الاتحاد

أخيرة

بدء «برد العجوز» وارتفاع خادع في درجات الحرارة

أحمد مرسي (الشارقة) - أكد إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية المشرف العام للقبة السماوية بالشارقة، أن الطقس في الفترة الحالية التي تمر بها البلاد يمر بتقلبات جوية وحالة مناخية تسمى «برد العجوز» عند أهل البادية، ويطلق عليها برد «الحسوم » عند العرب، وبرد الشولة عند أهل الزراعة. ومن الطبيعي حدوث هذه التقلبات المناخية في النصف الثاني من الشتاء مع إطلالات فصل الربيع. وقال الجروان إن فترة التذبذب هذه تمتد من منتصف فبراير إلى نهاية مارس، بسبب الطبيعة المناخية للصحراء.
وأوضح أن «برد العجوز» يطلق على موجة باردة تأتي مع نهاية فصل الشتاء ومطلع فصل الربيع وعدد أيامها 7 أيام فقط، 4 أواخر فبراير، و3 أوائل مارس. وحذر من أنه عادة ما يسبق هذه الفترة ارتفاع في درجة الحرارة يكون «خادعاً»، فيظن البعض أن البرد قد انصرف إلا أنه يعاود هجمته مجدداً مصحوباً برياح شمالية، أو شمالية شرقية محملة بالغبار والأتربة. وأشار إلى أن هذا الطقس يؤثر خاصة على الأطفال وكبار السن وفي نهايته تسود الرياح الجنوبية أو الجنوبية الشرقية الدافئة، ثم تعقبها آخر نسمات الربيع فتنشط الحشرات، وتكثر أمراض الحساسية بأنواعها.
وأشار الجروان إلى أن سبب تسمية هذه الفترة بـ «برد العجوز»، ما قيل من إنه كانت هناك عجوزاً أحست بالدفء فجزت صوف غنمها، ثم رجع البرد، ما أدى لنفوق كل الأغنام، وقيل لأن برده يؤثر على كبار السن والعجائز دون الفتيان، وقيل لأنه يأتي في عجز الشتاء أي آخره والعامة تسميها العجوز، وقيل إن سبب التسمية يرجع لعجوز في العصور الغابرة عند العرب تكهنت بعودة الشتاء لأيام قلائل. وذكر الباحث في علوم الفلك أن السبب الأخير ورد في كتاب «موسوعة حلب المقارنة» للباحث الحلبي العلامة خير الدين الأسدي، والقصة كما وردت هي أنه «كانت هناك عجوز كاهنة من العرب تخبر قومها ببرد سيقع أواخر فصل الشتاء، سيتلف ماشيتهم، ولكن أبناء قومها لم يصدقوها، فحدث ما حذرتهم منه فعلاً، وتلفت الماشية وغيرها، فسموها لذلك «أيام العجائز» وسميت الأيام المذكورة نسبة لها.

اقرأ أيضا