صحيفة الاتحاد

الرياضي

بطولة الدوري حكاية عمرها 35 عاماً

بطولة الدوري هي قمة المسابقات الكروية في الإمارات، وهي السباق المثير في كل موسم، والماراثون السنوي الذي تتسابق فيه كل فرق النخبة من أجل الهدف الأكبر، ومن أجل المجد والصولجان، والبداية تكون بحلم، نعم بإمكان الجميع الحلم، وبالبذل والعطاء تتحقق الآمال، وما أجمله من حلم تعيشه الفرق، ويسكن في عقول الإدارات، وتتمناه الجماهير.

البداية كانت في عصر مفعم بالهواية، وكانت كرة القدم متنفساً شعبياً تلقي فيه الناس همومها، وتستمتع بمشاهدة لعبتها المفضلة، ومن ثم جاءت رياح الاحتراف التي هبت على الكرة الإماراتية مؤخراً لتغير المفاهيم، وتعلن بداية عصر جديد من التعامل مع اللعبة الشعبية الأولى في العالم، نعم هي حكاية عمرها وصل إلى 35 عاماً، وفي كل فصل تكون الإثارة وقضية مثارة وسؤال إجابته مجهولة عن بطل وعن بطولة، ومن الملاعب الرملية إلى حيث نقف اليوم تدور فصول الحكاية.

1973/1974
العروبة

هي تجربة أو بطولة رسمية وما بين هذا القول وذاك دار الكثير من الجدل والذي لم يحسم سوى بقرار من اتحاد الإمارات لكرة القدم برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان عام 2002 ويتضمن الاعتراف بالحق التاريخي لنادي الشارقة الذي فاز بتلك البطولة تحت اسم العروبة، وتلك البطولة نظمت من ثلاث مجموعات، وشاركت فيها جميع الأندية الموجودة في تلك الفترة، وكانت المجموعة الأولى تتكون من فرق العروبة والنصر والنجاح والزمالك والنادي العماني بالشارقة والشعلة العجماني ونادي الشارقة الذي اندمج مع العماني وكون نادي الشعب، ومن هذه المجموعة فاز العروبة ببطولتها. بينما كانت المجموعة الثانية قد ضمت فرق الأهلي والخليج الذي اندمج مع العروبة وكون الشارقة الحالي ودبي «الشباب حالياً» ونادي الناصر من عجمان، وتوج الأهلي بطلاً لهذه المجموعة. بينما ضمت المجموعة الثالثة فرق أندية رأس الخيمة وأندية المنطقة الشرقية وتوج نادي عمان « الإمارات حالياً» بطلاً للمجموعة. أقيمت دورة ثلاثية مجمعة بين الفرق التي تصدرت المجموعات الثلاث فكانت المباراة الأولى بين عمان والعروبة وأقيمت في ملعب الأهلي بدبي وانتهت لصالح العروبة 4/1، وفي المباراة الثانية بين الأهلي وعمان على ملعب العروبة بالشارقة تعادل الفريقان سلبا، وكان اللقاء الأخير هو الفاصل بين العروبة والأهلي، ويكفي الأول التعادل والثاني لا يريد سوى الفوز وحقق الأول مبتغاه بالتعادل السلبي حيث أقيمت المباراة على ملعب النصر في دبي الذي شهد تتويج العروبة بطلا لهذه المسابقة.

