الاتحاد

رمضان

شروط تحرير السلع غير متوفرة في الأسواق المحلية


دمشق- 'سانا' والصحف: اكد الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد والتجارة السوري ان التحول الاقتصادي الذي تشهده سورية هو عبارة عن انتقال من نظام اقتصادي مركزي الى نظام اقتصادي غير مركزي· واوضح في اجتماع بحلب مع مديري دوائر الاقتصاد والتجارة الخارجية والداخلية ان النظام الاقتصادي الجديد يتوجه نحو اليات السوق بشكل متدرج· وأشار الى ان اللامركزية في الاقتصاد الجديد هي الانجح في معالجة القضايا الاقتصادية اليومية بشكل اسرع وان وزارة الاقتصاد تدرس حاليا تفويض سلطات جديدة للمحافظين لمتابعة القضايا الخاصة بمحافظاتهم· وطالب وزير الاقتصاد والتجارة المديرين التابعين لوزارة الاقتصاد والتجارة بتقديم الاقتراحات والاراء التي تساهم في معالجة قضايا المواطنين بالسرعة القصوى وفي المحافظة ذاتها بعيدا عن المركزية مؤكدا ان الاقتصاد الحر يتطلب ادارة لا مركزية لتبسيط الاجراءات وسهولة تنفيذها· وشدد على تشجيع الصادرات عبر انشاء وظائف جديدة بالتعاون مع غرف التجارة والصناعة وبالتنسيق مع مؤسسة التجارة الخارجية·
واكد الدكتور لطفي على مراقبة الصادرات منعا لانتقال السلع السيئة الى الاسواق الخارجية حفاظا على الاقتصاد الوطني· وأوضح ان تحرير السلع مرتبط بارتفاع دخل المواطن وان تامين الرغيف الجيد ياتي في اولويات اهتمام الحكومة ولا يدخل في عمليات تحرير السلع منوها بضرورة اصلاح النظام المصرفي ونشر نظام الفوترة عبر مختلف الوسائل الاعلامية والاعلانية·
من ناحية ثانية، اكد الدكتور محمد الحسين وزير المالية في رده على تساؤلات اعضاء مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال في اجتماع الدورة التاسعة أخيراً اهتمام الحكومة الجاد بكل ما يطرح من قضايا وموضوعات تهم الطبقة العاملة والاقتصاد الوطني مشيراً انه من حق التنظيم النقابي ان يتساءل عن مصير معالجة بعض القضايا التي تثار في الاجتماعات والندوات ولم تجد لها حلاً او مبرراً كافيا حتى الآن·
ومن بين الطروحات التي ركز عليها الاجتماع القانون رقم 50 الخاص بالعاملين بالدولة، واوضح وزير المالية انه اعطي مهلة انتقالية مدتها ثلاثة اشهر لتطبيق جميع بنوده حيث استكملت النصوص الآن وسيتم اصدارها قريبا مثل تعويض العمل الاضافي وبدل الانتقال وغيره في حين ستنفذ هذه القرارات بدءاً من تاريخ تطبيق قانون العاملين الاساسي في الدولة· كما اوضح انه خلال الفترة الانتقالية لتطبيق القانون لجأت الوزارة الى تطبيق القرارات السابقة ريثما تصدر التعليمات الجديدة مشيراً ان القانون المذكور ضاعف بدلات الانتقال الداخلي ست مرات في حين لم تزد بدلات الاغتراب الى الخارج لظروف خاصة منها عدم القدرة على زيادة بدلات القطع الاجنبي·
وحول سؤال عن ارتفاع الاسعار ودور الحكومة في ضبط هذا الواقع اكد وزير المالية اهمية تدخل الحكومة بالشكل المناسب بحيث لا تتجاوز الاسعار حدوداً تزيد عن القدرة الشرائية للمواطنين منوها ان رئاسة مجلس الوزراء ستلجأ الى جميع الوسائل لضبط الاسعار· واوضح ان الطفرة في ارتفاع الاسعار تعود في اسبابها الى سلسلة الاجراءات الادارية ومنها دمج وزارتي التموين والاقتصاد والتشابك الذي حصل في ادارتيهما·
وحول قانون الانفاق الاستهلاكي وما رافقه من ارتفاع في اسعار المواد الغذائية اكد الوزير ان القانون لم يتضمن اية اضافات على المواد الغذائية عن المعمول بها سابقا ما عدا ضريبة الانفاق على مادة الزيوت التي اصبح رسمها مرتفعا واوضح أن الوزارة ستعيد النظر في ضريبة الاستهلاك على هذه المادة الاساسية· اما بالنسبة لتحرير الاسعار فقد اعتبر الوزير بان هذه السياسة لصالح المستهلك شرط ان تكون في ظروف سوق موضوعية من حيث تعدد السلع المنافسة وعدم الاحتكار وفروق الاسعار وغيرها، وهذه غير متوفرة في اسواقنا المحلية الامر الذي يستدعي تدخل الحكومة في ضبط اسعار السوق وهذا امر طبيعي في جميع بلدان العالم·
وحول الاصلاح الضريبي اكد ان ما جرى من اصلاحات ضريبية عام 2004 كان جيدا وخطوة ايجابية نحو اصدار حزمة جديدة من القوانين الضريبية والمالية خلال العام الجاري، ولكن ليس المهم اصدار القوانين بل المهم هو حسن تطبيقها بشكل يؤدي دورها المطلوب في دعم الاقتصاد الوطني، اما الاصلاح الاداري فإنه جار لكنه يحتاج الى فترة زمنية اطول ليأخذ دوره بشكل فاعل في الاطار الوطني والاقتصادي· واعتبر الوزير ان الاصلاح الاقتصادي يسير بوتيرة جيدة رغم بعض الصعوبات التي تعترضه ويرى أن مشكلة البطالة هي الهم الاول للحكومة وان اي برنامج اصلاح اقتصادي في سورية يجب ان يقاس بمقدار ما يحقق من فرص عمل وحل لهذه المشكلة·

اقرأ أيضا