الاتحاد

الإمارات

«الصافي» و«الشعري» تعود للأسواق اليوم

الصافي والشعري يعودان لدكك الصيادين اليوم (أرشيفية)

الصافي والشعري يعودان لدكك الصيادين اليوم (أرشيفية)

شروق عوض (دبي)

يبدأ 6 آلاف صياد مسجلون في وزارة التغير المناخي والبيئة، اليوم، صيد أسماك الصافي والشعري، بعد فترة حظر استمرت لمدة شهرين، طبقا للقرار الوزاري رقم 501 لسنة 2015، بشأن تنظيم صيد وتسويق أسماك «الشعري» و«الصافي» في موسم التكاثر، والآليات المطبقة، لضمان الالتزام بعدم بيع وتسويق هذه الأنواع من الأسماك.

وأعلنت الوزارة، أن نسبة التزام الصيادين بالقرار بلغت 100% خلال شهر أبريل و96% في مارس على مستوى الدولة، وبمعدل التزام 98% خلال فترة الحظر للعام الحالي، وهي النسبة ذاتها التي سجلت العام الماضي، وتعكس المسؤولية الذي يتمتع به صيادو الدولة حفاظاً على الثروة السمكية.

وتوقعت جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك، أن تشهد الأسواق انخفاضاً ملحوظاً لأسعار أسماك الشعري والصافي خلال الأيام المقبلة، بعد انتهاء مدة الحظر، عازية السبب إلى مسألة زيادة المعروض.

وأوضح المهندس سيف الشرع، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد لقطاع التدقيق الخارجي، أنه من خلال الزيارات الميدانية التي قامت بها الوزارة وبالتنسيق مع السلطات المحلية المختصة للوقوف على مدى الالتزام بتطبيق القرار الوزاري رقم (501) لسنة 2015م، بشأن تنظيم صيد وتسويق أسماك الشعري والصافي العربي خلال فترة التكاثر، فقد بلغت نسبة الالتزام في شهر أبريل الماضي على مستوى الدولة 100%، وهذا مؤشر جيد يدل إلى مدى ارتفاع الحس والوعي الثقافي الذي وصلت إليه فئة كبيرة من الصيادين المواطنين والذي يدل أيضا على اهتمام الصيادين بأهمية التشريعات الاتحادية المنظمة لاستغلال الثروة السمكية، ويعزز من فرص استدامتها للأجيال الحالية والمستقبلية.

وبيّن أن عدد المخالفات التي تم رصدها في شهر مارس على مستوى الدولة بلغت 39 مخالفة جميعها تتعلق ببيع وصيد أسماك الشعري والصافي، وكانت في بداية فترة تطبيق القرار، لافتاً إلى أنه من خلال مقارنة نتائج شهري مارس وأبريل، توضح نتائج ارتفاع معدل الالتزام في شهر أبريل مقارنة مع شهر مارس، وذلك نتيجة الجهود المشتركة بين الوزارة والسلطات المحلية والحملات التثقيفية الموجهة لشرائح المجتمع وللعاملين في المنشآت السمكية والتي تمت بأربع لغات (العربية، الهندية، الانجليزية، الصينية).

ولفت إلى أن الوزارة وبالتنسيق مع السلطات المحلية المختصة نفذت خلال فترة حظر صيد أسماك الشعري والصافي (1740) زيارة ميدانية للمنشآت السمكية والتي شملت أسواق الأسماك، مواقع الإنزال، محلات بيع الأسماك بالمراكز التجارية، بالإضافة إلى شركات استيراد وإعادة تصدير الأسماك.

من جانبه، قال اللواء محمد المري، رئيس جمعية دبي التعاونية للصيادين: تعد تجربة وزارة التغير المناخي والبيئة بحظر صيد الشعري والصافي ناجحة جداً، إلا أنها بحاجة إلى خفض مدة الحظر خلال السنوات المقبلة، بهدف عدم التسبب بخفض العائد المادي للصيادين. وطالب المري وزارة التغير المناخي والبيئة بضرورة إخضاع نوع آخر من الأسماك للتجربة حالها حال أسماك الشعري والصافي، لافتا إلى أن نتائج الحظر لن تظهر مباشرة، وإنما تتطلب مدة تتجاوز السنة، لأجل التأكد من تعزيز المخزون السمكي بكميات كبيرة من أسماك الشعري والصافي، مشيراً إلى أن أسواق الأسماك التي ترتبط بالعرض والطلب، ستشهد خلال الفترة المقبلة انخفاضا لأسعار الشعري والصافي، بسبب زيادة كميات هذه الأنواع.

