الاتحاد

الرياضي

أسرة خالد بلان في صراع مع الحياة

اسرة النجم الراحل تروي لـ الاتحاد  ذكرياتها عن خالد بلان

اسرة النجم الراحل تروي لـ الاتحاد ذكرياتها عن خالد بلان

يا رفاق
قبلكم، كنت هنا
لعبت كما اليوم تلعبون
جريت، وسابقت المُنى
مثلما تفعلون
بالأمس كنت هنا
أعانق المجد
تغريني السنون
يا رفاق
هل نسيتوني
أم تذكرون؟

الحديث عن دورات الخليج منذ انطلاقتها لابد أن يصاحبه نجوم كبار في دول الخليج صالوا وجالوا في الملاعب الخليجية فكل دورة تعلن دائما عن بزوغ أكثر من نجم من المنتخبات المشاركة وأحيانا تعلن عن أفول نجوم كانوا بالأمس حديث الجماهير، وعند تجدد الحدث يتذكر الجميع الانطلاقة الأولى لسرد الذكريات، وكيف بدأت البطولة ومن صاحب الفكرة·
ولا زالت دورة الخليج الأولى عام 1970 بالبحرين والتي توج الكويت بطلا لها، حاضرة في كتاب التاريخ للدورة، ولا شك أن كل من شاركوا فيها، قد عانقوا التاريخ أيضا، لاسيما القطري الراحل خالد بلان، الذي تم اختياره أفضل لاعب في هذه الدورة، وثالث الهدافين بواقع هدفين أحرزهما في مرمى الكويت والسعودية ليأتي خلف هدافي الدورة الكويتيين جواد خلف ومحمد المسعود·
وكان النجم القطري خالد بلان والذي ودعنا منذ 25 عاما قدم نفسه لجمهور الخليج بلقبه الذي أطلقته عليه وسائل الإعلام القطرية والخليجية والتي وصفته بــ(الجوهرة السوداء) تيمنا بالجوهرة البرازيلي بيليه والذي حمل كأس العالم مع نجوم السامبا في نفس العام الذي فاز فيه بلان بلقب أفضل لاعب خليجي، ليبقى اللقب ملتصقاً به، حتي رحل الفتى الأسمر عن دنيانا وهو في سن الثانية والثلاثين عاما إثر أزمة قلبية داهمته وهو وحيد في البيت بعدما طلب من زوجته (أم وليد) أن تصطحب أولاده الخمسة وتذهب الي بيت خالتها، حيث كانت قد أبلغتها قبلها بساعات أنها قادمة بصحبة خالد والأولاد فى زيارة عائلية إلا أنه قال لها اذهبي أنت والأولاد فأنا أشعر ببعض التعب وبناء على رغبته غادرت أم وليد إلى بيت خالتها وعندما عادت ذهبت إلى السرير الذي يرقد فيه وكانت رقدته الأخيرة وكأنه كان يرغب أن يرحل وحيداً دون أن يكون أحد إلى جانبه، حتي زوجته والأولاد·
واليوم، تستحق أسرة أول أفضل لاعب خليجي، أن نلقي الضوء عليها، أن نتذكر معها النجم الكبير، أن نقدم لمسة وفاء للنجم الفذ من خلالها، أن يعلموا أن مسيرة الإبداع التي ساهم فيها لم تذهب سدى، وأننا نذكره، وننزل عن أهله ونفتش في أرشيف ذكريات واحد ممن صنعوا مجد البطولة الخليجية، نحن لا نستثمر الألم ولكننا نتقاسمه مع ذويه، نحن نقدم لمسة وفاء، نرجو أن تكون عنوان الحياة·
والضوء هنا سيسلط على أسرة اللاعب الكبير الذي رحل عن دنيانا منذ 25 عاما وتحديدا في مارس 1983 تاركا لنا ذكرياته وأولاده الخمسة وأحفادهم والذين يعانون قسوة الحياة ويواجهونها بإباء، فالراحل لم يترك سوى راتبه والذي تحول إلى زوجته والبالغ 6 آلاف ريال قطري، وبالرغم من أن ولديه وليد ووجدي يعملان إلا أن راتبهما لا يكفي أيا منهما للعيش عيشة كريمة إلى حد ما، إضافة إلى أن بنتيه خلود ومريم لا تعملان وطرقتا كل الأبواب دون جدوى، وقد كانت الكبيرة خلود تعمل في لجنة الفتاة القطرية للرياضة قبل أن يطالبوها بالاستقالة لكثرة إجازاتها لرعاية أولادها الذين يعانون المرض، فالكبير يعاني من مرض السكر والأربعة الآخرون مصابون بمرض الربو وراتب زوجها لا يكفي، وفي المقابل فإن مريم بحثت طويلا عن عمل ولم تجد حتى الآن، وتعيش وأولادها عليى راتب الزوج والذي لا يكفي لمواجهة أعباء الحياة·
