دبي (الاتحاد) «آل مكتوم».. إمبراطورية للخيول لا تغيب عنها الشمس، يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، برؤية فارس وبحبه للخيل التي اهتم بها وكتب لها الأشعار، حيث تتصدر هذه الإمبراطورية صناعة الخيل في العالم باتساعها، فهي منظومة عمل تدار على أعلى درجات الاحترافية. هي إمبراطورية عملاقة في مجال تحسين أنسال الخيول وإنتاج سلالات متطورة لها دور فعال في مضامير السباق بمختلف دول العالم، ففي كل بقعة من بقاع الأرض يتردد اسم الإمارات، وخيول آل مكتوم والدعم الكبير الذي تقدمه في كل المضامير العالمية، وهي تتبنى السباقات والجوائز من أجل رفع مستوى الخيول في العالم. وتضم الإمبراطورية العديد من الإسطبلات والمزارع في أستراليا واليابان وأوروبا وأميركا، بجانب الإمارات، ولديها عدد كبير من أفضل السلالات، مما جعلها تبلغ شهرة عالمية في ظل ما تحققه خيولها من إنجازات. من الإمارات، موطن الخيول العربية الأصيلة، وجودلفين وشادويل وميدان وند الشبا، كان الاهتمام الكبير بتراث الأجداد، حيث الخيول هي ثقافة وتراث وصناعة وتجارة ورياضة هي إمبراطورية مترامية الأطراف. دخل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سباقات الخيل العالمية عن طريق المهرة «حتا» التي أهدت سموه انتصاره الأول بالسباقات في مضمار برايتون بإنجلترا، يوم 20 يونيو، 1977، ثم مضت للفوز بسباق الفئة الثالثة مولكومب ستيكس بمضمار جوود وود في الشهر التالي. شغف سموه بالخيول نما وتطور إلى استثمارات ضخمة في تربية الخيول، وأسفر عن تأسيس سموه لأفضل فريق في سباقات الخيل العالمية، ألا وهو جودلفين، وقام بتأسيس إسطبلاتها عام 1994، فضلاً عن إسطبلات رائدة في رعاية الفحول هي دارلي، وباتت مجموعات من خيول جودلفين تمضي فصل الشتاء في دبي استعداداً لكرنفال كأس دبي العالمي، بينما تخوض خيول جودلفين السباقات في أربع قارات، وتحديداً في 12 دولة، بدءاً من المقر في دبي إلى أوروبا، وأستراليا واليابان وأميركا، وكل منها يعمل ويخطط ويعتني ويربي ويدرب ويحلم، ويعمل كل ما في وسعه لاكتشاف وتربية وتدريب الجواد الأمثل. امتدت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس إلى تأسيس مزارع دارلي، وهي مؤسسة عالمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعمل على الخيول المهجنة الأصيلة، وتهيئة فحول الخيل للتزاوج في 6 بلدان، ويقع مقرها الرئيس ضمن مزرعة «دلهام هول» قرب نيوماركت في إنجلترا، كما تتضمن «دارلي» مزرعة «كيلدانجن» في مقاطعة كيلدير الأيرلندية، والتي تعد موطناً لتسعة فحول مهجنة أصيلة أشهرها «شمردل»، وتعمل «دارلي» في مجال، تهجين الخيول أيضاً بمزرعة «جونابيل» في ولاية كنتاكي الأميركية، فضلاً عن مزرعة أخرى لاستيلاد الخيول في اليابان. وتغطي أعمال «دارلي أستراليا» ملكيات عدة، تحتضن بمجملها 23 جواداً، ومن ضمنها «إكسيد آند إكسل» الأشهر ضمن فحول المؤسسة في أستراليا. وتمتلك «دارلي» أيضاً مجموعة من خيول السباق التي يشرف عليها نخبة من المدربين في المملكة المتحدة، وأيرلندا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وأستراليا، واليابان. ويتم نقل أجود هذه الخيول إلى فريق «جودلفين» لخوض السباقات بالرداء الحريري الأزرق الملكي الرسمي للفريق. كانت الخطوة الأكبر هي إطلاق كأس دبي العالمي