الاتحاد

دنيا

سياحة رقمية في اتحاد المدوّنين الإماراتيين

يحتل موقع اتحاد المدونين الذي يقدم سياحة رقمية من دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة متقدمة على شبكة الانترنت، واستطاع التصميم الهادئ والمنظم والمريح للعين تعزيز هذا الموقع، الذي تعجب به عندما تدخل على مدونة أحمد الأميري المتميزة بين أكثر من 160 مدونة أخرى· ورغم أن الأميري يكتب في ملحق ''دنيا'' بجريدة الاتحاد، إلا أن هذا لا يمنع الحديث عنه كمدون· فالكتابات الموجودة في مدونته http://amiri.blogunited.org تستطيع أن تستدرج مشاعر الشغف والفضول لدى القارئ حتى آخر سطر· ولن تنتقل من فقرة إلى فقرة دون أن تبتسم أو تضحك أحياناً على ملحوظات تتسم بالذكاء·
أما آخر ما كتبه الأميري في مدونته، بتاريخ 11 يناير ،2008 فكان نقدا الـ''بستمولوجيا''· وذلك بعدما شارك في ندوة أنصت فيها وتنصت واسترق السمع لما يقوله المتحدثون على المنصة حتى وصل إليه صوت أمعاء جاره· ولكن للأسف كان كلام المتحدثين مليئاً بـ''مفرقعات'' لفظية·· التي كان من بينها ''بستمولوجيا''·
الخلاصة، وأنا أتفق معه، أن المصطلحات ربما تكون ضرورية للمتخصصين في العلم· ولكن ما هي الضرورة التي تجبر المتحدث على أن يضع مصطلحات غير مترجمة في جمل عقيمة؟ وهي حقا عقيمة، لأنه كلام يدخل أذنك فتسمعه ولا تفهمه وبالتالي لا ''يتولد'' منه أي فكرة جديدة·
وفعلا لأن هذه الفئة تتحدث بـ''كلمات ليست كالكلمات'' على حد تعبيره فلقد اكتشفت لاحقا أن التهجي الصحيح للكلمة هو ''إبستمولوجيا''، ولذا أرجو من القارئ ألا يؤاخذني على الأخطاء السابقة·
بخلاف خفة ظل الأميري لا تستغرق مدونته في المشاعر الشخصية أو المحطات المحلية، بل يتنوع محتواها بين قضايا محلية مثل تطوير التعليم إلي تعليقات ساخرة على مسائل الدولية· ولا تنس عندما تتصفح المدونة على رأيه، ويحترم، في ''ضب ماكين'' المرشح في الانتخابات الأميركية السابقة، والقتلة السياسيين الذين يهربون من بلد لبلد أو قارة لأخرى ويختبئون لسنوات·
أما مدونة الأميري فلم يتم تحديثها منذ 30 نوفمبر العام الماضي، ولعل المانع خير؟ ولأنه يكتب في الاتحاد فهذا يرفع التقييم إلي ست نجوم من خمس، وبهذا نكون قد ابتعدت عن أي مجاملة لأن هذا التقييم غير موجود!
وعلى الرغم أنني لست من هواة رياضة كرة القدم إلا أن عنواناً آخر جذاب دفعني لقراءة شيء من أطرف ما قرأت عن الزوجة الثانية·· في مدونة حسن الجسمي· فصديق حسن نفذ ما كان يردده دوماً، وتزوج زوجة جديدة· وتلقى حسن تهديدا بالقتل لكي يشي بمكان صديقه·· وقد فعل، وعنوان هذه الفقرة من تأليف صاحب القصة الأصلية· إما إذا كنتم تهتمون بشخص يهوى الكتابة في الموضوعات الرياضية ويتابعها لتشاطروه الآراء، فأعتقد أن هذا هو هدف المدونات التي تسمح أيضا بالاختلاف في الرأي·
يهوى الأدب ودخــل
موسوعة ''جينيس''
في بادئ الأمر استغربت قليلا من مدونة سلطان الزعابي، لأنه روى وببساطة كيف حاول وباستمرار دخول موسوعة ''جينيس'' للأرقام القياسية· فجرب الصراخ ليكون صاحب أعلى صوت على الأرض· ولم يفرق بينه وبين تحطيم الرقم إلا 13 ذبذبة صوتية· ثم حاول الكتابة على لوحة المفاتيح بأنفه بسرعة· وجرب أشياء أخرى حتى نجح في دخول الموسوعة من خلال نقل أكبر كمية من الرمال في 30 ثانية· وحطم سلطان الرقم القياسي في 30 نوفمبر 2008 وهو في انتظار الشهادة من مقر الموسوعة في الولايات المتحدة، مبروك يا سلطان· المهم أن سلطان ليس مجرد باحث ''أرجواني'' عن التميز، ولكنه قارئ محب لفن الرواية وناقد جيد· ويعرض غلاف الروايات التي يقرأها ويعلق عليه بشكل جيد· ويهتم في مدونته بالتعليق على الشؤون المحلية ومتابع أيضا للصحف·