ومن جانبه ثمنت أم وليد زوجة الراحل خالد بلان دعم ومساندة سمو أمير قطر، وقالت: هو لم يقصر معنا وأعطانا البيت الذي نعيش فيه ونعلم أنه لو وصل إلى سموه ما نعاني وكل المشاكل التي نواجهها فلن يتوانى في حلها على الفور خاصة أنه معطاء بطبعه، كما أنه كان من أشد المعجبين بخالد كلاعب له تاريخه العريق وما قدمه لقطر·
وتقول أم وليد: من عاصر الراحل خالد بلان يشهد له بأنه كان دمث الخلق، يتمتع بشخصية هادئة ويكاد لا تسمع له همسة حتي وهو في الملعب لا يخرج عن شعوره بل يبقى دائما في قمة هدوئه·
ويتناول أطراف الحديث شقيقه طالب بلان، ويقول: كان خالد رحمه الله أحد القلائل في كرة القدم الخليجية الذي يتمتع بموهبة فطرية وكانت كرة القدم وقتها لا تعرف معنى الخطط والتكتيك بل كان يغلب عليها روح ومواهب اللاعبين خاصة في نطاق منطقتنا، وبلان كان لاعبا موهوباً ورحل وترك لزوجته وأولاده وعائلته العيش على ذكرياته ولأصدقائه أياما جميلة يتذكرونها·
وتعود دفة الحوار إلى زوجته التي وافقت على الحديث بعد جهد مضن ومعاونة من الكابتن طالب بلان شقيق خالد وحكم الكرة السابق، وفي بيتها بمنطقة الدفنة تحدثت أم وليد بإسهاب عن العديد من الذكريات والأسرار في حياة الراحل وحياة الأسرة·
تقول أم خالد: عشت مع الراحل 10 سنوات هي عمر زواجنا القصير، قبل أن تخطفه يد القدر، وكان ''رحمه الله'' هادئ الطباع لا تكاد أن تسمع له صوتا وهو في البيت وكان بمثابة الزوج والصديق والأب، كان كل شيء لي في الحياة ومازلت أبكيه حتى الآن خاصة أنه رحل فجأة عن دنيانا، لكنها إرادة الله وسنة الحياة وكان رحليه يوما عصيبا بالنسبة لي، وترك لي 5 من الأولاد خضت معهم بعد رحيل أبيهم رحلة الحياة القاسية بلا عائل·
أضافت: كنت فخورة كوني زوجته، نظرا لشهرته، وعندما كنت أذهب للأصدقاء كانوا يحسدونني على كوني زوجة اللاعب الكبير الذي صال وجال (على قولتكم) في الملاعب وفي دورات الخليج وأتذكر له دائما أنه كان متواضعا إلى أبعد حد فهو لم يكن يهوى الشهرة بل كان شديد الانتماء لبلده وأهله وناسه، أما بالنسبة للذكريات الشخصية فلا أذكر له مرة أنه صاح في وجهي وعندما كنت أحتد في الحديث يقول لي بلطف لو أنا شديت أنا الآخر سيقطع حبل الوفاق، وأنا حريص على بقائه فأنت زوجتي ·
وتسترسل في حديثها: بعد هذه الكلمات كنت أجلس مع نفسي بعدها وأندم أشد الندم لأنني احتددت في الحديث بعلو صوت وهو مرفوض بالمرة خاصة أنه كان لا يفعل ذلك أبداً·
تضيف: كنت معجبة به جدا ليس لأنه زوجي بل لأشياء أخرى، منها أن المرحوم كان ودودا جدا معي ومع الأولاد وكان يسعد وهو يقدم الخدمات للآخرين، سواء من يعرفهم ومن لا يعرفهم وهذا ما كان يميزه ويجعل من يقترب منه يصبح أشد به التصاقاً·
ويتدخل أخوه الأكبر الكابتن طالب بلان في الحديث ثانية، ويضيف: المرحوم كان دائم الابتسامة في وجوه الآخرين مما جعله محل إعجاب دائم، ومن دلالات خلقه الجم أن خالد لعب كل حياته ولم ينل بطاقة صفراء واحدة وعندما كان يتعرض للضرب من المدافعين كان يبتسم دون أن تكون له أي ردة فعل، وردة الفعل الوحيدة ان ينهض وفي اول مواجهة بينه وبين المدافع الذي ضربه هي محاورته بالكرة بلعبة من التي تنال إعجاب الجمهور·
ونعود لنسأل زوجته أم وليد، كيف تعرفت عليه قبل الزواج، وترد: شقيقة المرحوم كانت صديقة لي على المستوى الشخصي وكانت زميلة لي في معهد التمريض وكنا نتزاور فيما بيننا وعندما أراد الزواج رشحتني شقيقته، وعلى الفور تقدم لخطبتي وكان أسعد أيام حياتي ووافقت حينما سألني والدي ووالدتي عن رأيي·
