الاتحاد

كرة قدم

«تصريح العمل».. كابوس يطارد «الحلم العربي» في البريميرليج

عمر عبدالرحمن

عمر عبدالرحمن

محمد حامد (دبي)

في عام 1999 قررت السلطات الكروية الانجليزية بالتعاون مع الحكومة البريطانية إقرار قانون يحد من استقدام اللاعبين الأجانب من خارج انجلترا وأوروبا، بهدف منح المواهب الكروية الإنجليزية الفرصة للمشاركة في دوري الكبار، وكذلك ضمان جلب أفضل المواهب من الخارج، ونص هذا القانون على أن يكون اللاعب الأجنبي قد شارك بنسبة 75% من المباريات الدولية لمنتخب بلاده في العامين السابقين على احترافه في النادي الانجليزي، وأن يكون منتخب بلاده ضمن أفضل 70 منتخباً في العالم، وفقاً لتصنيف الفيفا في العامين الأخيرين أيضاً، وفي حال لم يحقق اللاعب هذه الشروط يحق للنادي الراغب في استقدام اللاعب التقديم بالتماس للجهات المختصة.
ولم يتوقف الانجليز عند هذا الحد، بل استمر جريج دايك، رئيس اتحاد الكرة الإنجليزي، في فرض المزيد من الشروط للحد من قدوم اللاعبين من خارج انجلترا وأوروبا، وعلى الرغم من إلزامية قوانين استقدام الأجانب للبريميرليج، فإن ثغرة «الاستئناف» جعلت العشرات من النجوم يأتون إلى الأندية الانجليزية، وعلى رأسهم ويليان نجم فريق تشيلسي الذي لم يكن قد خاض مع منتخب البرازيل أكثر من 3 مباريات دولية، مما يعني أن شروط قدومه لم تكن متوافره فعلياً.

أزمة النني
من المرجح بنسبة كبيرة أن ينضم اللاعب المصري محمد النني نجم فريق بازل السويسري لصفوف أرسنال خلال ساعات، وفقاً لتأكيدات صحيفتي «دايلي ستار» و«إكسبريس»، وقد أشارت الصحف اللندنية إلى أن أزمة تصريح العمل الخاصة باللاعب المصري قد انتهت، وهو في الأساس بعد أن اجتاز الفحص الطبي، كما تم الاتفاق مع النادي السويسري ومع اللاعب على بنود العقد، والذي يحصل بموجبه نادي بازل على 7 ملايين جنيه استرليني، ويمتد العقد 4 مواسم ونصف الموسم، كما أشار أرسين فينجر المدير الفني للأرسنال في أكثر من مناسبة إلى أن النادي يعمل على حل هذه المشكلة لضم اللاعب المصري إلى صفوفه.
وكانت الأزمة الحقيقية في انضمام النني لأرسنال تتعلق بالقوانين الجديدة الأكثر تشدداً في منح اللاعبين الأجانب الفرصة للانتقال إلى أحد أندية البريميرليج، وهي أن شرط التصنيف الدولي للمنتخب الذي يمثله اللاعب لم يعد يخص المركز 70، بل يتعلق بضرورة وجود هذا المنتخب ضمن أفضل 50 منتخباً في العالم، فيما كان المنتخب المصري يحتل المرتبة 57 في التصنيف قبل الأخير للفيفا، بل إنه تراجع في 7 يناير الجاري إلى 58.
وفيما يتعلق بالشروط الجديدة التي تم تطبيقها على النني، فهي كالتالي:«أن تكون صفقة اللاعب الأجنبي ضمن أعلى 25% من صفقات البريميرليج في آخر فترتي انتقالات، وفي هذه الحالة يحصل اللاعب على 3 نقاط في ملف طلبه للانتقال إلى انجلترا، ولكنه حصل على نقطتين فقط إذا كانت ضمن أعلى 50 إلى 75% من الصفقات، كما يحصل على 3 نقاط في حال كان راتبه الأسبوعي ضمن أعلى 25% من عقود اللاعبين على مستوى النادي، فيما تتراجع النقاط إلى اثنتين إذا كان الراتب ضمن أعلى 50 إلى 75%، كما يتم منح اللاعب نقاطاً إذا كان قد جاء من فريق يتصدر الدوري في بلاده، على أن يكون اللاعب قد شارك في 30% من المباريات مع هذا النادي، ونقاطاً أخرى تتعلق بمشاركة هذا النادي في دور المجموعات لدوري الأبطال أو يوروبا ليج، وغيرها من الشروط المعقدة التي لم يتمكن النني من اجتيازها على الأرجح، ولكن استئناف أرسنال قد تم قبوله وفقاً لتأكيدات الصحافة اللندنية.

نشأت والسيتي
في يناير 2008 تعلقت آمال الجماهير العراقية والعربية بنشأت أكرم الذي كان على أعتاب الانتقال إلى مان سيتي، خاصة أن المدرب السويدي زفين جوران إريكسون أبدى إعجابه الشديد بقدراته ومهاراته بعد فترة تدريب ومعايشة قصيرة مع النادي.
وجاء شرط التصنيف الدولي للمنتخب ليحول دون تحقيق حلم نشأت أكرم أحد أهم المواهب الكروية في آسيا في هذا الوقت، فقد كان المنتخب العراقي يحتل المرتبة 72 في تصنيف الفيفا في آخر عامين، فيما كان الشرط الأساسي أن يكون ضمن أفضل 70 منتخباً في العالم، ونظراً لإصرار مان سيتي على ضم اللاعب العراقي الموهوب، فقد تقدم بطلب استئناف لدائرة الهجرة والإقامة الانجليزية واتحاد الكرة، ولكن الطلب قوبل بالرفض لينتهي حلم نشأت أكرم الذي لم يكن قد تجاوز 23 ربيعاً في الاحتراف بالدوري الأقوى في العالم، ومن المعروف أنه في عام 2008 لم يكن هناك وجود عربي حقيقي في البريميرليج، ومن ثم كان لتجربة نشأت أكرم وقعها الكبير واهتمامها اللافت.

موهبة عموري
لم يحصل لاعب خليجي على اهتمام عالمي بالقدر الذي حققه عمر عبد الرحمن نجم العين والأبيض الإماراتي، فقد تألق عموري بصورة لافتة في أولمبياد لندن صيف 2012، مما جعله يخضع لتجربة تدريبية مع مان سيتي، وأبدى الجهاز الفني للنادي الانجليزي إعجابه بقدرات عموري، ولكن ظروفاً تتعلق بتصريح العمل، وشروط احتراف الأجانب في البريميرليج حالت دون إتمام الصفقة.
وخلال الأعوام الماضية، حاولت أندية أخرى على رأسها ليفربول وإيفرتون وأستون فيلا الحصول على خدمات عموري، وخاصة نادي ليفربول الذي فكر في ضمه عوضاً عن فشل صفقة انضمام محمد صلاح للفريق الانجليزي، حيث فضل الانتقال من بازل لصفوف تشيلسي، وقالت الصحف اللندنية إن قيمة عموري السوقية في حال رحل إلى الدوري الانجليزي لا تقل عن 5 ملايين جنيه استرليني، إلا أن عراقيل إدارية وشروطاً تتعلق بتصريح العمل وتصنيف الأبيض الإماراتي، وغيرها من الأسباب حالت دون انتقال عموري إلى الدوري الأشهر والأقوى في العالم.

اقرأ أيضا