الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط - منصور عبدالله


ازدحام إلكتروني
إذا لم أفتح بريدي الالكتروني ليومين متتاليين، أجد تحذيرا من السيرفر يقول لي: لقد تجاوزت الحد المسموح لك Over Quota، وأن هناك رسالة أو أكثر لم تصلك، فأقوم في الحال بإلغاء الرسائل غير المهمة، أو بالأحرى رسائل التطفل Spam لكي أعيد حسابي الالكتروني مع المؤسسة التي أعمل فيها للعمل·
فقد خصصت لي المؤسسة 5 ميجابايت لبريدي الالكتروني، أو ما يساوي السعة التي يمنحها ياهو تقريبا، ولكن هذه السعة لا تكفي حين يمتلئ الصندوق Inbox بالرسائل التي تصل بمعدل خمسين رسالة يوميا، وكثير منها تحتوي على ملحقات Attachments فيها صور جرافيكس، وملفات من شتى الأحجام·
الازدحام في عصرنا الحالي ليس مروريا فقط، حيث أصبحت المدن الكبرى ومنها مدننا، مكتظة بالسيارات، بل هو الإزدحام الكتروني أيضا، فليس هناك بريد الكتروني يخلو من رسائل التطفل، هذا إذا لم تكن رسائل التطفل تمثل 90 في المائة أو أكثر من الرسائل الواردة كما هو الحال معي شخصيا·
في معظم الأحيان، أقوم بإلغاء رسائل التطفل من دون قراءتها، وفي أحيان أخرى، يطيب لي الاطلاع على بعض منها، فهي قد أصبحت ظاهرة من ظواهر استخدام الانترنت، متأملا ممعنا التفكير فيما يكتبه البعض وما يجول في خواطرهم·
إلى ذلك، تستهويني قراءة المشاركين في المجموعات الالكترونية ممن يدلون بدلوهم في قضايا العرب، ومشاكلهم· أما الرسائل الأخرى التي تروج لمنتجات وسلع وخدمات، فلا أعيرها اهتماما، إلا فيما ندر، لأنها مضيعة للوقت، وتخلو في معظمها من المصداقية، ناهيك عن رسائل الإغراء المختلفة والتي تدعو إلى التعارف بين الجنسين، أو التي تروج لأشياء غير لائقة·
إن أكثر ما يساء فعله على الانترنت، هو قيام البعض بالتطفل على الآخرين، وإزعاجهم، وملء صناديقهم بالرسائل، فضلا عن إيذائهم من خلال اطلاق الفيروسات التي تدمر أجهزة الكمبيوتر وتفتك بالبيانات فيها، رغم احتياطات الأمن المتبعة، وتوخي الحذر الدائم·
الازدحام الالكتروني ممثلا في رسائل التطفل في الدرجة الأولى يحرمك من فرصة الإبحار الصحيح والمريح، لأنه يحتل جزءا لا يستهان به من قدرة وسائل الاتصال على نقل المعلومات·
منصور عبدالله
internet_page@emi.ae

اقرأ أيضا