صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بيان سعودي بريطاني: الرياض حليف استراتيجي بالمنطقة

الرياض (واس)

أكد بيان مشترك للسعودية وبريطانيا، مساء امس، في ختام زيارة رسمية قام بها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي عهد السعودية للمملكة المتحدّة على الشراكة الاستراتيجية بين بريطانيا والسعودية ودعم المملكة المتحدة لرؤية 2030، وأكد البيان أن السعودية حليف استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط، وأيضاً تطرق البيان إلى التعاون المشترك بين البلدين في مجالات التعليم والصحة والثقافة والترفية، وأيضاً في مجال التجارة والاستثمار والقطاع الخاص. وذكر البيان أهمية العلاقة الدفاعية والأمنية بين بريطانيا والسعودية، واتفق البلدان على مواصلة التعاون الوثيق فيما يتعلق بالأمن الدولي والتنمية الوطنية والمسائل الإنسانية.

ووقعت السعودية، وبريطانيا، اتفاقيات تجارية بأكثر من 2 مليار دولار، فيما أعربت المملكة المتحدة عن اهتمامها القوي بمشروع مدينة نيوم السعودي.

ونص البيان على التزام بريطانيا بتقديم الخبرات لمساعدة السعودية بإصلاحاتها، وإطلاق مجلس الشراكة الاستراتيجي السنوي للحوار، والتزام مشترك بشراكة طويلة الأجل لدعم تحقيق رؤية 2030.

وقالت بريطانيا، إن السعودية، لديها إمكانات هائلة لتكون قوة استثمارية عالمية، وأشادت في السياق ذاته بأهمية الإدراج الناجح لشركة أرامكو بوصفها جزءاً من إصلاح الاقتصاد. وأشار البيان إلى توقيع مذكرة تفاهم بشأن الطاقة النظيفة، وإطلاق حوار الطاقة والصناعة الوزاري السعودي البريطاني.

وفي ملف اليمن أكد البلدان على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

وشددت السعوديّة والمملكة المتحدّة على أهميّة العلاقة الدفاعيّة والأمنية ودورها في تحقيق الأمن الوطني المشترك والاستقرار الإقليمي، منوهين بالعلاقة الدفاعية الاستراتيجيّة التي بدأت منذ ما يزيد على نصف قرن، بما فيها التعاون الأمني في قضايا مثل مكافحة الإرهاب وتمويله، وتطوير قدرات مشتركة، وتقوية الأمن الإقليمي، ومشددين على أهمية استمراره وتعزيزه، حيث إن التعاون المستمر سابقاً نتج عنه حفظ أرواح في كلا البلدين وغيرهما من المناطق في العالم.

كما تعهد البلدان بشراكة أكثر عمقاً تشمل توسيع الشراكة لمواجهة التحديّات الجديدة، بما يشمل التعاون الاستراتيجي في مجال الأمن السيبراني، وقد تم توقيع اتفاقية إطارية حول التعاون الاستراتيجي في مجال الأمن السيبراني بين البلدين.

وأعلن البلدان عزمهما على بذل تركيز الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف من خلال تبادل المعلومات وفهم الطرق التي يسلكها الإرهابيون والمتطرفون للتأثير في الفئات الضعيفة، والعمل سوياً لحماية الناس بفاعلية من الدعايات المغرضة السامة التي يستخدمها الإرهابيون لنشر التطرف وتجنيد الناس لأجندتهم.

وثمنت المملكة المتحدة جهود وقيادة المملكة في تعزيز التسامح والحوار بين الأديان، وتأسيس المبادرات المتعلّقة بمكافحة الفكر المتطرف، و«مركز اعتدال» الذي يمثل مرجعاً عالمياً في رصد وتفنيد الفكر المتطرّف، واتفق البلدان على تبادل أفضل الممارسات وتحديد فرص المبادرات المشتركة لمكافحة الدعايات الإرهابية المغرضة، بما في ذلك الحملات في اللغة الإنجليزية. وأعربت المملكة المتحدّة عن تقديرها لجهود المملكة العربية السعوديّة في مجال مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله من خلال إعلانها عن تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب ومقره الرياض بعضوية 41 دولة إسلاميّة.

وشدد البلدان على ضرورة التزام إيران في المنطقة بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يتماشى مع الأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ إيران خطوات ملموسة وعملية لبناء الثقة وحل خلافاتها مع جيرانها بالوسائل السلمية.

وأعاد البلدان تأكيدهما على الالتزام بحل الدولتين، بناء على مبادرة السلام العربيّة وقرارات الأمم المتحدّة ذات الصلة. كما هنأ البلدان الحكومة العراقية على التقدم والنجاح الذي حققته ضد داعش.

وأبدت المملكة المتحدة دعمها القوي لتحسّن العلاقات بين المملكة العربية السعوديّة والعراق، بما في ذلك إعادة فتح المعابر الحدودية والطرق التجارية واستئناف الرحلات الجوية المباشرة ودعم إعادة بناء العراق.

وأكد البلدان دعمهما لعملية جنيف التي تقودها الأمم المتحدة ولحل سياسي يستند إلى بيان جنيف (1) وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. واتفقوا على ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار على وجه السرعة، على النحو المطلوب في الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2401، للسماح بتسليم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة والإجلاء الطبي.

وعبر البلدان عن دعمهما للحكومة اللبنانية وأهمية تمكينها من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح ميليشيا حزب الله، والتصدّي لدورها المزعزع للاستقرار.

وثمن الجانبان جهود الأمم المتحدّة لإحلال السلام في ليبيا، ويدعوان إلى دعم جهود مبعوث الأمم المتحدّة إلى ليبيا.