الاتحاد

الرياضي

العُماني قريب من الحلم

كلود لوروا

كلود لوروا

وجه الفرنسي كلود لوروا مدرب المنتخب العُماني رسالة إلى سكان غزة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس قبل مباراته مع قطر اليوم ضمن الدور نصف نهائي بطولة الخليج، حيث قال: لا يمكن أن تتحدث عن ضغوطات نفسية في مباريات كرة القدم في ظل ما يتعرض له سكان غزة هذه الأيام من عدوان لأنهم الوحيدون الذين يعرفون الضغط النفسي، مشيراً بذلك إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع أمام القصف المتواصل·
وأكد أن مباريات كرة القدم ومهما كانت أهميتها تبقى لعبة كرة قدم الهدف منها إمتاع الجماهير وتقديم عروض جميلة، وبالتالي طالب لوروا عدم التحدث عن الضغوطات النفسية سواء لمنتخبه أو للمنتخب القطري لأن هناك شعبا أولى أن يتحدث عن ذلك·
ولاقت الكلمات التي تحدث بها لوروا تفاعلاً من قبل الإعلاميين، حيث رد بعض الحضور بالتصفيق، تعبيراً عن تأييدهم الكامل لرسالة التي وجهها عبر كافة القنوات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة·
وحول مباراة اليوم للعبور إلى الدور النهائي قال لوروا إن المنتخب العُماني جاهز، وفي أفضل حالاته، حيث لا يعاني من أي إصابات أو غيابات، والكل مستعد لتقديم كل ما لديه·
وأضاف أنه يسعى إلى تحقيق حلم الشعب العُماني بالفوز بالوصول إلى الدور النهائي والفوز بأول لقب، خاصة أن عزيمة اللاعبين قوية والأجواء ايجابية وتساعد على تحقيق المطلوب، لكنه أبدى أيضا احترامه للمنتخب القطري ومدربه، مشيراً إلى أن العنابي قدم مستوى طيباً أمام السعودية والإمارات، ويملك مدرباً له خبرة طويلة مع الكرة الخليجية، وقاد المنتخب الإماراتي للفوز بالنسخة الأخيرة في أبوظبي، إلى جانب أن المنتخب القطري له أسبقية معنوية على مستوى الفوز باللقب في الدورة قبل الماضية، بينما لايزال المنتخب العُماني يبحث عن لقبه إلى اليوم، بالرغم من صعوده إلى الدور النهائي في البطولتين الأخيرتين·
وأبدى لوروا ثقته في قدرة المنتخب العُماني على بلوغ النهائي، خاصة أنه اقترب من تحقيق حلمه·
وبخصوص حساسية الأدوار نصف النهائية خاصة بالنسبة للبلد المضيف، قال إن عامل الأرض لا يخدم دائماً البلد المضيف، بالرغم من الوصول إلى نصف النهائي لأننا شاهدنا العديد من المنتخبات القوية والمرشحة خرجت من هذا الدور الحساس مثل منتخب ألمانيا في المربع الذهبي لكأس العالم 2006 ومنتخب غانا الذي كان يدربه في كأس أمم أفريقيا ·2008
وحول انتقاد بعض الجماهير لأداء خط الدفاع في المباريات الماضية، قال لوروا إذا كان البعض غير مرتاح لما قدمه الدفاع، فأنا سعيد جداً لأننا لم نقبل أي هدف إلى الآن، مشيداً بجاهزية لاعبيه تكتيكياً وبدنياً ونفسياً في المباريات الثلاث الماضية، أما فيما يتعلق بإمكانية اعتماده على نفس التشكيلة، فأكد لوروا أنه لم يحسم اختياراته بفضل جاهزية كل اللاعبين، حيث استعاد أحمد حديد جاهزته، وأثبت بدر الميمني عودته القوية بعد أن شارك في المعسكر الخارجي ببرشلونة، وبالتالي فإن كل الظروف تساعد على تقديم مباراة قوية وحسم الفوز والتأهل·
وبالنسبة لإمكانية مرور المنتخبين إلى الركلات الترجيحية، قال إن ركلات الجزاء لعبة حظ وعملية ذهنية تحتاج إلى تركيز كبير وعدم قبول دفاع عمان أي هدف إلى الآن لا يمكن أن يكون عاملاً لحسم الكلات لأن بعض اللاعبين الكبار مثل بلاتيني ومارادونا أضاعوا ركلات الجزاء، مشيراً إلى أن المرمى يتسع أمام الحارس عند التنفيذ ويصغر أمام اللاعب الذي يسدد·
وتحدث لوروا أيضا عن تأثير الجماهير في قيادة المنتخب العُمانية للوصول إلى المباراة النهائية، حيث أكد أن 99% من الجماهير تساند بقوة وتشجع اللاعبين، وبالتالي تمثل عامل دعم حقيقيا في المباريات، لذلك يتمنى أن تكون المساندة حضارية وأن تقدم الدعم المعنوي للاعبين من أجل تقديم كل ما عندهم·
وأشاد لوروا بما لقيه من ترحيب في عُمان، وهو أبرز مكسب حققه في هذه البطولة، لذلك فهو حريص على ترك انطباع جيد واهداء الشعب العُماني اللقب الأول في مشوارهم ببطولات الخليج·
وأضاف أنه يحب خوض التجارب والتنقل بين القارات والتعرف على ثقافات شعوب أخرى، مؤكداً أنه لن يعتزل الآن وأمامه بعض السنوات لإيقاف مسيرته· وبخصوص مدى تخوفه من التحكيم في مباراة اليوم، أجاب لوروا: التحكيم بشكل عام في هذه البطولة كان طيباً، إلا انه مهمة صعبة وشاقة ويتمنى أن يتواصل بنفس المستوى في الأدوار المقبلة

اقرأ أيضا

«إيرث لايت» ينهي «موجة الجفاف»