صحيفة الاتحاد

الرياضي

لعبة الكراسي الموسيقية بين «الإمبراطور» و«الملك»

نادي العين كان من أكثر الأندية معارضة لقرار الاستغناء عن اللاعبين الأجانب، وصدر بيان من عدد من الأندية المعارضة للقرار، وكان ناديا العين والنصر في قمة الفرق التي وقعت على هذا البيان، ولكن مع بدء سريان مفعول القرار، لم يكن هذا الأمر ليمنع فريق العين من الفوز ببطولة الدوري للمرة الثالثة في تاريخه، وعاد العين إلى منصات التتويج وبعد غياب موسمين. وفي أول موسم بعد رحيل اللاعبين الأجانب قاد أبناء العين المواطنون الفريق إلى أول بطولة إماراتية خالصة، وتوج فريق العين بعد مطاردة من فريقي الوصل والأهلي، وكادت البطولة تفلت من العين بعد أن تغلب عليه الوصل في الأسبوع قبل الأخير بنتيجة 4/0 وتقلص الفارق إلى نقطتين، ولكن في المباراة الأخيرة تمكن العين من الفوز على الشارقة بهدف الغزال أحمد عبدالله ليحتفل العيناوية بـ»هاتريك» بطولات الدوري، ويكرر إنجاز الأهلي الذي كان أول فريق يفوز بالبطولة لثلاث مرات، ويتقاسم الفريقان لقبي الهجوم الأقوى الذي ذهب لمصلحة العين، وخط الدفاع الأقوى الذي انحاز للأهلي، وفي نفس الموسم توج أحمد عبدالله نجم العين وفهد خميس نجم الوصل بلقب هداف الدوري برصيد 20 وفازا بلقب هداف العرب، وهي المرة الأولى في تاريخ الدوري، وفي نفس الموسم هبط فريق الإمارات إلى الدرجة الثانية وصعد فريق القادسية الذي تغير اسمه في الموسم الذي يليه ليصبح هو الإمارات الحالي.

1984/1985
الوصل

موسم استثنائي بكل المقاييس وهو الموسم الأول الذي يشهد إقامة مباراة فاصلة بعد أن تساوى الوصل والنصر في كل شيء وانحصرت بينهما المنافسة في وقت مبكر، وهو الموسم الذي بدأ فيه الصراع «الوصلاوي النصراوي» على أشده على مستوى البطولات، وبعد غياب موسم واحد، عاد البطل الأصفر إلى اللقب من جديد، وبعد موسم حافل شهد منافسة ثنائية بين الوصل والنصر، وصلت إلى ذروتها في الأسبوع قبل الأخير، عندما تقابلا معاً في ملعب الوصل، وتمكن الوصل من التساوي مع النصر بالنقاط بعد فوزه بنتيجة 2/1، وفي الأسبوع الأخير حافظ الوصل والنصر على تعادلهما في النقاط بعد فوزهما على الأهلي والشباب على التوالي، ليحتكم الفريقان إلى مباراة فاصلة، وفاز الوصل بالمباراة 1/0 بهدف سجله سعيد عبدالله وبعد مباراة شهدت العديد من أحداث العنف. وبهذا الفوز يصبح الوصل ثالث فريق يحقق اللقب ثلاث مرات بعد الأهلي والعين ويحتفظ الوصلاوية بالدرع الثانية بعد أن احتفظ الأهلاوية بالأولى، وتكون فترة الثمانينات فترة وصلاوية خالصة امتزجت بالذهب الأصفر، بعد أن حقق الوصلاوية ثلاث بطولات في أول خمس سنوات منها، واتسعت القاعدة الجماهيرية الوصلاوية الذين عشقوا جماليات وفن اللعب الأصفر، قبل أن تعشق إنجازاته وبطولاته. وشكل نجوم الوصل العمود الفقري الرئيسي للمنتخب الوطني، وفي جانب حامل اللقب في الموسم الماضي فقد كان تراجعاً مخيفاً للفريق البطل العيناوي الذي حل في نهاية الموسم في المركز الثامن. وحقق نجما المنتخب فهد خميس وعدنان الطلياني لقب هداف الدوري برصيد 14 هدفاً لكل منهما، في هذا الموسم هبط فريق الإمارات إلى دوري الدرجة الثانية وصعد فريق الوحدة إلى مصاف الدرجة الأولى، ومثلما شهدت الدرجة الأولى مباراة فاصلة، فقد شهدت الدرجة الثانية أيضاً مباراة فاصلة وكانت بين الوحدة واتحاد كلباء، وبعد أن تساويا في النقاط والغريب أن الوحدة حسم المباراة بالفوز على الاتحاد بسباعية نظيفة في المباراة التي أقيمت على ملعب الوصل في دبي.