1974/1975
الأهلي

هي البطولة التي شهدت مشاركة ستة فرق وأقيمت مبارياتها بنظام الدوري من دورين وشارك في هذا الموسم فرق النصر والشارقة والأهلي وعمان «الإمارات حالياً» والوحدة « رأس الخيمة حاليا» والوصل، وانطلقت المسابقة وسط احتفالات الدولة بعيد الاتحاد الثالث، حيث أن البداية كانت في الخامس من ديسمبر عام 1974 وبثلاث مباريات جمعت الأولى الأهلي والوحدة، وحقق الأهلي فوزاً كبيراً بنتيجة 9/0، والمباراة الثانية جمعت عمان والنصر وفاز عمان بنتيجة 1/0 فيما فاز الشارقة على الوصل بنتيجة 2/0، وتواصلت فصول المسابقة المثيرة . ومثلما كان الحال عليه في التجربة الأولى انحصرت المنافسة في النهاية وقبل الختام بجولة بين فريقي الأهلي والشارقة وكان الحسم الأهلاوي والتتويج الأول للأهلي في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب الأهلي بدبي، وكان الأهلي يملك 16 نقطة وللشارقة 12 نقطة. وانطلقت المباراة وتقدم الأهلي بهدف لهداف المسابقة سهيل سالم وتعادل للشارقة توني ويب وعاجله عبدالرحمن العصيمي لاعب الأهلي بعد التعادل بخمس دقائق بهدف الترجيح الذي أعلن فوز الأهلي المبكر بالدوري ولم تكن خسارة الفريق في مباراته الأخير أمام النصر لها أي تأثير على موقف الفريق، وجاء فريق الشارقة في المركز الثاني والنصر في المركز الثالث ولم يهبط أي فريق في هذا الموسم لرغبة الاتحاد في زيادة عدد الفرق وهو ما تحقق بمشاركة أربعة فرق جدد هي العين والإمارات من دورة تصنيف أندية أبوظبي والشباب والشعب من دوري الدرجة الثانية.

1975/1976
الأهلي

كان من المقرر أن تنطلق المسابقة بمشاركة 10 فرق ولكن انسحاب النصر من البطولة لوجود بعض المشاكل العالقة مع اتحاد الكرة قلص عدد الفرق إلى تسعة. وبرز اسم جديد في المسابقة وهو فريق العين الذي نافس للنهاية وسجل أكبر عدد من الأهداف وضعت الفريق كأقوى خط هجوم وتواصلت المسابقة بنفس النظام وهو الدوري من دورين فحافظ الأهلي على لقبه وكان الحسم أيضا في الجولة قبل الأخيرة . وهذه المرة كان المنافس فريق العين فكانت مباراة الأهلي والعين في تلك الجولة، الأهلي يملك 24 نقطة والعين 22 نقطة وكالعادة بكر سهيل سالم هداف المسابقة الأولى بالتسجيل للأهلي وسجل مشير عثمان الهدف الثاني ومحمد البنا الهدف الثالث ليتوج الأهلي بطلا ثاني مرة على التوالي ويحصل الأهلاوية على لقب الشياطين الحمر وجاء فريق الشارقة في المركز الثالث فيما لم يهبط أي فريق في هذا الموسم وصعد إلى الدرجة الأولى فريقان هما الجزيرة والرمس.

1976/1977
العين

شارك في هذا الموسم 12 فريقاً هي نفس الفرق التي شاركت في الموسم الماضي يضاف إليها فرق النصر الذي عاد إلى الدوري والفريقان الصاعدان من الدرجة الثانية وهي الجزيرة والرمس وتم تقسيم الفرق فيها إلى مجموعتين ضمت الأولى فرق الإمارات والشارقة والأهلي والوصل والوحدة والرمس. بينما ضمت المجموعة الثانية فرق النصر وعمان والعين والشعب والشباب والجزيرة ليصعد من كل مجموعة فريقان تلعب بعدها دوري من دور واحد لتحديد بطل الدوري في النهاية، وهو الفريق الذي يحصل على أكبر عدد من النقاط، وصعد من المجموعة الأولى فريقا الشارقة والإمارات، بينما خرج الأهلي بطل الموسمين الأوليين خالي الوفاض وفي المجموعة الثانية تصدر النصر المجموعة ورافقه إلى الدور الثاني فريق العين. وفي الدورة الرباعية لتحديد البطل حل العين في المركز الأول بعد فوزين على الإمارات والنصر وتعادل مع الشارقة الذي حل بالمركز الثاني من تعادل وفوزين لينطلق السيل العيناوي من هذه البطولة معلنا ولادة بطل وهبط في هذا الموسم نادي عمان إلى الدرجة الثانية.