للخيول عام 1996، والتي تحولت من ند الشبا إلى ميدان، وباتت أسطورة السباقات، بل أكبرها وأغناها على مستوى العالم، وارتبط السباق مع سلسلة سباقات الإمارات ذات الأشواط التسعة والتي فاق بريقها سباقات الكنج جورج وكوين إليزابيث ستيكس، بالإضافة إلى أقوى وأشهر السباقات الكلاسيكية في أيرلندا وفرنسا وأستراليا وأميركا. لقد صمم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أغنى سباقات العالم، كأس دبي العالمي برؤيته الثاقبة واستراتيجية تجعل دبي قبلة للرياضيين العالميين في العالم بأسره. كانت رؤية سموه حول مونديال الخيول في غاية البساطة، كان يهدف إلى هندسة السباق الأغنى على وجه الكرة الأرضية، وأن يتحول إلى تظاهرة سنوية للخيول المهجنة والأصيلة، محولاً دائرة الضوء نحو مضمار ند الشبا كل ربيع، وأن تتجه جميع خطوط الطيران نحو دبي، وبالفعل تحققت أحلام فارس العرب وبنجاح مذهل، واتجهت أفضل خيول العالم نحو دبي، وعلى رأسها الجواد «سيجار» أفضل خيل على مر العصور في أميركا. وصل كأس دبي العالمي إلى القمة، وبات مقصداً لكل الملاك والمدربين والفرسان من مختلف دول العالم، ووصل إلى النسخة 22 دون توقف، ولا زال يجذب أفضل الخيول على مستوى العالم للتنافس على أرض ميدان. واختير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن أفضل 20 شخصية مؤثرة في صناعة الخيل الأميركية في الاقتراع الذي أجرته الثروبريد تايمز لعام 2009، وحل سموه بصفته مالك إسطبلات ومزارع دارلي وقائد فريق جودلفين الشهير، في المركز الثالث. ويأتي هذا الاختيار لسموه بعد فترة قصيرة من تأسيس سموه لمزرعة جونابيل دارلي في أميركا التي انتجت عدة أبطال فائزين في الفئة الأولى وفي السباقات الكلاسيكية في صناعة الخيل الأميركية، بالإضافة إلى الانتصارات التي حققتها إسطبلات دارلي بوساطة بيرنارديني في سباقات التاج الثلاثي الأميركي، كما حققت خيول جودلفين عدة انتصارات في سباقات الفئة الأولى. ومنح توا نكو ميزان زين العابدين، ملك ماليزيا رئيس اللجنة المنظمة العليا لبطولة العالم للقدرة «ماليزيا ـ ترانجانو 2008»، باسمه وباسم المشاركين في البطولة كلاً من فرسان وإداريين ومنظمين، وسام «الأب الروحي لرياضة القدرة العالمية» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «فارس العرب»، تقديراً وإجلالاً لجهود سموه، الكبيرة في دعم رياضة القدرة العالمية، التي ساهمت في إعلاء شأن هذه الرياضة وتوسيع رقعة انتشارها وزيادة عدد المهتمين فيها وتكثيف الاهتمام الإعلامي بها. يعد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ملهم الفرسان وعاشق التحدي، بعدما حقق العديد من الإنجازات في مختلف الرياضات خاصة في الفروسية، ويتمتع سموه بمميزات متفردة ورؤيته الإستراتيجية التي نهلها من والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي تتلمذ على يديه واكتسب منه الكثير من الصفات القيادية، فقد علمه فارس العرب الشعر والفروسية، وقد ورث «فزاع» حب الفروسية منذ طفولته المبكرة، وسطر بحروف الذهب اسمه في أغلى سباقات الخيل وأصعبها في العالم، وفي كل مرة يفوز فيها بلقب أو كأس، كانت تنعكس في الأذهان صورة والده فارس العرب وهو يخوض وعورة الدروب الصعبة، ويخرج منها ظافراً بالألقاب والأمجاد. ووضع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بصمة