1985/1986
النصر

ابتسم موسم 1985/1986 لفريق النصر وحقق جميع بطولات الموسم، فيما عرف بموسم الحصاد النصراوي، وكان الموسم عبارة عن تكرار للمنافسة النصر وصلاوية، ولكن الحسم لم يكن على يد الفريقين، ولكن عن طريق أطراف أخرى، حيث فاز فريق الوحدة على الوصل بنتيجة 3/2 في ملعبه ووسط جماهيره فحسمت البطولة لصالح النصر الذي لم تكن خسارته من الشارقة بنتيجة 0/2 مؤثرة على تتويجه بطلاً للمرة الثالثة ليتساوى مع الوصل والعين والأهلي بثلاث بطولات لكل فريق. كما حقق الأزرق لقب الكأس في نفس الموسم بعد الفوز على الوصل أيضاً في المباراة النهائية، ويصبح النصر الفريق الثاني في تاريخ الكرة الإماراتية الذي يجمع الدوري بالكأس بعدما حققها الأهلي في موسم 1974/1975، وفي نفس الموسم هبط فريق الجزيرة إلى الدرجة الثانية وتأهل إلى الدرجة الأولى فريقا أهلي الفجيرة الذي يصعد للمرة الأولى في تاريخه وفريق اتحاد كلباء الذي عاد بعد طول غياب وتجربة «يتيمة» في دوري الأضواء بعد أن قرر اتحاد الكرة زيادة عدد الفرق في المواسم القادمة إلى 12 فريقاً، وفي هذا الموسم حقق الوحداوي محمد سالم لقب هداف الدوري برصيد 16 هدفاً وفي هذا الموسم أيضا واصل العين تراجعه الغريب، وكان مهدداً بالهبوط، حيث إنه لم يتفوق على الجزيرة الهابط سوى بفارق نقطة واحدة.

1986/1987
الشارقة

نظام جديد للبطولة ومشاركة 11 فريقاً بعد هبوط فريق واحد الموسم الماضي، وصعود فريقين في إطار السعي إلى الوصول إلى عدد 12 فريقاً في الدوري، وبعد انتظار طويل واحتكار لمعظم بطولات الكأس ظلت بطولة الدوري عزيزة على فريق الشارقة على الرغم من كونه منافسا مهما في البطولة موسم تلو الآخر، ورغم انه تاريخياً يعتبر أول من عانق هذا اللقب في موسم 1973/1974 تحت مسمى العروبة، ولكن كان موسم 1986/1987 نهاية الخصام بين الطرفين فأهدت فرقة النحل الأبيض جماهيرها بطولة الدوري، وكانت البطولة صراعاً بين الشارقة والوصل الذي أصبح شريكاً أساسياً في كل منافسة ثنائية. ووصل الفريقان إلى المباراة الأخيرة وللشارقة 28 نقطة وللوصل 27 نقطة فكانت أشبه بالمباراة النهائية أو المباراة الفاصلة وبهدفين مقابل هدف للشارقة سجلهما حميد ثاني وعبدالعزيز محمد مقابل هدف زهير بخيت حسم الشارقة بطولة الدوري. وهبط فريق أهلي الفجيرة إلى الدرجة الثانية، بعد أن عجز عن مجاراة الفرق الأكثر خبرة في البطولة، فلم يحقق في المسابقة أي فوز، واكتفى بأربعة تعادلات فكان هبوطه حتمياً. وبشكل مبكر وصعد فريقا رأس الخيمة والإمارات إلى فرق الدرجة الأولى بعد أن لعبا مباراة فاصلة لتحديد بطل للدرجة الثانية بعد أن تساويا في عدد النقاط، وانحازت الفاصلة لرأس الخيمة الذي عاد إلى الدرجة الأولى بعد طول غياب، وفي نفس الموسم توج نجم دفاع منتخب الإمارات خليل غانم ونجم هجوم المنتخب عدنان الطلياني هدافين لبطولة الدوري برصيد 14 هدفاً لكل منهما.