وتضيف: كان والدي محبا لكرة القدم جدا ومن مشجعي نادي العروبة الذي كان يلعب فيه خالد وكان يعرفه وهو لاعب معرفة وثيقة كمتابع له ويعرف أخلاقه وصفاته وكان سعيدا عندما تقدم لي ليخطبني منه·
ونسألها: أم وليد، واضح أنك مازلت متأثرة على الرغم من مضي 25 عاما على رحيل اللاعب الكبير، وأننا ذكرناك بأيام فيها الكثير من الشجن، لكن هل تتذكري يوم وفاته؟
وترد بعد لحظات من الصمت وقد تجمدت الدموع في عينيها: كان خالد يشعر أنه سيرحل عن دنيانا فذهب لجميع أصدقائه وقام بتوزيع كل مقتنياته من ملابس وساعات وخلافه عليهم دون سابق إنذار، ويوم وفاته هاتفت خالتي والتي لم أكن رأيتها منذ فترة وقلت لها سنأتي الليلة أنا وخالد والأولاد لزيارتكم وأبلغته بذلك فوافق وقال ما عليه فلنذهب إليها بعد صلاة المغرب وجاء الوقت الذي سنذهب فيه فقال لي أم وليد أنا أشعر بتعب في قدمي اليسري ، فقلت له لنذهب إلى المستشفى، لكنه رد بالرفض، وقال: لا أنا تعبان حبتين وسأرتاح في السرير واذهبي أنت والأولاد ، فقلت له كيف أذهب وأنت تشعر بالتعب، فقال اذهبي ما عليك ، وذهبت وعند العودة دخلت مسرعة إلى السرير وناديت عليه: أبو وليد ، فلم يجبني، وكررت الكلام ولم يرد، تحسسته فوجدته غارقا في عرقه·
وتواصل أم وليد والدموع الحبيسة سالت هذه المرة من عينيها: قمت أنا والجيران وكانوا مصريين بنقله إلى مستشفى حمد العام، وهناك كانت الفاجعة الكبرى، حيث اتضح أنه كان متوفيا إثر أزمة قلبية·
وتغالب دموعها، وتواصل حديث الأحزان: مازلت أذكر يوم شيعناه إلى مثواه الأخير، نعم أتذكر هذا اليوم الأليم بالنسبة لي خاصة ان الموت جاء فجأة وكل من علم بالوفاة لم يكن يصدق لدرجة أن الجميع ظنوا أن من مات هو بلان والده، وليس خالد، والمرحوم توفي مساء الخميس ليلة الجمعة في شهر مارس 1983 وياله من يوم فقد أمطرت السماء مطرا غزيرا·
وعن أشد أولاده تعلقا به قبل وفاته، تقول: خلود كانت الأكثر تعلقا به قبل وفاته وكان عمرها وقتها 7 سنوات وكان يستعد للاحتفال بعيد ميلادها قبل الذهاب إلى بيت خالتي وجاء من الخارج وفي يده (تورتة) عيد الميلاد وأرجأ الاحتفال إلى ما بعد عودتنا ولم يمهله القدر ليفرح مع خلود بعيد ميلاها السابع·
وعن عمله قبل وفاته، تقول: كان يعمل في وزارة التربية والتعليم كمدرس تربية رياضية وتم انتدابه للعمل في اللجنة الأولمبية كلاعب دولي للاستفادة من خبراته وكان يعشق العمل كما كان يعشق الكرة·
وأسألها: عرفت قبل قدومي إلى هنا من شقيقه الكابتن طالب أنه كان دائماً متعجلا ويهوى السرعة أثناء قيادة السيارات، هل كان ذلك يسبب لك إزعاجاً؟
وترد أم وليد: نعم كانت قيادته للسيارة بسرعة تضايقني جدا فكنت أخاف عليه كثيرا من أن يقع له مكروه، لكنه بقي على طبعه وتعرض لــ 7 حوادث مختلفة على عدة طرق ونجا منها جميعها بأعجوبة وكانت آخر مرة على طريق مدينة الشمال -الدوحة، وكان المرحوم الشيخ سحيم بن حمد آل ثاني عائدا بالصدفة من الشمال فأوقف سيارته وذهب إلى سيارة الفقيد وسأل من قالوا له لاعب الكرة خالد بلان فلم يذهب إلى البيت وترجل من سيارته وذهب معه إلى المستشفى وكان ذلك في عام 1983 قبل رحيله بشهور·
وتتنهد قائلة: سبحان الله كنت أخاف عليه من السرعة وتوفي بأزمة قلبية، إنها إرادة الله أن يرحل بالأزمة القلبية وليس بسبب الحوداث التي تعرض لها على كافة الطرق، فلكل إنسان عمره المكتوب وهذا عمره ولا راد لقضاء ربي·