كبيرة في الفروسية، وتقدمت خيول «فزاع» الصفوف ونالت الألقاب، أبرزها عبر «برنس بيشوب» في الشوط الرئيسي على لقب كأس دبي العالمي 2015، وفي القدرة لم يكن هناك أعلى من صوت جواده عند خط النهاية، وفي سباقات الهجن حقق النواميس وظفرت مطاياه بالألقاب. وظل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، يقدم الكثير للفروسية والخيول، وتعود بداية رحلته معها إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما أسس سموه سلسلة من المزارع النموذجية والإسطبلات العالمية لتربية الخيول في عدد من البلدان المشهورة بصناعة الفروسية وتربية الخيل وسباقاتها، وكانت البداية بشراء إسطبلات شادويل ستيت في المملكة المتحدة، ثم ديرنزتاون في إيرلندا، ثم مزرعة شادويل فارم بولاية كنتاكي في أميركا. وتعد هذه الإسطبلات والمزارع من أكبر الداعمين لسباقات الخيل في دولة الإمارات، فقد حققت شهرة واسعة في مجال إنتاج الخيول الأبطال، وتحقيق نتائج قياسية في فترة زمنية قصيرة، مما جعلها من أفضل الإسطبلات العالمية إنتاجاً للخيول الأبطال. وآلت ملكية شادويل ستيت «المملكة المتحدة» إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد عام 1984، بعد أن كانت عبارة عن إسطبلين لرعاية الخيول، الأول «ملتون بادوكسي» والثاني إسطبل «سنير هيل» فتم تحديثهما، وخصص الأول ليكون لحضانة أفراس الإنتاج، بينما تم تحويل الثاني ليكون مقراً لتأهيل الخيول بأحدث الوسائل في هذا المجال. وتقع مزرعة ديرنزتاون قرب العاصمة الأيرلندية دبلن، وقد آلت ملكيتها إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد في بداية الثمانينيات، وكانت في البداية مزرعة مساحتها 375 فداناً في مقاطعة كيلدير، لكنها توسعت منذ ذلك الحين لتصبح مركز استيلاد وتربية عالمي الشهرة، يمتد على مساحة تزيد على 2000 فدان، ويتألف المركز حالياً من إحدى عشرة مزرعة حظيت بتصميم دقيق وغابة محددة من بنائها وفقاً لأرقى المعايير. وتقع شادويل فارم في ولاية كنتاكي الأميركية، وآلت ملكيتها إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد في عام 1984، وبنيت المزرعة التي تخصصت في رعاية الخيول المهجنة، على تربة غنية لتصبح خلال فترة وجيزة ذات سمعة عالمية، وارتبطت شادويل فارم بخيول ذات شهرة عالمية خلال 25 عاماً. لعب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، كأكبر مالك ومنتج للخيول العربية، دوراً رئيسياً في امتلاك المواطنين أجود السلالات، وتشجيع مشاركتهم في مختلف السباقات، مما يؤكد سخاءه وعطاءه بلا حدود من أجل الارتقاء وتطوير سباقات الخيل. ويُحسب لسموه دعم وتطوير صناعة تربية الخيل، وإعلاء شأن الجواد العربي، فقد ساهم في تطور وازدهار سباقات الخيول العربية الأصيلة في مختلف أنحاء القارة الأوروبية وساواها مع سباقات «الثوروبريد»، بعد أن كانت قيادة الخيول العربية ممنوعة على الفرسان المحترفين في السباقات، فأصبحت أقوى سباقات الخيول العربية تقام الآن في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، نظراً للاهتمام المتزايد بها من حكام دولة الإمارات، والشعبية الكبيرة التي لاقتها منافساتها. وحرص سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على تعزيز دور الجواد العربي أحدث تحولاً كبيراً في طبيعة السباقات العربية