الاتحاد

رمضان

المركزي يتدخل بـ 650 مليون دولار لامتصاص الضغط على الليرة اللبنانية


بيروت - 'الاتحاد': غداة استقالة حكومة عمر كرامي في مجلس النواب تعرضت الليرة لضغوط جديدة في ظل قلق المستثمرين الذي بدأ اثر جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري· وافادت مصادر مصرفية ان مصرف لبنان تدخل بكثافة للحفاظ على العملة الوطنية في نطاق التدخل الذي يفرضه بين 1501 و1514 ليرة للدولار· وأشارت الى ان الطلب على الدولار كان قوياً، موضحة ان الناس تخشى ان تكون استقالة الحكومة قد تركت فراغاً سياسياً· واذ اشارت الى ضرورة البدء سريعاً بالمشاورات الخاصة بتشكيل حكومة يجب ان تكون محايدة ومقبولة، قالت انه اذا ظهر حل في الأفق، فسيكون كل شيء على ما يرام والا فان ثمة مشكلة· وقالت مصادر اخرى ان استقالة الحكومة ربما تكون امراً طيباً، لكن السوق لا تحب الغموض، مشيرة الى ان لدى مصرف لبنان احتياطيات كافية لكنها ليست مطلقة· واضافت 'اما ان تنخفض المخاطر او ترتفع اسعار الفائدة'· وافاد متعاملون ان مصرف لبنان لديه احتياطيات كافية بالنقد الاجنبي للحفاظ على استقرار الليرة في الوقت الراهن، لكنهم يخشون ان يضطر لزيادة اسعار الفائدة اذا استمرت الضغوط· وقد رفض المتعاملون ذكر حجم تدخل 'المركزي' لدعم الليرة، وعلم من مصادر مصرفية ان حجم التدخل تراوح بين 600 و650 مليون دولار·
واقر رئيس جمعية المصارف السابق والمدير العام لبنك بيبلوس فرنسوا باسيل بتعرض سعر صرف الليرة لضغوط 'من دون اغفال مرور 3 ايام عطلة'، ولم ينف حصول سحب لودائع من المصارف اللبنانية في ضوء التطورات السياسية، لكنه اوضح ان هذه العملية كانت 'خفيفة ومحدودة جداً'، وعزا ذلك الى 'ان الناس لا تزال تثق بلبنان وبقطاعه المصرفي طالما ان المصارف متضامنة مع البنك المركزي للدفاع عن الليرة اللبنانية والوضع المصرفي'· وقال 'طالما نحن قادرون على الدفاع فلن نتراجع عن ذلك، لكن الامر يتعلق بمدى تعجيل الدولة في تشكيل حكومة جديدة'· وعن مدى قدرة مصرف لبنان والقطاع المصرفي على تحمل وزر الازمات المتلاحقة، قال 'كل ذلك منوط بتصرفات المودع· وعلى قدر ما تسرع الدولة في تشكيل حكومة جديدة بقدر ما يكون الوضع افضل'، وتابع: 'لقد تعلقنا جميعاً بلبنان وعلينا التوجه نحو التهدئة والعقلانية والتروي بعيداً عن التحديات، فنصل الى استقلال لبنان الناجز'·

اقرأ أيضا