1987/1988
الوصل

حمل موسم 1987/1988 الكثير والمثير حيث شهد مشاركة 12 فريقاً في الدرجة الأولى، بعد أن وصل اتحاد الإمارات لكرة القدم إلى قناعة بأن هذا هو العدد المثالي لفرق الدرجة الأولى، وكذلك شهد هذا الموسم تطبيق نظام جديد في عدد النقاط ينص على حصول الفريق الفائز على ثلاث نقاط، بينما المتعادل يكون نصيبه نقطة واحدة . وكان هذا الأمر على سبيل التجربة لموسم واحد، ومن ثم يعاد تقييم النظام والحكم على نجاحه واستمراريته أو فشله والعودة إلى النظام السابق، وشجع النظام الجديد الفرق على أداء كرة هجومية بحتة، حيث شهدت مسابقة الدوري أعلى نسبة تهديف طوال مرحلة الثمانينات. وبدأ الموسم بلقاء جمع الشارقة والوصل بطلي الموسم الماضي، وتمكن الشرقاوية من هزيمة الوصل بهدفين مقابل هدف واحد وخسر فريق الوصل مباراته الثانية أمام الوحدة بنتيجة 1/4 وبعد هذه المباراة بدأت الماكينة الوصلاوية بحصد جميع الفرق التي وقفت في طريقها، وحقق الوصل 12 فوزاً متتالياً، وهو رقم قياسي في تاريخ مسابقة الدوري، لم يتوقف إلا في زعبيل وعلى يد فريق الإمارات الذي تعادل مع الوصل 1/1 وأوقف المسيرة الصفراء وقبل نهاية البطولة بثلاث مراحل ألحق فريق الوصل بفريق رأس الخيمة هزيمة تاريخية بلغت 10/0 وتوج على إثرها الوصل بطلاً للمسابقة مبكراً للغاية، وتوج في النهاية بطلاً بفارق 10 نقاط عن الفريق الذي يليه وهو الشارقة، والنصر. وفي هذا الموسم برز زهير بخيت وتوج هداف للدوري برصيد 25 هدفاً وحصل على لقب هداف العرب أيضاً وهبط فريقا اتحاد كلباء ورأس الخيمة وصعد فريقا بني ياس والجزيرة.

1988/1989
الشارقة

تواصل التنافس الشرقاوي الوصلاوي لثالث موسم على التوالي وتواصل التنافس حتى الصافرة الأخيرة من عمر المسابقة وإذا كان التواجد الوصلاوي أصبح أمراً مفروضاً بحكم قوة الفريق وتسيده مرحلة الثمانينات، فقد كانت الرغبة الشرقاوية ملحة في استثمار فوز الفريق ببطولة الدوري في الموسم قبل الماضي، وهو يعتمد على كتيبة من النجوم التي فرضت وجودها في سماء الكرة الإماراتية. وبشكل عام فقد كان الفريقان هما الركيزة الأساسية في كرة الإمارات في تلك الفترة وتشكل عناصرهما من اللاعبين القائمة الأساسية التي مثلت منتخب الإمارات في تلك الفترة، وهي فترة لا ينساها جمهور الكرة في الإمارات على اعتبار أنها فترة الصعود إلى كأس العالم عام 1990. وعاد النظام في هذا الموسم إلى نظام النقطتين بعد دراسة مستفيضة قام بها الاتحاد وفي هذا الموسم توج الشارقة بطلاً للدوري بعد أن دخل المباراة الأخيرة في البطولة برصيد 30 نقطة، وهو نفس رصيد فريق الوصل. وكانت مباراة الشارقة في أبوظبي مع الجزيرة ومباراة الوصل في خورفكان مع الخليج، ونجح الشارقة في الفوز على الجزيرة بنتيجة 4/3 وتعادل الوصل مع الخليج سلبياً، فذهبت البطولة للشارقة الذي احتفل بالدرع الثالثة ليتساوى مع الأهلي والعين والنصر، ويتخلف عن الوصل بفارق بطولة واحدة وحدث المحظور في هذا الموسم بالنسبة للقلعة الأهلاوية التي كانت قلعة البطولات في مرحلة السبعينات وأفل نجم الفريق بعد غياب واعتزال عدد كبير من نجوم الفريق وهبط الفريق إلى مصاف فرق الدرجة الثانية، ولكن لم يتحقق هذا الهبوط بسبب مشكلة أدت إلى استقالة اتحاد كرة القدم قبل أن تعود الأمور إلى نصابها بعد الصعود إلى كأس العالم، وفي هذا الموسم بعد تعطيل الهبوط صعد إلى الدرجة الأولى فريقا رأس الخيمة واتحاد كلباء ليصبح عدد الفرق 14 فريقاً.

