الاتحاد

الاقتصادي

أوبك: قدرتنا على ترويض أسعار النفط محدودة

طاقة إنتاج دول

طاقة إنتاج دول

قال مسؤولون بمنظمة أوبك ومحللون إن قدرة المنظمة على ترويض اسعار النفط التي بلغت الاسبوع الماضي مستوى قياسياً فوق 100 دولار للبرميل مقيدة بحدود فائض الطاقة الإنتاجية·
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول ''أوبك'' إنها تملك طاقة انتاجية فائضة تبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً· وبما أن عدداً كبيراً من أعضائها أبدى انزعاجاً تجاه المستوى القياسي للأسعار فهذا يثير سؤالاً·· لماذا لا يزيدون الانتاج؟
ومنذ صعد النفط الى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى الاسبوع الماضي قال وزراء ومسؤولون من أوبك إن أغلب الأعضاء ينتجون بالفعل بطاقتهم القصوى وهو مالا يترك مجالا يذكر أمام تحرك جماعي·
وقال محمد علي خطيبي نائب مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الايرانية ''لأن أغلب الأعضاء ينتجون بكامل طاقاتهم يبدو أنه حتى إذا كان هناك قرار بزيادة سقف الانتاج فلن يكون كل الأعضاء قادرين على ذلك''، وبينما تقول اوبك إن بإمكانها زيادة الانتاج بواقع ثلاثة ملايين برميل إضافية تكفي لاغراق سوق النفط العالمية البالغ حجمها 86 مليون برميل يومياً إلا أن بعض المحللين يقولون إن هذا الرقم مبالغ فيه·
وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية حجم الاحتياطي الذي تملكه اوبك عند مستوى أقل بكثير يبلغ 1,6 مليون برميل يومياً في توقعاتها الشهرية التي أعلنت الثلاثاء، وتسيطر السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم على الجانب الأكبر من الطاقة الإنتاجية غير المستغلة لمنظمة أوبك التي تضم 13 عضواً·
وقال إدوارد مورس كبير اقتصاديي الطاقة لدى بنك الاستثمار ليمان براذرز ''سعر 100 دولار للنفط يعني أن كل من يستطيع الضخ ينبغي أن يضخ؛ وقال: ''هذا يثير شكوكاً بشأن الطاقة الإنتاجية الفائضة للسعودية، إنها تملك نفطاً ثقيلاً لا تنتجه لأنه لا يوجد مكان لتكريره''·
وتقول السعودية إنها قادرة على ضخ 2,3 مليون برميل يومياً، لكن كلاً من وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة للدول الصناعية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية تقدران حجم فائض الطاقة الإنتاجية للسعودية بمقدار 1,8 مليون و1,53 مليون برميل يومياً على الترتيب، وقال مصدر سعودي ''السعودية تملك في الوقت الحالي طاقة إنتاجية فائضة تبلغ نحو 2,3 مليون برميل يومياً·· يمكننا زيادة الإنتاج إلى 11,3 مليون برميل يومياً والحفاظ على هذا المستوى، لن تكون هذه مجرد طفرة ولن تحتاج إلى جهود إضافية؛ اختُبر فائض الطاقة الإنتاجية لدينا في عدة مناسبات من قبل''·
وكانت المملكة تنتج ما يصل إلى 9,6 مليون برميل يومياً في نوفمبر 2005 وخفضت ذلك إلى 8,6 مليون برميل يومياً في مارس من العام الماضي، ويبلغ الانتاج حالياً نحو تسعة ملايين برميل يومياً، لكن بعض الخبراء ومن بينهم مسؤول كبير سابق في شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية يشككون في طول الفترة التي يمكن الحفاظ خلالها على زيادة كبيرة في الإنتاج باستخدام الطاقة الفائضة·
وقال صداد الحسيني المسؤول الكبير السابق بالشركة السعودية العملاقة إن الطاقة الإنتاجية الفائضة التي يقول المسؤولون السعوديون إنهم يملكونها موجودة وبالتالي فإن ضخها لا يمثل مشكلة، وأضاف أن السؤال يدور حول المدة التي يمكنهم مواصلة الإنتاج بها، وفي عام 2004 عندما ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية في ذلك الوقت مع نمو الطلب الصيني وضخ المنتجين بأقصى طاقاتهم تعهد أعضاء أوبك بزيادة طاقاتهم الانتاجية، وقال بول هورسنيل المحلل لدى باركليز كابيتال إنهم يزيدون الطاقة الانتاجية لكن تنامي الطلب العالمي ابتلعها بسبب امدادات أقل من المتوقع من المنتجين خارج أوبك·
وتسببت الاضطرابات السياسية ببعض دول أوبك في انكماش الاحتياطي الإنتاجي للمنظمة في السنوات الأخيرة، وتعطل نحو 15 بالمئة من إجمالي طاقة إنتاج النفط النيجيري البالغة نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً بسبب العنف السياسي في منطقة دلتا النيجر المضطرب؛ كما منعت هجمات المسلحين وانعدام الأمن في العراق الذي يملك ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم من إصلاح صناعة النفط في البلاد وتحقيق أهدف انتاجية طموحــــة·
وفي فنزويلا عضو اوبك التي ضخت في أواخر التسعينات كميات أعلى بكثير من المستويات التي كان متفقاً عليها خسرت الدولة أكثر مـــــن 500 ألف برميـــل يومياً لم تتمكن من اســـــتعادتها حتى الآن بعد إضراب أصاب صناعة النفط بالشلل عام ،2003 وبينما لا يــــزال بعض المحللين يشــــيرون إلى وجـــــــــود كميــــــة صغــــــــيرة من الطاقـــــة الفائضــــة في فنزويـــلا تســـاور آخـــرين شــــــكوك بأنها ستمتنع عن ضـــخ النفط في ظل سعر 100 دولار للبرميل·

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم