صحيفة الاتحاد

ألوان

هزاع فيصل.. فنان صغير على طريق الكبار

هزاع فيصل يمارس هوايته المفضلة (تصوير عمران شاهد)

هزاع فيصل يمارس هوايته المفضلة (تصوير عمران شاهد)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

الإبداع في المراحل العمرية المبكرة، يعتبر من أكبر عوامل نجاح أي طالب وتقديم الدعم الذاتي له طول المراحل التعليمية التالية، وبالتالي يرسم له آفاق عالية من النجاح والتطلع إلى أعلى المراكز العلمية والمجتمعية، هذا هو واقع الحال مع هزاع فيصل (10 سنوات)، الطالب في الصف الخامس بإحدى مدارس أبوظبي، الذي عشق الرسم والتلوين قبل نحو 4 سنوات، قضى معظم أوقات فراغه خلالها في إبداع
أعمال فنية جميلة، أكسبته مزيداً من الوعي بعالم الألوان والمفردات الجميلة المنتشرة في البيئة الإماراتية.

هواية بالوراثة
ويقول فيصل، إن هذه الهواية جاءته بالوراثة، من الوالد الذي كان يدرس في نفس المدرسة قبل نحو 30 عاماً، وأحب الرسم والخط العربي، ونصحه إذا كان يريد أن يكون خطه جميلاً ومميزاً، عليه بتعلم الرسم جيداً ومحاولة رسم ما يحب ويشعر بجماله. ويذكر أن البداية، كانت حين لاحظ الوالد طريق إمساكه بالقلم في سن السادسة، وسعيه إلى كتابة اسمه بشكل جميل، يماثل الموجود في الكتب والمجلات المطبوعة، وفي ذات الوقت كان يحاول رسم الحيوانات المنزلية مثل القطط، فقام الوالد بتشجيعه على هذه الهواية، وقام بشراء مجموعة كبيرة من الألوان المختلفة وغيرها من أدوات الرسم، وحين ينتهي من رسم أي شكل كانت ثقته بنفسه تزداد بعدما يجد التشجيع من كل أفراد الأسرة خاصة الجد والجدة، وهذا التقدير المستمر من المحيطين كان أفضل دافع للاستمرار في عالم الرسم والألوان وممارسته في أوقات مختلفة.

طبيب بشري
يلفت فيصل إلى دور المدرسة ومعلم التربية الفنية، في تطوير مستواه من خلال المتابعة والإشراف والتوجيه المستمر، والإشادة بالأعمال البسيطة التي انجزها أمام زملائي في الصف، فكنت أعتز بها واحتفظ بعدد كبير منها في البيت بخلاف بعض منها معلق الآن على جدران غرفة التربية الفنية، موضحاً أن شعوره بالمشاهد الجميلة ازداد بعد دخوله عالم الرسم وحب الطبيعة بكل مفرداتها. ويذكر ابن العشر سنوات، أنه يطمح إلى العمل بمهنة طبيب بشري في المستقبل، اقتداء بخالته المتخصصة في الجراحة، ومن الآن بدأ يتعلق بهذه المهنة، والسؤال عن بعض المسائل العلمية البسيطة خاصة في علم الأحياء وتكوين الإنسان، فضلاً عن رؤيته المستمرة لخالته وتشجيعها له على التفوق في الدراسة حتى يحقق ما يتمناه من أهداف في الحياة، خاصة وأنه يراها خير قدوة وهي تمارس عملها بفخر مثل سائر أبناء الإمارات الناجحين.

الإخلاص والعمل
وقال فيصل، إن اتخاذه الرسم هواية، يجعله يشعر بالراحة وإنه قادر على إنجاز أشياء جميلة، ما يبشره بالنجاح مستقبلاً في حياته عن طريق الإخلاص في العمل والاجتهاد، مبيناً أنه دوماً يعمل على تطوير مهارته في الفن والتزود بمعلومات بسيطة عن عالم الطب من خلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وهذا يكون من خلال متابعة وإشراف مستمرين من قبل الوالدين حتى يستفيد من وقته بالشكل الأمثل.