1989/1990
الشباب أول مرة

بعد إلغاء الهبوط في الموسم الماضي على إثر قرار المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وصعود فريقي اتحاد كلباء ورأس الخيمة أصبح مجموع الفرق المشاركة 14 فريقاً، وفي هذا الموسم كان الشارع الرياضي منتشياً بصعود المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا، وكانت الأولوية ممنوحة لأعداد المنتخب الإعداد اللائق للمشاركة العالمية. وكان اتحاد الكرة يدرس المسابقات وكيفية تنظيمها وكان القرار بالإجماع بأنه لا صوت يعلو على صوت المنتخب لتقام مسابقة الدوري، وللمرة الأولى في تاريخها بدون مشاركة اللاعبين الدوليين، وذلك في نصفها الثاني وتفريغ اللاعبين الدوليين للمهمة الدولية التي ستكون محط أنظار العالم. كما قرر اتحاد الكرة في نفس الموسم إلغاء الهبوط حتى لا تتضرر الفرق التي تضم في تشكيلتها عددا كبيرا من اللاعبين الدوليين. وفي هذا الموسم شهدت البطولة ولادة بطل جديد وهو فريق الشباب الذي تساوى في النقاط مع فريق الوصل حتى الجولة قبل الأخيرة وكانت مباراتهما في الجولة الأخيرة حاسمة ولكن تعادل الفريقين 1/1 أدى لتأجيل الحسم إلى المباراة الفاصلة والتي فاز بها الشباب على الوصل بهدفين مقابل هدف واحد ليحصد الشباب أول لقب دوري في تاريخه. وينضم الجوارح إلى سجل الأبطال، كما أضاف الشباب في نفس الموسم بطولة الكأس إلى الدوري، بعد أن تغلب في المباراة النهائية على فريق العين ليحقق الثنائية. وأصبح الشباب ثالث فريق في تاريخ دوري الإمارات يحقق هذا الإنجاز بعد الأهلي والنصر، وفي نفس الموسم توج اللاعب حسين يسلم هداف بني ياس هدافاً لمسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى وبرصيد 16 هدفاً. كما أقيمت مسابقة الدرجة الثانية وصعد إلى الأولى فريقا أهلي الفجيرة وعجمان ليصبح عدد فرق الدرجة الأولى في الموسم القادم 16 فريقاً.

1990/1991
بطولة ملغاة

كان المجموع هو 13 أسبوعاً فقط أقيمت في مسابقة الدوري لهذا الموسم، وتوقفت بعدها قبل أن يتم إلغاءها، وذلك بسبب الظروف الخطيرة التي كانت تعيشها المنطقة، وظروف حرب الخليج الثانية. وقبل إلغاء البطولة كان فريق الأهلي متصدراً للمسابقة برصيد 19 نقطة ثم الشارقة 18 نقطة فالوصل والنصر والشباب والخليج بـ17 نقطة.