الاتحاد

الاقتصادي

خطة ليبية ثلاثية لتنشيط قطاع النفط

منظر عام لحقل الشرارة الليبي (رويترز)

منظر عام لحقل الشرارة الليبي (رويترز)

لندن، طرابلس (رويترز)

قال المسؤولون، إن لدى المؤسسة الوطنية للنفط الليبية خططاً وصفوها بالطموح للعودة بالإنتاج إلى مستويات ما قبل 2011، وذلك بعد سنوات العنف وعثرات الإنتاج.
يذكر أن إنتاج الخام الحالي أقل من ربع المستوى البالغ 1?6 مليون برميل يومياً الذي كانت ليبيا تضخه قبل سقوط معمر القذافي في 2011، وتأمل مؤسسة النفط بطرابلس في رفعه سريعاً بدعم من حكومة الوفاق الوطني الجديدة.
وتستغرق العودة الكاملة سنوات بسبب تعطل الإنتاج جراء احتجاجات العمال والتطاحن السياسي وهجمات تنظيم الدولة الإسلامية. وقال مسؤول بالمؤسسة في طرابلس أن الهجمات التي استهدفت حقول النفط في حوض سرت الغربي، حيث تتركز احتياطيات النفط في ليبيا قد أضرت بطاقة إنتاجية لا تقل عن 200 ألف برميل يومياً.
وأضاف أن المؤسسة قد تستغرق حتى أواخر 2017 أو 2018 لكي تعود بتلك الحقول إلى طاقتها الكاملة، إذا استطاعت تحمل تكلفة الإصلاحات. وقال مسؤول ثانٍ في المؤسسة، إن المرحلة الأولى من خطة التعافي المؤلفة من ثلاث مراحل يمكن تنفيذها في غضون ثلاثة أشهر، ما سيسمح بإعادة تشغيل حقول مثل الشرارة والفيل اللذين تبلغ طاقتهما معاً نحو 430 ألف برميل يومياً. لكنه أضاف أن حقولاً أخرى مثل التي تعرضت لهجمات مباشرة، وغيرها التي تضخ إنتاجها عبر طريق خط أنابيب إلى راس لانوف والسدر، أكبر مرفأي تصدير ليبيين، قد تستغرق إعادة تشغيلها فترة أطول.
وتغطي المرحلة الثانية ستة أشهر إلى ثمانية، وتشمل المرحلة الأخيرة الحقول التي ستستغرق عودتها للعمل بكامل طاقتها بين ثمانية أشهر وسنوات عدة. ويستغرق إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للموانئ سنوات عدة، مما يؤخر إعادة تشغيل الحقول التي تغذيها. كما أن تكلفة الإصلاحات عامل آخر مهم.
وقال المسؤول الثاني «كل تلك الخطط تعتمد على الأمن. إذا لم تتوافر إجراءات الأمن الملائمة والفعالة في حقول النفط فخططنا في مهب الريح».
وأثار انتقال حكومة الوفاق التي تدعمها الأمم المتحدة إلى طرابلس الشهر الماضي الآمال بأن تستطيع ليبيا إعادة تشغيل الحقول المتوقفة، وفتح مرافئ التصدير المغلقة، وتقول مؤسسة النفط في طرابلس إن بوسعها مضاعفة الإنتاج سريعاً إلى أكثر من 700 ألف برميل يومياً، إذا استقرت الأوضاع السياسية والأمنية.
ولا تتوقع مصادر بالقطاع أن يزيد الإنتاج على 600 ألف برميل يومياً في غضون الأشهر القليلة المقبلة.
وتأمل مؤسسة النفط أن تستطيع حكومة الوفاق تشكيل قوة أمنية موحدة لحماية المرافق النفطية. وفي الوقت الحالي، يعتمد الأمن على طيف من المجموعات المسلحة مثل حرس المنشآت النفطية، وهو قوة شبه رسمية سبق أن حاصرت الموانئ وحاولت في 2014 تصدير الخام بشكل مستقل، لكن القوات الخاصة الأميركية أفشلت مساعيها.
ويقول إبراهيم الجضران، قائد حرس المنشآت، إنه يدعم حكومة الوفاق وإنه مستعد لإعادة فتح موانئ الزويتينة والسدر وراس لانوف. ويقول صنع الله، إن مؤسسة النفط ستقبل بحرس المنشآت كجزء من قوة الأمن الوطنية الجديدة التي ستتشكل في المستقبل.
ويقدر صنع الله تكلفة الإنتاج المتوقف بأكثر من 68 مليار دولار للأعوام الثلاثة الأخيرة، ويقول: إن ليبيا تخسر 30 مليون دولار يومياً بسبب التوقفات. وتعجز مؤسسة النفط عن تقييم التكلفة الإجمالية لإصلاح المرافق في بعض المناطق بسبب المخاوف الأمنية.

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار