الاتحاد

الاقتصادي

محللون: تماسك الأسهم في الربع الأول من 2016 مرهون بـ«التوزيعات»

متعاملون في سوق أبوظبي المالي (أرشيفية)

متعاملون في سوق أبوظبي المالي (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

يأمل محللون ماليون ومستثمرون في مستهل تداولات أسواق الأسهم المحلية للعام 2016، أن يساهم الأداء الجيد للشركات وتوزيعات أرباحها السنوية على المساهمين في استقرار الأسواق خلال الربع الأول، بعد عام عصيب كبد الأسواق نحو 34,5 مليار درهم.
وتراجع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال 2015 بنسبة 6.5%، محصلة تراجع سوق أبوظبي بنسبة 4,8% أقل نسبة انخفاض بين أسواق الخليج، فيما سجل سوق دبي المالي ثاني أكبر نسبة تراجع بنحو 16,5%، بعد السوق السعودي الذي تراجع بنسبة 17%.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» «الأسواق تدخل عام 2016 وتحمل معها ذات الضغوط والتأثيرات السلبية التي أدت إلى تراجعها بشكل كبير، سواء على صعيد أداء المؤشرات الفنية أو على صعيد أحجام وقيم التداولات، وأبرزها استمرار انخفاض أسعار النفط إلى مستويات متدنية جديدة، والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، فضلاً عن الأداء المخيب للاقتصاد العالمي، والذي يلقي بظلاله السلبية على اقتصادات المنطقة».
وأجمعوا على أن الأسواق بحاجة إلى بناء الثقة من جديد، بسبب الخسائر الفادحة التي مني بها المستثمرون كافة، خصوصاً صغار المستثمرين الذي يمتلكون أموالاً محدودة للغاية، وإن كانت توزيعات أرباح الشركات التي يؤمل أن تكون أكثر سخاءً إن لم تكن في مستويات العام الماضي نفسه، يمكن أن تعيد جزءاً بسيطاً من الخسائر التي تكبدها المستثمرون خلال 2015.
ويتفق هؤلاء على أن حركة الأسواق ستظل رهينة لتحركات أسعار النفط التي يتوقع أن تواصل تراجعها إلى مستويات متدنية، مع ارتفاع تخمة المعروض بعودة إيران إلى الأسواق العالمية، إلى جانب الآثار السلبية المتوقع ظهورها على قطاعات اقتصادية حيوية، خصوصاً العقارات والبنوك، جراء انخفاض الإنفاق الحكومي أو انكماشه.
وقال حداد: «إن العوامل السلبية التي عانت منها الأسواق في 2015 لا تزال كما هي من دون تغيير، ويبقى الأمل في أن تستقر الأسواق عند مستوياتها الحالية، وأن تساهم توزيعات أرباح الشركات في استقرار الأسواق، وعمليات شراء انتقائية للأسهم القيادية التي تحقق شركاتها أداءً مالياً جيداً».
وأضاف: «إن الأسهم الإماراتية لا تزال تحتفظ بجاذبيتها الاستثمارية، بعدما وصلت مكررات ربحيتها إلى معدلات جذابة دون 10 مرات، وهو أمر مهم لصناديق ومحافظ الاستثمار المؤسساتية التي تتطلع إلى هذه المكررات الجذابة، مما يتوقع معه أن يشهد العام الجديد دخولاً مؤسساتياً جيداً».
ومن جانبه، قال وليد الخطيب: «إن توزيعات الأرباح السنوية للشركات ربما تخفف من حدة الهبوط الذي سيظل يواجه الأسواق طالما واصلت أسعار النفط تراجعها»، مضيفاً: «الأسواق سوف تمر بموجة تقلبات وتذبذبات كبيرة سواء في الصعود أو الهبوط، بسبب بقاء العوامل السلبية الضاغطة على المؤشرات كما هي».
وأضاف: «إن الآمال معقودة على توزيعات أرباح الشركات، والتي يمكن أن تساهم في تماسك الأسواق طيلة الربع الأول من العام، وأن يتحرك سوق دبي المالي بين 3300-3400 نقطة، لكن في حال تفاقمت أوضاع سوق النفط، وسجلت الأسعار مستويات متدنية جديدة، ليس من المستبعد أن يكسر السوق مستوى 3000 نقطة والذهاب أبعد من ذلك إلى 2400 نقطة».
وأوضح أن أداء الأسواق في 2016 لن يكون أفضل من 2015، بل ربما يكون أسوأ، من زاوية أن تداعيات تراجع أسعار النفط على الموازنات الحكومية وأداء الشركات، عادة ما يظهر بعد مرور ستة أشهر أو عام، لذلك سيكون هناك تأثير على القطاعات الرئيسة، خصوصا قطاعي البنوك والعقارات اللذين يستحوذان على أكثر من ثلثي تداولات الأسواق المالية.
وأفاد الخطيب: «إن هناك تشاؤماً في أوساط المستثمرين الذي يرون بقاء التأثيرات السلبية من دون تغير، فضلاً عن مؤشرات غير إيجابية تنعكس على أداء أسهم الشركات والبنوك، تمثل في انحسار السيولة في البنوك، وركود في القطاع العقاري».
واتفق وائل أبومحيسن مع الخطيب في أن الأسواق بحاجة إلى استعادة الثقة من جانب المستثمرين بسبب الخسائر التي لحقت بهم جراء استمرار هبوط الأسواق، مضيفاً أن الأسواق تحتاج إلى فترة من الاستقرار تتمكن خلالها من التماسك عند مستويات سعرية مقبولة، تشجع المستثمرين على العودة من جديد، وربما تكون توزيعات أرباح الشركات المحفز الوحيد خلال فترة الربع الأول التي عادة ما تكون أفضل فترات العام من حيث نشاط الأسواق.
وأوضح أن الخسائر التي مني بها المستثمرون في 2015 لا تشجع كثيرين على العودة للأسواق بضخ سيولة جديدة، لذلك تبقى توزيعات الأرباح المحفز الوحيد للنشاط خلال الفترة المقبلة، ويتعين على الشركات المدرجة الإسراع في الإعلان عن نتائجها المالية وتوزيعات الأرباح، بهدف دعم الأسواق على التماسك والاستقرار، في ظل بقاء العوامل السلبية الضاغطة كما هي.

«الطاقة» يقود ارتفاع سوق الإمارات في الأسبوع الأخير
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع الطاقة ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال الأسبوع الأخير من تداولات 2015 والبالغ نسبته 1.1%.
وباستثناء تراجع قطاعي العقارات والتأمين، ارتفعت القطاعات الثمانية المتبقية المدرجة في السوق، وسط تداولات بقيمة 2,5 مليار درهم منها 1,1 مليار درهم قطاع العقارات.
وارتفع مؤشر قطاع الطاقة بنسبة 5,3% إلى مستوى 71,22 نقطة من 67,64 نقطة، وحققت اسهمه تداولات بقيمة 81 مليون درهم خلال الأسبوع، وارتفعت القيمة السوقية إلى 6,4 مليار درهم. وحافظ قطاع العقارات على صدارته في قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 1,1 مليار درهم، غير أن المؤشر انخفض بنسبة 0,21% إلى 4840,81 نقطة من 4851,08 نقطة، وانخفضت القيمة السوقية إلى 121,5 مليار درهم.

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا