الاتحاد

الرياضي

«القارة السمراء» بيئة خصبة للأخطاء والمخالفات الإدارية القاتلة

محمد حامد (دبي) - ربما تكون وحدها القارة العجوز التي لا تعرف الأخطاء الإدارية القاتلة، مثل الدفع بلاعب موقوف في مباراة رسمية، وهي المخالفة التي أثارت ضجة هائلة في الوسط الكروي الإماراتي، على إثر مشاركة لاعب الأهلي الموقوف عدنان حسين في مباراة الفريق الأخيرة أمام الظفرة، وجاء الإعلان عن هذا الخطأ ليثير حالة من الدهشة التي سيطرت على البعض، والغضب الذي اجتاح البعض الآخر من أنصار «الفرسان»، حيث لا يمكن لأحد تقبل وقوع مثل هذه الأخطاء التي تعصف بمجهود اللاعبين في أرض الملعب. وتعد القارة الأفريقية أرضاً خصبة لهذه الأخطاء البدائية، مما يكون له عواقب وخيمة، كما أن القارة الآسيوية شهدت وقائع مشابهة كان أشهرها واقعة سباهان الإيراني الذي تم الحكم بخسارته أمام السد القطري عام 2011 لأسباب تتعلق بإشراكه لاعباً موقوفاً في البطولة الآسيوية، والمثير للدهشة أن البرازيل «أرض كرة القدم» شهدت وقائع مماثلة كان بطلها وضحيتها في آن واحد فريق فلامنجو.
واللافت في غالبية العقوبات التي تم اتخاذها في حالة الدفع بلاعب موقوف، أنه لم تكن قاصرة على خصم النقاط، ومنحها للمنافس، بل إنها جاءت «مشفوعة» بعقوبة خصم نقاط المباراة بالكامل، مع توقيع غرامات مالية، مثلما حدث في حالة منتخب الرأس الأخضر الذي كبده الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» 6 آلاف فرنك سويسري.
الرأس الأخضر
في منتصف سبتمبر الماضي، قال الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، إن منتخب الرأس الأخضر فقد موقعه في المرحلة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، بعدما أشرك لاعباً بشكل غير قانوني، وبذلك تأهلت تونس التي خسرت بشكل مفاجئ أمام الرأس الأخضر بهدفين دون رد في التصفيات ذاتها.
وأشرك منتخب الرأس الأخضر اللاعب فرناندو فاريلا أمام تونس، رغم أنه لم ينفذ عقوبة الإيقاف في أربع مباريات عقب حصوله على بطاقة حمراء في مباراة بالتصفيات يوم 24 مارس 2013، بسبب سلوك غير رياضي ضد الحكم.
وقال «الفيفا» في بيان تم إرساله لوسائل الإعلام: «تم احتساب نتيجة المباراة لمصلحة تونس 3 - صفر، وهو ما يعني أن منتخب الرأس الأخضر عوقب بعدم التأهل للمرحلة الثالثة في التصفيات الأفريقية، بعد تراجعه للمركز الثاني في المجموعة الثانية بتسع نقاط، بينما احتلت تونس المركز الأول برصيد 14 نقطة، وتأهلت»، وعاقب «الفيفا» الرأس الأخضر بغرامة بلغت ستة آلاف فرنك سويسري، ولكن المنتخب التونسي خرج في مرحلة الحسم على يد الكاميرون، ولم يستفد من الخطأ القاتل.
إثيوبيا وتوجو في المحظور
ويبدو أن «القارة السمراء» تتزعم مثل هذا النوع من الأخطاء، والمثير للدهشة أنها لا تتعلق بالماضي البعيد، حيث كان هناك قصور ونقص في الإمكانات الإدارية وتقنيات التوثيق، بل تحدث في العصر الحالي، وفي بطولات مصيرية مثل تصفيات المونديال، ففي 18 يونيو 2013 تم خصم 3 نقاط من إثيوبيا في تصفيات كأس العالم 2014 بعد أن أشركت اللاعب الموقوف ميانهيل بيين أمام بوتسوانا حسبما ذكر «الفيفا».
وقال البيان: «تم إلغاء نتيجة المباراة واعتبارها 3 - صفر لمصلحة بوتسوانا»، مضيفاً أن الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم تم تغريمه 6000 فرنك سويسري، وقال «الفيفا»، إن العقوبة تتعلق بخطأ إثيوبيا في مباراته يوم 8 يونيو خارج أرضه أمام بوتسوانا، وأوقف اللاعب تلقائيا لمباراة واحدة، بعد أن نال إنذارين في مباراتي إثيوبيا بالمجموعة الأولى، خارج ملعبها أمام جنوب أفريقيا وعلى أرضها أمام بوتسوانا.
ويتواصل المسلسل الأفريقي، حيث حذت توجو في 20 يونيو 2013 حذو إثيوبيا واعترفت بأنها أشركت لاعباً غير مؤهل في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل، وقال متحدث باسم الاتحاد التوجولي لكرة القدم، إن لاعب وسط مرسيليا الفرنسي أليكسيس روما شارك ضد الكاميرون رغم أنه كان موقوفاً لحصوله على إنذارين في مباراتي بلاده مع ليبيا في يونيو 2012 والكاميرون في مارس 2013، ولم يكن بالتالي مؤهلاً لخوض مباراة الإياب أمام الكاميرون.
في سبتمبر 2011، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنه اعتبر سباهان الإيراني خاسراً 3 - صفر أمام السد القطري في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال آسيا، بسبب مشاركة لاعب موقوف، وفاز سباهان بهذه المباراة 1 - صفر، لكن السد دخل مباراة الإياب في الدوحة وهو متفوق 3 - صفر، وقال الاتحاد الآسيوي في بيان بموقعه على الإنترنت: «توصلت لجنة الانضباط إلى أن رحمان أحمدي لاعب سباهان كان يجب أن يتم إيقافه بسبب حصوله على إنذارين خلال منافسات دور المجموعات من دوري أبطال آسيا عام 2011 عندما كان يلعب مع بيروزي الإيراني»، وتلقى الحارس أحمدي البالغ عمره 31 عاماً البطاقة الصفراء الأولى أمام الاتحاد السعودي وحصل على الإنذار الثاني أمام الوحدة في آخر مباراة لبيروزي بالبطولة، قبل أن ينتقل اللاعب في الصيف إلى صفوف سباهان، وأضاف البيان أنه كان من المفترض إيقاف أحمدي في مباراة سباهان أمام السد.
واقعة فلامنجو
قررت المحكمة الرياضية البرازيلية في في 17 ديسمبر الماضي حرمان الفريق الأول لكرة القدم بنادي فلامنجو من 4 نقاط من رصيده، بالإضافة إلى غرامة مالية بجانب تغريمه، بسبب إشراك اللاعب أندري سانتوس في الجولة الأخيرة من منافسات الدوري، رغم أن اللاعب تم طرده من مباراة فريقه في نهائي بطولة كأس البرازيل، وتنص لوائح الاتحاد البرازيلي على أن أي لاعب يحصل على البطاقة الحمراء، ويتم طرده يحرم من المباراة التالية، فيما ينبغي انتظار صدور لائحة العقوبات قبل الدفع بأي لاعب حصل على البطاقة الحمراء.

اقرأ أيضا

الكرواتي جوريتش «العائد الثالث» يقود النصر