أبوظبي (الاتحاد) أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي ومركز الإحصاء أبوظبي عن مشروع تفعيل الرقم الوطني الموحد للمنشآت الاقتصادية الذي سينجز نهاية العام الجاري 2017، بهدف وضع جميع بيانات المنشآت الاقتصادية العاملة في إمارة أبوظبي ضمن قاعدة بيانات مركزية وموحدة. وتعمل دائرة التنمية الاقتصادية ممثلة بمركز أبوظبي للأعمال ومركز الإحصاء أبوظبي بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة ،على استكمال مشروع «الرقم الوطني الموحد للمنشآت الاقتصادية»، والذي يأتي انطلاقاً من واقع تسجيل وترخيص جميع الشركات والمنشآت الاقتصادية في إمارة أبوظبي. وحسب بيان صحفي أمس، تم الانتهاء من تطبيق الرقم الوطني الموحد لجميع الجهات المصدرة للرخص في إمارة أبوظبي نهاية العام 2016. وسيتم تفعيل الرقم الوطني الموحد للمنشآت الاقتصادية على جميع الجهات ذات العلاقة خلال هذا العام، وبهذا تكون أهداف المشروع قد استكملت وتم إنشاء قاعدة بيانات مركزية جديدة حول كل المنشآت الاقتصادية العاملة في إمارة أبوظبي. وأكد خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة بالإنابة أهمية المشروع في بناء نظام إحصائي دقيق للمنشآت الاقتصادية المسجلة في إمارة أبوظبي يسهم في توفير وإنتاج المؤشرات والبيانات الإحصائية الموثوقة بوتيرة أسرع لتسهم إسهاماً فاعلاً في خدمة أهداف التنمية الشاملة ودعم متخذي القرار وراسمي الخطط والسياسات ورجال الأعمال وغيرهم من مستخدمي البيانات. وأوضح أن مركز الإحصاء أبوظبي ومركز أبوظبي للأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية يسعيان إلى إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي الهام، والذي من شأنه أن يحقق جملة من الأهداف التي تساعد حكومة إمارة أبوظبي على التحول الرقمي للبيانات الاقتصادية وخاصة تلك المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية في مختلف المجالات. وأشار إلى إن قاعدة البيانات التي سيبنى عليها المشروع متوفرة لدى مركز أبوظبي للأعمال وأن مركز الإحصاء يقوم بإعداد منهجية الرقم الموحد للمنشآت الاقتصادية بالاعتماد على معلومات رئيسة تحدد بشكل واضح العديد من البيانات الخاصة بالمنشأة والتي تتضمنها استمارة التسجيل والترخيص التجاري. عمليات التحليل وأضاف أن عمليات التحليل وإعداد المؤشرات والدراسات الاقتصادية ستعتمد بشكل رئيس على الرقم الوطني الموحد للمنشآت الاقتصادية باعتباره مصدرا مهما للمعلومات المتوفرة عن تلك المسجلة في إمارة أبوظبي الأمر الذي سيسهم في سهولة الحصول على هذه البيانات من مصدرها عبر هذا النظام. وأكد المنصوري أهمية الرقم الوطني الموحد للمنشآت باعتباره خطوة أساسية لتنظيم وتطوير خدمات حكومة أبوظبي والتحول بشكل تدريجي إلى مجتمع رقمي، مشيرا إلى أن المشروع يخدم العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية، ويساعد في تحقيق الأمن الاقتصادي في إمارة أبوظبي، وتحسين بيئة الأعمال وغير ذلك من النتائج التي يصعب حصرها. من جانبه، أوضح بطي أحمد محمد القبيسي المدير العام « لمركز الإحصاء – أبوظبي أن أهمية المشروع تتلخص في توفير إطار عام لكافة بيانات المنشآت الاقتصادية من خلال إنشاء رقم تعريفي موحد لها وتوحيد السجلات التجارية والصناعية والمصدرين والمستوردين والوكلاء التجاريين في قاعدة بيانات مركزية واحدة تسهم في تطوير النظام الإحصائي لإمارة أبوظبي. وأكد القبيسي أن المشروع ثمرة المبادرة التي تبناها المركز، حيث تمت بلورة المبادرة بناء على متطلبات واحتياجات العمل الإحصائي ودعمه