المنافذ التسويقية

من جانبهم أكد الصيادون التزامهم بالابتعاد عن صيد أسماك الشعري والصافي خلال الشهريّن الماضيين، حرصاً منهم على تنفيذ قرار وزارة التغير المناخي والبيئة والقاضي بمنع صيد وتسويق أسماك الشعري والصافي في المنافذ التسويقية بالدولة، والذي سرى تنفيذه مطلع مارس الماضي واستمر حتى نهاية شهر أبريل الماضي.

كما توقع الصيادون أيضا أن تشهد أسواق الأسماك، انخفاضاً لأسعار أسماك «الشعري» والصافي«، نتيجة لعودة ملاك الطرادات واللنشات إلى صيد هذه الأنواع من الأسماك التي زادت أعدادها وتكاثرت خلال فترة حظر استمرت لمدة شهرين.

وأكد عمر سيف، صياد في دبي، عزمه المباشرة بصيد أسماك الشعري والصافي اليوم، بعد فترة انقطاع استمرت لمدة شهرين متتابعين، حرصاً منه على توزيع هذه الأسماك المفضلة للمستهلكين في أسواق بيع الأسماك، بالإضافة إلى محاولة تعويض ما لحق به من خسائر مالية، نتيجة ابتعاده عن صيد أسماك الشعري والصافي خلال شهري مارس وأبريل.

وأوضح سيف، أنّ السبب الرئيس من وراء توقعه بانخفاض أسعار هذه الأسماك التي تعتبر من أشهر الأنواع المحلية التي تعيش وتتكاثر في الإمارات، ناجم عن تحديد وزارة التغير المناخي والبيئة مدة شهرين للمنع.

اللنشات الكبيرة

كذلك الأمر، بالنسبة إلى أحمد سليمان، صياد في دبي الذي أكد على مباشرته بإعادة اللنشات الكبيرة التي يمتلكها إلى البحر بعد فترة توقف استمرت لمدة شهرين على رصيف ميناء الحمرية، حرصاً منه على مباشرة صيد أسماك الشعري والصافي، لتعويض الخسائر التي لحقت به نتيجة عدم خروج اللنشات منذ تطبيق قرار حظر صيد أسماك الشعري والصافي.

وأشار الى انّ مسألة الإقبال على شراء أسماك الشعري والصافي خلال الأيام المقبلة، ستشهد ارتفاعاً كبيراً من قبل المستهلكين الذين استهجنوا عدم توفر هذه الأنواع من الأسماك في الأسواق، بالإضافة إلى عدم وعيهم بهدف وزارة التغير المناخي والبيئة من وراء قرار حظر صيد أسماك الشعري والصافي خلال شهري مارس وأبريل.

وقال عبدالله غريب، موظف في جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك:توقعاتي مختلفة عن بقية الصيادين، حيث أرى احتمالية زيادة كميات أسماك الصافي أكثر من أسماك الشعري، عازياً السبب إلى استخدام القرقور في عملية الصيد، حيث تعد وسيلة طاردة لدخول الشعري إليها.

حملات على سوق أبوظبي

ناصر الجابري(أبوظبي)

شهدت سوق الأسماك بأبوظبي الأيام الماضية، حملات مكثفة من هيئة البيئة أبوظبي بهدف مراقبة حركة البيع، والشراء في السوق، إضافة إلى القيام بحملات توعية تهدف إلى توضيح الأثر الإيجابي للقرار للصيادين. وقال المستشار علي المنصوري رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك ورئيس جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك إن الجهات المسؤولة تهدف من خلال أبحاثها، ودراساتها المستمرة، وقراراتها إلى استدامة الثروة السمكية، وتحرص الجمعية على إيصال أسباب كافة القرارات المتخذة إلى الصيادين، وتوضيح دورهم المسؤول في حماية جزء رئيس من اقتصاد الدولة، وأمنها الغذائي. وأشار إلى أن جمعيات الصيادين في الدولة حرصت على الالتزام بالقرارات، لما لها من أثر ينعكس إيجابا على أحوال الصيادين في الدولة. وأوضح أن الصياد سيلمس الأثر الإيجابي للقرار مع الأيام، والأسابيع الأولى لعودة «الشعري»، و«الصافي»، من خلال كمية الصيد، ومقارنته بالسنوات الماضية، مؤكدا أن المصلحة العامة هي الأهم لكافة الجمعيات التعاونية للصيادين. من جهة أخرى شهدت أسعار الأسماك في الدولة ارتفاعا خلال الشهرين الماضيين، وعزا بعض الباعة ذلك إلى تقلبات الطقس التي شهدتها الدولة مؤخرا، مشيرين إلى أن غياب «الشعري» و«الصافي» لم يؤثر سلبا على الأسعار، وذلك لوجود الأسماك المهاجرة التي لاقت رواجا من قبل المشترين.
 

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي وزير الاقتصاد التشيلي