صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

انعقاد القمة.. نجاح لواشنطن أم بيونج يانج؟

واشنطن، سيؤول (وكالات)

فور الإعلان عن أنباء القمة حرصت الولايات المتحدة على التأكيد أن سياستها تجاه بيونج يانج قد نجحت فيما أعرب عدد من المراقبين عن أن انعقاد القمة يمنح بيونج يانج ما كانت تريد الحصول عليه.
قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إن الولايات المتحدة لم تقدم «أي تنازلات» و«كثفت الضغط باستمرار» على زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.
وقال بنس في بيان صادر عن البيت الأبيض إن دعوة كوريا الشمالية للمحادثات «دليل على أن استراتيجية الرئيس ترامب الخاصة بعزل نظام كيم تحقق نجاحاً».
وأبدى محللون اعتقادهم أن كوريا الشمالية ليست لديها نية التخلي عن سلاحها النووي وأنها تفوقت على الرئيس الأميركي حديث العهد بالدبلوماسية ودفعته إلى الموافقة على عقد قمة مع زعيمها، وأوضحوا أن الموافقة على اللقاء في وقت مبكر من عملية التقارب تمنح بيونج يانج ما كانت ترغب به بشدة من دون الحصول على تنازلت ملموسة في المقابل.
وقال جيفري لويس الخبير في مراقبة الأسلحة لدى معهد ميدلبيري للدراسات الدولية إن كوريا الشمالية تطالب بعقد قمة مع رئيس أميركي منذ أكثر من عشرين عاماً، «لقد كان هذا الأمر حرفياً هدفاً رئيسياً لسياستها الخارجية».
ويضيف أن «كيم يدعو ترامب ليبرهن أن استثماره في القدرات النووية والصاروخية أرغم الولايات المتحدة على معاملته على قدم المساواة».
لم يسبق أن قابل أي رئيس أميركي قادة كوريا الشمالية، ناهيك عن الذهاب إلى بيونج يانج. لقد دعا الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونج ايل بيل كلينتون للمجيء بعد أول قمة كورية شمالية جنوبية في سنة 2000، لكن كلينتون رفض وزار الشمال بعد نهاية رئاسته لضمان الإفراج عن سجناء أميركيين.
وقام الرئيس الأسبق جيمي كارتر كذلك بمهمة إنسانية وبزيارات أخرى من اجل دعم السلام في شبه الجزيرة الكورية.
وفي حال عقدت القمة، وترامب بات معروفا بأسلوبه الخارج عن المألوف، ستكون تاريخية ولا ينبغي التقليل من شأنها، وفق جون دولوري من جامعة يونساي في سيول. ويقول دولوري إن «التعاطي مع كوريا الشمالية أمر غاية في الصعوبة. هذه البداية وليست الحل الكبير. ولكنها بداية جيدة جدا».
ويقول خبراء إن بيونج يانج دُفعت إلى الانفتاح على الولايات المتحدة تحت وطأة العقوبات المشددة على اقتصادها والتحذيرات المتكررة من ضربة عسكرية تقررها إدارة ترامب.
ويقول اندري لانكوف من «مجموعة كوريا للمخاطر» لفرانس برس إن الصين وهي الشريك التجاري الرئيسي لبيونج يانج فرضت «عقوبات قاسية للغاية لأول مرة» على كوريا الشمالية التي كان يتوقع ان يبدأ اقتصادها «بالانهيار» خلال سنة.
ويضيف أن «الأهم هو الخوف من عملية عسكرية تنفذها واشنطن. والكوريون الشماليون لا يريدون أن يكونوا في مرمى النيران».
ولكن بيونج يانج «ستحاول كسب الوقت قدر المستطاع. وسيتحدثون عن نزع السلاح النووي مطولا من دون أن تكون لديهم أي نية بتسليم سلاحهم الذري».
قال موفدو كوريا الجنوبية الذين حملوا رسالة كيم الى ترامب إن الزعيم الشمالي قال إنه «ملتزم بنزع السلاح النووي» واعرب عن رغبته في لقاء ترامب بأسرع وقت.
ووعد كذلك بوقف التجارب النووية والصاروخية خلال المحادثات.