بأحدث الوسائل المتاحة للحصول على البيانات بأسهل وأسرع الطرق وبأقل تكلفة مالية وبشرية ممكنة. مخرجات المبادرة وبناء على مخرجات المبادرة والتوصية التي رفعها من قبل المركز، فقد تم تشكيل فريق عمل من الجهات ذات العلاقة بناء على قرار من المجلس التنفيذي، يتولى مهمة الإعداد والتخطيط لتنفيذ مشروع الرقم الوطني الموحد ووضع خطط تفصيلية لمراحل عمل المشروع وفق سياسات ومعايير يتم تحديدها، و دراسة الربط الإلكتروني مع مركز الإحصاء- أبوظبي وتبادل البيانات. وبعيداً عن الأهداف الإحصائية لهذا المشروع، فإن الرقم الوطني الموحد للمنشآت يعد خطوة أساسية لتنظيم وتطوير خدمات حكومة أبوظبي والتحول بشكل تدريجي إلى مجتمع رقمي ‏Digitalization?))?، ?ويخدم ?المشروع ?العديد ?من ?الجهات ?الحكومية ?وغير ?الحكومية، ?ويساعد ?في ?تحقيق ?الأمن ?الاقتصادي ?في ?إمارة ?أبوظبي، ?وتحسين ?بيئة ?الأعمال ?وغير ?ذلك ?من ?النتائج ?التي ?يصعب ?حصرها. وأضاف أن الرقم الوطني الموحد للمنشآت هو رقم معياري يمنح لكل منشأة ويتكون من 14 خانة أساسية، ترمز كل خانة لواحد أو أكثر من خصائص المنشأة المعنية. ويكون هذا الرقم الموحد بمثابة هوية للمنشأة تنطوي تحته جميع المعلومات الخاصة بها، ومن خلاله تتعامل هذه المنشأة مع كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية، تماما كما هو الحال بالنسبة لرقم بطاقة الهوية الموحد لجميع الأفراد الذين يقيمون في دولة الإمارات العربية المتحدة. التعاون المشترك وذكر أن مشروع الرقم الموحد للمنشآت الاقتصادية يقوم على التعاون المشترك بين جميع الجهات المانحة للترخيص الاقتصادي في إمارة أبوظبي لإصدار رقم خاص بكل منشأة اقتصادية عاملة فيها، على أن يمنح هذا الرقم حصريا لكل منشأة عند ترخيصها ولا يتم منحه لمنشأة أخرى حتى في حالة تصفية المنشأة أو إلغاء ترخيصها الصادر من الجهة المعنية. وأشار القبيسي إلى أن هناك أكثر من 100 ألف منشأة اقتصادية (تجارية، صناعية، سياحية ) في إمارة أبوظبي، تعطي على إثره العديد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية أرقاماً ورموزاً تعريفية مختلفة ومتباينة لهذه المنشآت حيث يهدف مشروع الرقم الوطني الموحد إلى توحيد وتنسيق هذه الجهود بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال والخدمات الحكومية،علماً أن هناك العديد من الجهات التي تمنح أرقاماً للمنشآت الاقتصادية دون أن تكون هناك مرجعية موحدة. النتائج المرجوة وأشاد بطي القبيسي بتعاون الجهات الحكومية لتحقيق مشروع الرقم الوطني الموحد الذي يعد انجازاً كبيراً من شأنه تنظيم العمل الحكومي وتوحيد الأساس ما يحقق النتائج المرجوة وينصب بشكل مباشر في الارتقاء بالخدمات على صعيد كافة القطاعات والمجالات، مؤكداً حرص المركز على استمرار التعاون الوثيق ودعم الجهات الحكومية لتأسيس آلية أكثر فاعلية بهدف الاستفادة القصوى من الموارد الإحصائية في إمارة أبوظبي، وبناء نظام إحصائي يرتكز على أسس علمية راسخة ويقدم مؤشرات عالية الجودة من حيث الدقة والتوقيت والملاءمة لاحتياجات المستخدمين بمختلف فئاتهم. يذكر أن المشروع أطلق على عدة مراحل وذلك بالتعاون بين مركز الإحصاء – أبوظبي و مركز أبوظبي للأعمال التابع لدائرة التنمية الاقتصادية وذلك بالتنسيق مع عدد من الجهات ذات العلاقة في يناير 2015 على الرخص التجارية الصادرة من مركز الأعمال، وفي أبريل 2015 أطلق الرقم الوطني الموحد لجميع المناطق الحرة‏? ?في ?إمارة ?أبوظبي، ?وكذلك ?التراخيص ?السياحية إضافة إلى ?الرقم ?الوطني ?الموحد ?لها ?في ?مارس ?من ?العام ?2016.