1977/1978
النصر

شارك في هذا الموسم 13 فريقا بانضمام فريقي خورفكان وأبوظبي وهذا الموسم كان موسم ازرق على الجميع باكتساح نصراوي تسيد فيه المسابقة من البداية بفضل نجومية السوداني الفاضل سانتو معشوق الجماهير النصراوية في تلك الأيام وتوج النصر بطلا للمسابقة قبل النهاية بأسابيع وبفارق 8 نقاط عن اقرب منافسيه فريق العين وجاء فريق الشارقة في المركز الثالث. كما أن النصر وعلى مدى 24 مباراة في ذلك الموسم لم يخسر سوى مرة واحدة وحقق 19 انتصاراً وأربعة تعادلات، وشهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المباراة الأخيرة للنصر في البطولة وكانت ضد فريق الرمس وفاز النصر بهدف نظيف لتنطلق من بعدها المسيرات في شوارع دبي ابتهاجا بالفوز. كما هبط في هذا الموسم إلى الدرجة الثانية فرق خورفكان وأبوظبي والجزيرة وصعد إلى الدرجة الأولى فريق عمان.

1978/1979
النصر

كرر النصر الإنجاز الذي حققه الأهلي من قبل وحافظ على لقبه بطلا للدوري بعد منافسة شرسة من فريق الشارقة وفريق العين، وجاء تتويج النصر في الأمتار الأخيرة من سباق البطولة التي أقيمت بمشاركة 11 فريقاً بانضمام نادي عمان الصاعد. وحصل النصر على اللقب برصيد 32 نقطة وحصل الشارقة على المركز الثاني برصيد 29 نقطة وتوج في نفس الموسم بطلا للكأس للمرة الأولى في تاريخه وحصل العين على المركز الثالث برصيد 27 نقطة. وهبط إلى دوري الدرجة الثانية فريقا الرمس ورأس الخيمة اللذان هبطا مبكرا وصعد إلى دوري الدرجة الأولى فريق خور فكان.

1979/1980
الأهلي

بمشاركة عشرة فرق توج الأهلي بطلا للمسابقة للمرة الثالثة في تاريخه وتاريخ البطولة ليكون الفريق الأول الذي يحقق هذا الإنجاز واستحق بهذا الفوز امتلاك الدرع للأبد والمنافسة في هذا الموسم كانت شرسة للغاية وبالأخص بين الأهلي والشعب الذي عرف مدربه الإيراني حشمت مهاجراني كيفية تفجير طاقات الفريق وكاد يحقق اللقب وهو الذي كان متصدرا للمسابقة قبل النهاية بجولة واحدة ولكن التعادل في المباراة قبل الأخيرة مع النصر والخسارة في آخر مباراة من الشارقة أنهت أحلام الشعباوية وداهيتهم مهاجراني في اللقب وأهدته لفريق الأهلي الذي استغل سقوط الشعب وفاز في آخر مباراتين على العين وعلى خورفكان واستحق لقب البطولة وفي هذا الموسم هبط فريق خورفكان للدرجة الثانية وصعد فريق اتحاد كلباء للدرجة الأولى.

