الاتحاد

عربي ودولي

خليفة السبيعي.. رجل «القاعدة» الأول في قطر

أحمد مراد (القاهرة)

يعد الإرهابي القطري خليفة بن محمد بن تركي السبيعي، الذي كان يعمل في السابق مسؤولا كبيرا في البنك المركزي القطري، أحد أبرز الممولين والداعمين القطريين للجماعات والتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان، ويأتي على رأس هذه الجماعات الإرهابية تنظيم القاعدة، وتليه جبهة النصرة وتنظيم داعش.
في عام 2008، عاقبت الولايات المتحدة السبيعي، ووضعته على قوائم الإرهاب الأميركية، بعد أن وجهت له تهما بتقديم الدعم المالي لتنظيم القاعدة، وتمويل الإرهابي خالد الشيخ محمد، الذي يعد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر عام 2001 ضد الولايات المتحدة، وإزاء هذا الأمر قامت السلطات القطرية باعتقال السبيعي، ولكنها أفرجت عنه بعد 6 أشهر فقط، وقد خرج من السجون القطرية ليواصل أنشطته الداعمة والممولة للجماعات الإرهابية، وذلك تحت مرأى ومسمع النظام الحاكم، حيث لم يصدر عنه أي تحرك لمعاقبة السبيعي الذي يقيم حتى الآن في الدوحة.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية كشفت في أحد تقاريرها أن السبيعي أرسل في منتصف عام 2012، مئات الآلاف من الدولارات إلى تنظيم القاعدة في باكستان، وتكرر الأمر نفسه في عام 2013، حيث اشترك في تنظيم حملات لجمع التبرعات لصالح جبهة النصرة في سوريا، وقد ظهر في شريط فيديو في مايو 2013، وهو يطلب تبرعات لصالح المقاتلين الإرهابيين في سوريا. كما كشفت وزارة الخزانة عن وثائق عديدة تثبت وجود صلات قوية بين السبيعي وممول إرهابي متهم بتوفير التمويل المالي لإحدى الجماعات المنبثقة عن تنظيم القاعدة، والمعروفة باسم «جماعة خرسان»، والتي تتخذ من شمال شرق سوريا مقرا لها، وهي عبارة عن خلية من مقاتلي القاعدة الذين انتقلوا إلى سوريا من منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية، وكانت هذه الجماعة تخطط لتفجير طائرات باستخدام قنابل مصنعة على شكل عبوات معجون أسنان، ولكن الولايات المتحدة أحبطت هذا الهجوم من خلال ضربة جوية على مقر الجماعة الإرهابية في سوريا.
وبحسب الوثائق الأميركية، فإن الإرهابي السبيعي لديه علاقة بشخص يدعى أشرف محمد يوسف عثمان عبدالسلام، وهو أردني الأصل وقطري الجنسية، ومقيم في سوريا منذ بداية الأحداث الدموية في 2011، وتصفه الحكومة الأميركية بأنه أحد ممولي تنظيم القاعدة في العراق وجبهة النصرة في سوريا، وحسب الوثائق فإن أشرف عبدالسلام قام بنقل مئات الآلاف من الدولارات تسلمها من السبيعي لإيصالها إلى تنظيم القاعدة في باكستان.
وعبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر السبيعي دعما صريحا ومباشرا للتنظيمات الإرهابية في سوريا، حيث سبق له أن حاول التسويق لصفقة شراء صواريخ من نوع «جراد»، وذلك بإشراف من مفتي «جفش» جبهة النصرة سابقا - عبدالله المحيسني. وفي تقرير موسع نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية في أكتوبر 2014، أكد أن السبيعي قام بتمويل مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، ونقلت الصحيفة تصريحات لمساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب، ديفيد كوهين، ذكر فيها أن السبيعي يعيش في الدوحة بحرية مطلقة، وكان يعمل في قسم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي القطري.
وفي مملكة البحرين، حُكم على الإرهابي القطري السبيعي غيابيا بالسجن بتهمة الانتماء لخلية إرهابية، وتجنيد مقاتلين وإرسالهم لمراكز التدريب الخاصة بالجماعات الإرهابية، كما وضعت الأمم المتحدة اسمه في قوائم الإرهاب الدولية، والتي تضم الأشخاص المشمولين بالعقوبات بسبب صلاتهم بجماعات وتنظيمات إرهابية. وفي الثامن من يونيو 2017، أدرج البيان المشترك الذي أصدرته الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) اسم السبيعي ضمن قائمة الإرهاب الممولة والمدعومة من قطر، وذلك في أعقاب إعلان الدول الأربع عن قطع علاقاتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع قطر احتجاجا على دعمها وتمويلها للجماعات الإرهابية وتدخلها السافر في الشؤون الداخلية لدول المنطقة العربية.

اقرأ أيضا

الصين تشترط إلغاء رسوم جمركية فرضها ترامب لإبرام اتفاق مع واشنطن