وتمضي في حوارها الحزين، قائلة: لم أتوقع هذا الرحيل المفاجئ، فقد كنا نعيش في سعادة مع أولادنا الخمسة الذين كانوا يملأون علينا البيت فيبعثون فيه المرح والسعادة ولم أتوقع أن يرحل فجأة ويتركهم لي وبعد رحيله شعرت بفراغ قاتل لي كزوجة، فقد كان المرحوم لي كل (الغالي) ولا تضاهيه كنوز الدنيا وكان عمري 28 عاما فقط ولم أفكر ولو لحظة في الزواج بعده وفاء له، وذكرياته الرائعة التي تركها لي ممثلة في الأولاد الخمسة ظلت تؤنس وحدتي·
وبسؤالها عن البيت الذي يقطنون فيه الآن، وهل هو إيجار أم ملك، تقول أم وليد: البيت جاء بمكرمة من سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد، وكان وقتها ولي عهد قطر وسأل شقيق زوجي عن حالته وأولاده فقال له إنهم يقطنون بيتا بالإيجار فأمر على الفور بتخصيص هذا البيت ولم يقصر سموه ونقلنا إلى هنا في منطقة الدفنة بعد رحيل المرحوم وأنتهز الفرصة وأتوجه بالشكر الجزيل إلى سموه على هذه المكرمة التي غمرنا بها·
وعن معاش الفقيد وهل يكفي، تقول: أتقاضى معاش المرحوم منذ أن رحل عن دنيانا ويبلغ 6 آلاف ريال قطري ومع الغلاء الموجود لا يكفي هذا المبلغ لمواجهة أعباء الحياة، وأقول: الحمد لله على كل شيء وأسأله فقط أن يبارك لي في الأولاد وأن يكونوا نموذجا مشرفا لأنفسهم ووالدهم، وهم والحمدلله على خلق جميعاً·
ونسألها: هل من مشكلة ما تؤرقك الآن، وترد: أولا الحمد لله على كل حال، وإن كانت هناك عدة مشاكل تواجه أولادي، فالابن الكبير وليد لا يملك بيتا خاصا به ولديه مشاكله الخاصة ودخله لا يكفيه، أما وحيد فيعمل فى إحدى الوظائف براتب يكفيه بالكاد·
وعن البنتين، تقول: أحمل همهما وهو ثقيل، فلدي خلود ومريم وهما متزوجتان من زوجين يعمل كل منهما في وظيفة لا يكفي راتبها للمعيشة بل إنهما يقترضان من البنوك، وكل واحدة منهما مدينة للبنك بــ 200 ألف ريال وهذا دين ثقيل أحمل همه ليل نهار وأريد من يزيحه عني وتبكي ام وليد وهي تقول الحمدلله عدة مرات·
ونعود من جديد إلى الراحل، وأسألها عن الأقرب إلى خالد بلان في طباعه، وترد سريعا: وليد البكر هو الأقرب إلى والده في كل شيء، تكاد شخصيته وطباعه تتطابق تماما مع والده، ويسعدني عندما أراه في صورة والده وهو يتحرك أمامي ويتحدث، ويحب وليد مساعدة الآخرين على الرغم من أنه في حاجة للمساعدة·
وننتقل بالسؤال إلى شقيقه الكابتن طالب هذه المرة والذي حضر المقابلة كاملة، ونسأله: ماذا تحمل له من ذكريات؟، ويرد: ونحن صغار كنا نلعب سويا وعندما (نتهاوش) كان يتغلب علي فكانت تأتي جدتي لأمي وتضعني فوقه وتبقيه تحتي حتي أضربه ولكني كنت أنظر إليه وأشعر بأنه الصغير فأتراجع عن ضربه·
أضاف أبو هاني: كنت والمرحوم كما التوأم عندما نلعب سويا فكنا متفهامين لدرجة حفظ بعضنا البعض في الملعب وهذا كان يمثل مشكلة لأي مدرب لفريق آخر عندما يواجه العروبة، وقتها وكان يميز الراحل أنه كان يسجل من أي وضع في منطقة الجزاء·
وعن الذين كانوا على علاقة وطيدة بالراحل من المسؤولين، تقول أم وليد: الشيوخ كانوا يحبون خالد جدا وكانوا كرماء معه الى ابعد حد ولم يتركوا مناسبة إلا وأكرمونا فيها وأذكر منهم الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني وزير المعارف ومؤسس الحركة الرياضية في قطر والشيخ ثاني بن محمد آل ثاني وأنجال الشيخ سحيم بن حمد آل ثاني، ومن شيوخ الخليج الأمير فيصل بن فهد آل سعود من السعودية والشيخ عيسي بن راشد آل خليفة من البحرين·