''أنا وحبيبي روحين في زكيبة''
الدكتورة دعاء صابر صاحبة لغة سليمة ورشيقة، وربما تكون مدونتها من أقل المدونات من حيث عدد الأخطاء اللغوية أو ربما لا تحتوي عليها، وهي أيضا من أكثرها سلاسة في الكتابة باللغة الفصحى· ويغلب على مدونة دعاء الاشتياق إلى النقاء أو الصفاء أو هذه الأخلاق التي لا يتذكر الكثيرون اسمها إلا من حديث الأجداد· ولكن من المؤكد أنها تجعل الحياة سعيدة ومملوءة بالرضى·
والغريب أن كل النساء يتحسرن الآن على رومانسية القرون الخالية· والعجيب أن هذه الفترات كانت تشهد معدلات طلاق مرتفعة جداً وتعدد الزوجات كان شيئاً عادياً· والجهل والمرض والفقر كان يضرب الدول العربية فلا وقت تقريباً للرومانسية·
ولأن شاعراً أو اثنين من بين الملايين كتبوا عن فضيلة الحب العفيف الصادق، فتخلدت أعمالهم وأصبحت قصة تروى أو قصيدة تقرأ، فلا يعني هذا أن الحياة كانت كلها رومانسية في الصباح والمساء· ولكن يبدو أن كل المدونات النسائية تقريباً تشتكي من ضعف الرجال في مادة التودد، وحصولهم على تقدير ضعيف جدا·
وقد حذرت د· دعاء من أن الزوجات يراقبن أزواجهن بمهارة أعلى من شرطة سكوتلانديارد· وأن الزوجات اللاتي يقلن لأزواجهن ''حاضر ونعم'' اختفين أيضاً، وأصبحن يقتلن أزواجهن ويقطعن أوصالهم بالسكين· وهنا تفاعلت ''عفراء'' بأن دوافع الرجل يجب أن تكون الخوف من خالقه، ولكنه إذا لم يفعل فستكون المرحلة اللاحقة هي التفكير في الكيفية التي ستقتله زوجته بها·
المهم أن المدونة لا تحتوي فقط على شكوى النساء من حال الرجال· ولكنها تضم عناوين مختلفة وعملية تجاه هذه الشكاوى مثل ''المشاكل الزوجية وأسبابها وحلولها''· وعناوين أخرى بعيدة كل البعد من بينها الحلقة الأولى من سلسلة منتظرة لاقت إقبالا عما يسمى بما وراء الطبيعة· وقدرات الإنسان التي لم يستغلها بعد· وقد شجعها على تقديم وعد بكتابة المزيد من الحلقات الإقبال على قراءة الحلقة الأولى· وعموما محتوى المدونة متنوع في عموميات الحياة ومكتوب بطريقة لذيذة تدفعك لاستكمال القراءة، وبدون أي ملل·
الجواب من عنوانه
نادرا ما ترى هذه البلاغة في مدونة عادية، وعندما طالعت المدونة فوجئت أنه ليس لدي انتقاد، عاجل على الأقل· وبعد قراءة موضوع والثاني أقسمت أنها لابد وأن تكون كاتبة إن لم تكن كاتبة مشهورة أيضاً، وإلا فأنا لا أعرف شيئاً· وفي لمح البصر فتحت نافذة متصفح جديدة وبدأت في البحث عن اسمها ومن هي· وبالفعل لم يخب ظني، فهي المنسقة الإعلامية بدائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، وحاصلة على بكالوريوس الاتصال من جامعة نفس الإمارة، وعضوة بلجنة التوعية والتثقيف البيئي، ومنتدى تطوير الشارقة وجمعية أولياء أمور المعاقين وجمعية أصدقاء مرضى الكلى فضلا عن كونها في اتحاد المدونين· ولكن العيب الوحيد في هذه المدونة أنها بورجوازية· ولا أقصد شيئا سوى أنك لا يمكن أن تطالعها في عصر السرعة·· تحتاج إلى تركيز أعلى من المتوسط·
mustafa.darwish@admedia.ae

اقرأ أيضا