للدراسة، واللافت أنه اختار التخصصات التي سوف تجعله مدرباً كبيراً، فقد درس الإدارة بشكل عام، ثم تخصص في علوم الرياضة، قبل أن يبدأ في دراسة علم التدريب تحديداً. وفي بداياته في عالم التدريب، حصل ناجلزمان على لقب «مورينيو المصغر» أو «ميني مورينيو» كما كان يحلو للجميع أن يطلقوا عليه، ولكنه الآن لا يريد أن يختزل موهبته التدريبية في أن يكون شبيهاً لأي مدرب حتى لو كان مورينيو، فقد حصل ناجلزمان على الدرجة الأعلى من الاتحاد الألماني في رخصة التدريب، ويثق الألمان بأنه الموهبة الصغيرة عمراً الكبيرة عقلاً، والتي من شأنها التأثير في مستقبل الكرة الألمانية قريباً.