الهيئة تشيد برعاية حمدان بن زايد
لنجوم الخليج السابقين

أشاد إبراهيم عبدالملك أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالمبادرة الكريمة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء لرعاية نجوم الخليج السابقين·
وقال: هذه المبادرة التي خصصها سموه لرعاية النجوم السابقين لدورات الخليج تحمل الكثير من الأبعاد المعنوية والإنسانية·· وأعرب عبدالملك عن بالغ شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على هذه المبادرة التي اهتزت لها مشاعر الساحة الرياضية وتحركت بها الأحاسيس وأعادت البسمة والأمل والثقة لنجوم أخلصوا وقدموا الكثير لوطنهم·
وقال: هذه المبادرة الإنسانية الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان كان لها صدى كبيراً بين أوساط نجوم بطولات الخليج السابقين، لاسيما أن المبادرة جاءت في التوقيت المناسب لتلامس مشاعر وأحاسيس كل الذين أسهموا بجهدهم وإخلاصهم في إنجاح مسيرة بطولات الخليج حتى تبوأت تلك المكانة المتميزة التي تنفرد بها الآن وأصبحت من أهم وأقوى بطولات المنطقة·
وأشار عبدالملك إلى التأثير النفسي والايجابي الذي عكسته المبادرة وإسهامها في رفع المعاناة عن كاهل النجوم الذين قدموا بإخلاص وصدق ويعيشون ظروفاً إنسانية صعبة·
وأكد على أن هذه المبادرة جسدت إنسانية القيادة السياسية وحرصها على رفع مستوى معيشة كل أبناء الوطن حيث أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تصريح له أن دعم نجوم دورات الخليج حق مكتسب نظير ما قدموه وأشار سموه إلى أن تبني المبادرة يشمل دعم النجوم السابقين الذين يعيشون ظروفا إنسانية تستحق أن نتفاعل معها من أجل تخفيف الآلام''·
واختتم إبراهيم عبدالملك أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إشادته برفع أسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على المبادرة التي كان لها بالغ الأثر في نفوس الرياضيين والشباب ليس على مستوى الإمارات فحسب ولكن امتدت آثارها الطيبة لتشمل الرياضيين بدول مجلس التعاون الخليجي·
وأكد عبدالملك أن هذه المبادرة وغيرها من المبادرات ليست بالشيء الغريب على سموه، وقال: سمو الشيخ حمدان بن زايد قريب من الوسط الرياضي وارتبط ارتباطاً وثيقاً بالمبادرات الإنسانية في كافة المجالات، لاسيما أن علاقته بالرياضة ودورات الخليج بصفة خاصة لها مذاق خاص حيث ارتبط بها منذ الدورة السابعة في مسقط عام 1984 بعد عام من توليه رئاسة اتحاد الإمارات لكرة القدم وامتدت تلك العلاقة على مدى دورات خمس حتى عام ·1993

