القاهرة (وكالات) استعاد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك حريته، أمس، وغادر المستشفى العسكري الذي أمضى فيه القسم الأكبر من فترة السنوات الست من احتجازه، لتسدل بذلك الستارة على ثورة 2011. وأعلن محامي مبارك، فريد الديب، أمس، أن مبارك (88 عاماً) أصبح حراً بعد أن قرر القضاء المصري في 2 مارس إطلاق سراحه بإصدار محكمة النقض حكماً باتاً ونهائياً ببراءته من تهم التورط في قتل متظاهرين خلال ثورة العام 2011 التي أطاحت حكمه. وكانت محكمة جنايات مصرية قضت بالسجن المؤبد على حسني مبارك في العام 2012 في قضية قتل متظاهرين، ولكن محكمة النقض ألغت الحكم، وأعادت محاكمته أمام دائرة أخرى لمحكمة الجنايات في العام 2014، فحصل على البراءة. وطعنت النيابة العامة بالحكم الأخير، ولكن محكمة النقض أيدت البراءة في 2 مارس في حكم غير قابل للطعن. وإضافة إلى هذه القضايا، أدين مبارك بشكل نهائي وبات بالسجن ثلاث سنوات في قضية فساد تعرف إعلامياً في مصر باسم «قضية القصور الرئاسية»، وهي عقوبة السجن التي أمضاها بالفعل. وأصدر جهاز الكسب غير المشروع قراراً بمنع مبارك من السفر في إطار تحقيقات يجريها في «تضخم ثروة» الرئيس الأسبق وأسرته. واستمرت محاكمة مبارك قرابة الست سنوات، أمضاها متنقلاً بطائرة مروحية بين سجنه وقاعة محاكمته في أكاديمية للشرطة شديدة الحراسة في شرق القاهرة. لكن القسم الأكبر من سنوات سجنه، أمضاه في وضع أشبه بالإقامة الجبرية في مستشفى القوات المسلحة بضاحية المعادي بجنوب القاهرة. وفيما استعاد مبارك حريته، يقبع العديد من رموز الثورة ضده في السجون. وصدرت ضدهم أحكام باتهامات متنوعة، تتعلق أغلبها بتكدير السلم العام والتظاهر غير المرخص. وقال المحامي فريد الديب لـ«رويترز»، «إن مبارك في منزله في مصر الجديدة». ومصر الجديدة حي راقٍ في شمال شرق العاصمة، يوجد به القصر الرئاسي.