بالقارة الأوروبية، حيث يرعى سلسلة من السباقات المرموقة التي صارت من أبرز السباقات في تلك البلدان، وهذا ما دعا الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية إلى تتويج سموه بجائزة أفضل مالك ومربٍ للخيول العربية على مستوى العالم، ولا يزال سموه يدعم السباقات ويدفع إليها بأفضل ما لديه من خيول أصيلة بغية الارتقاء بمستواها الفني. يمتلك سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم خبرة ودراية واسعة بأنساب الخيل وسلالاتها وسباقاتها، ويعد أول مالك خيل عربي ينال شرف الفوز ببطولة الديربي الإنجليزي ولمرات متعددة منذ عام 1989، وسموه أول مالك عربي يفوز بالبريدرز كاب كلاسيك الأميركي، وفاز بكأس دبي العالمي مرتين، وملبورن كاب مرتين، إضافة إلى الألفي جينبز الفرنسي، علاوة على فوز سموه في سلسلة من الانتصارات المتتالية في سباقات الفئة الأولى (جروب ون) في كل من أوروبا وأميركا وأستراليا والإمارات، كما أن توزع إسطبلات ومزارع سموه في القارات الخمس يؤكد بعد نظره ودوره في نشر رياضة الخيول العربية الأصيلة في بقاع الكرة الأرضية وعلى مدار فصول السنة. كما يملك سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مجموعة من إسطبلات خيول سباقات القدرة بها مئات من الخيول صاحبة المستويات والنتائج الرائعة، وهي إسطبلات النصر، وحديبة السلم، وسيح السلم. وتعد جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيول العربية الأصيلة، من أشهر الجوائز على الساحة العالمية حيث تنظم الجائزة سباقات مميزة للخيول العربية في كل من إيطاليا، هولندا، فرنسا، قبل أن تبلغ قمتها بسباق دبي الدولي بمضمار نيوبري في المملكة المتحدة، كما دخلت سباقات الجائزة للساحة الأميركية، حيث نظمت يوماً حافلاً للسباقات العربية بمضمار دالاس في تكساس. ويولي سموه، وهو البطل المتوج لملاك الخيول العربية الأصيلة في الإمارات وبريطانيا عن عام 2015، هذه الجائزة اهتماماً كبيراً ويوفر لها كل دعم ومساندة، ويحرص سموه أن يكون للجائزة دورها في تطوير سباقات الخيل العربية ونشر سباقاتها عالمياً، ووجه سموه بالتوسع الجغرافي والدخول إلى ميادين وبلدان جديدة لم تدخلها من قبل. وانتقلت الجائزة إلى تشيلي بمضمار العاصمة سانتياغو، كما نالت الجائزة شرف إدخال هذا النوع من السباقات إلى مضمار جولد ست في كوينزلاند بأستراليا، كما تنظم الجائزة عدة سباقات في الساحة الأوروبية، انطلاقاً من مضمار كبانيللي في العاصمة روما وفي هولندا، وفرنسا التي تعتبر المعقل الحصين لسباقات الخيول العربية الأصيلة، وفي آخر محطاتها الأوروبية، تنتقل الجائزة إلى مضمار إير في أسكتلندا في شهر سبتمبر، حيث تنظم حفلاً للسباقات العربية ضمن فعاليات مهرجان كأس إير الذهبي، وهو الحفل الأكبر الذي يستضيفه المضمار في كل عام، ومنها إلى مضمار لون ستار بارك في جراند بريري، تكساس، وسّعت الجائزة العالمية لسباقات الخيول العربية الأصيلة من حضورها الجغرافي بالساحة الأوروبية ودخلت إلى السويد للمرة الأولى بمضمار برو بارك الجديد في ضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم. ويملك سموه سجلاً حافلاً على صعيد الانتصارات في أرقى مضامير السباق العالمية، ونالت خيول سموه ألقاباً في مختلف السباقات البريطانية والأيرلندية والفرنسية والأميركية.