1980/1981
العين

في بداية مرحلة الثمانينيات في تاريخ كرة الإمارات شاركت عشرة فرق في المسابقة بانضمام فريق اتحاد كلباء وهبوط فريق خورفكان وكانت افتتاحية الثمانينيات بنفسجية من العين وهذه البطولة تواصلت فيها الإثارة حتى الجولة الأخيرة وكان النصر قاب قوسين أو ادني من الفوز في البطولة حيث فاز في الجولة قبل الأخيرة على العين بنتيجة 2/1 ليتصدر المسابقة برصيد 23 نقطة وللعين 22 نقطة وكان للنصر مباراة اعتبرت سهلة نسبيا مع عمان والعين له مباراة مع الوصل انتهت لمصلحته بنتيجة 4/0 وانتظر العيناوية مفاجأة من عمان تحققت بالفعل وتغلب على النصر بهدف نظيف سجله يانجا فاضل لتغير البطولة مسارها من دبي إلى مدينة العين وتوج الغاني عبد الرزاق لاعب نادي الإمارات ومنتخب غانا هدافا للبطولة برصيد 14 هدف وهبط فريق اتحاد كلباء للدرجة الثانية وصعد فريق الرمس إلى مصاف الدرجة الأولى.

1981/1982
الوصل

بمشاركة 10 فرق ظهر على الساحة بطل جديد اكتسح المنصة الذهبية بلونه الذهبي فريق الوصل وبعد جهد استمر لسنوات بالاهتمام بالقاعدة السنية قدم فريق الوصل بوجوه جديدة على الساحة الإماراتية أمثال فهد خميس وحسن محمد وفهد عبد الرحمن وخميس مصبح ويقودهم الساحر الغاني محمد بولو، وتشاء الظروف أن يكون ختام البطولة بين فريقي الوصل والشارقة على ملعب الوصل والفريقان يتساويان في النقاط ولكل منهما 21 نقطة ويفوز الوصل بهدف نظيف للفهد الأسمر ويحقق أبناء زعبيل أول لقب للقلعة الصفراء وتكون تلك البطولة بداية وثبة الفهود الصفر نحو عالم البطولات وفي هذا الموسم توج احمد عبد الله هدافا للدوري برصيد 12 هدفاً وفي هذا الموسم برزت أسماء جديدة في عالم النجومية وأبرزها فهد خميس وعدنان الطلياني وحسن محمد وفهد عبد الرحمن وعبد الرحمن محمد ومحمد سالم رضوان وهبط في نهاية الموسم فريق الرمس إلى الدرجة الثانية وصعد فريق القادسية عمان سابقا إلى مصاف الدرجة الأولى.

1982/1983
الوصل

لم يكن الفوز الوصلاوي في الموسم السابق ببطولة الدوري من باب الصدفة أو ضربة الحظ، بل جاءت الأيام لتثبت مقولة التفوق الوصلاوي والذي سوف يتواصل في الأيام القادمة، وكشف المزيد عنه، حيث تفوق الوصل على نفسه من جديد، وجاءت نجومه الشابة لكي تخطف بطولة الدوري للمرة الثانية على التوالي. ويكرر الأصفر إنجازاً حققه الأهلي، ومن ثم النصر ويتساوى الوصل مع العين والنصر في رصيد بطولات الدوري، ولكنه يتخلف عن الأهلي بفارق بطولة واحدة، وكان هذا هو موسم الوداع للاعبين غير المواطنين، وبعد أن كانوا متواجدين منذ نشأة الكرة في البلاد، حتى جاء موسم الرحيل بعد صدور قرار المجلس الأعلى للشباب والرياضة باقتصار المشاركة في المسابقات المحلية اعتباراً من موسم 1983/1984 على اللاعبين المواطنين. وهذا الموسم شهد نفس المنافسة التي شهدها الموسم الماضي، وبعد منافسة قوية من الشارقة، حسم الوصل أمر البطولة قبل الختام بأسبوع واحد بعد فوزه على الخليج بنتيجة 3/1 بأهداف فهد خميس ومحمد بولو وحسين محمد وكان تعويض فريق الشارقة فوزه بكأس رئيس الدولة بعد فوزه في المباراة النهائية على فريق الوصل بالتحديد. كما هبط فريق القادسية إلى الدرجة الثانية، قبل النهاية بجولة، وصعد فريق الجزيرة إلى فرق الدرجة الأولى، وفي نفس الموسم توج اللاعب البرازيلي كارلوس نجم فريق النصر هدافاً للبطولة.