ستنالي راوس أشاد بمهارات بلان

كانت دورة كأس الخليج الأولى في البحرين عام 1970 فرصة ذهبية للجوهرة القطرية ليبرز مواهبه ومستواه الفني أمام جماهير الخليج ولم يكن مستغربا أن ينال باخلاقه ومهاراته العالية اعجاب واستحسان الجماهير وكذلك كبار ضيوف الدورة أمثال رئيس الاتحاد الدولي السابق ستانلي راوس الذي أشاد بالمستوى الفني للنجم القطري خالد بلان الذي استحق الحصول على كأس أحسن لاعب في الدورة·· فكان أول لقب يحصل عليه خارج حدود قطر وكانت الجائزة التي حصل عليها عبارة عن جهاز ''ستريو''·
ويحتفظ التاريخ الرياضي القطري وتاريخ دورات كأس الخليج بأن أول هدف سجله اللاعب خالد بلان كان في مرمى المنتخب الكويتي، أما آخر هدف سجله بلان في دورات كأس الخليج فكان في شباك المنتخب السعودي في الدورة الأولى عنما تعادل العنابي مع الأخضر 1/·1

البداية مع العروبة

بدأ خالد بلان مشواره مع نادي العروبة الرياضي ضمن فريق الدرجة الثانية في مطلع الستينيات ولعب كبديل للاعب أمان عبدالكريم الذي غاب عن مباراة العروبة أمام فريق الجالية الصومالية فأبدع خالد بلان رغم صغر سنه وقدم مستوى رائعا وبدأت نجوميته تسطع في الملاعب القطرية·

فرصة عمل في الإمارات

يقول شقيقه الأكبر طالب إن خالد عندما لم يعثر على فرصة عمل في الدوحة رغم الوعود الذي قطعها مسؤولو نادي العروبة على أنفسهم، قرر الرحيل إلى الإمارات الشقيقة ومكث هناك فترة بعد ان حصل علي فرصة عمل، غير أن المرحوم الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني أصر على عودته إلى قطر فذهبت الى الامارات وعدت به معي مرة أخرى، وكان المرحوم الشيخ جاسم كريما معي ومع شقيقي الى أبعد حد·
أضاف: عوة خالد إلى الدوحة بعد الفترة التي قضاها في الإمارات تزامنت مع زيارة نادي الأنصار اللبناني للدوحة للعب مباريات ودية ولعب الفريق اللبناني مباراته الأولي ضد العنابي وفاز عليه وفي اللقاء الثاني واجه العروبة وشارك خالد في اللقاء وفاز العروبة بثلاثة أهداف نظيفة سجلها خالد في مرمى الأنصار·

مدربه عمر خطاب:
كان نجما سريع البديهة

عن موهبة خالد بلان يقول عمر إبراهيم خطاب أول من دربه: كان لاعبا ممتازا يجمع بين الذكاء الفطري واللياقة البدنية العالية، وخالد بلان رحمه الله تعالى كان من اللاعبين الموهوبين الذين يمتلكون الإمكانات العالية والسرعة البديهية واللياقة البدنية العالية وكان كل زملائه يحبونه ويحترمونه وكان يتقبل نصائح مدربيه·
أضاف: من الأشياء التي تميز بها الجوهرة القطرية كرياضي دمث الأخلاق والروح الرياضية وكثرة الابتسامة في الملعب وهدوء الأعصاب حتى في أحلك الظروف التي تمر بالفريق سواء على مستوى النادي أو المنتخب إضافة إلى ذلك كانت لديه ثقة بالنفس وبإمكاناته الفردية والفنية·

أول مكافأة ساعة

لمع اسم فريق العروبة في سماء الكرة القطرية وأحرز بطولة الدوري موسم 66/1967 فكانت اولى الهدايا التي تلقاها خالد بلان مع باقي اعضاء الفريق وكانت عبارة عن ساعات سيكو وكان نجم هذا الموسم ولعب الدور الاكبر في حصول فريقه علي اللقب علي الرغم من قوة المنافسة مع الأندية الكبرى مثل الســد والأهلي والعربي·

اقرأ أيضا

والدة رابيو: ولدي سجين في سان جيرمان