محمد حامد (دبي)

ليس مهماً من هو، ولا الاسم ولا الهوية ولا الجنسية ولا السباق الذي حقق فيه هذه الميدالية، ليست هذه التفاصيل ما يجذب الأنظار، ويحرك المشاعر، ليست هي التي تدفع العالم لإدراك الحقيقة التي تقول إن الرياضة هي الوسيلة الأعظم والأكثر تأثيراً في دمج أصحاب الهمم مجتمعياً، فقد أصبح ذلك أمراً معروفاً ومعترفاً به على المستويات كافة بفضل «أولمبياد أبوظبي 2019» بالشهرة العالمية التي حققها، والتأثير الذي أحدثه على أرض الواقع عربياً وشرق أوسطياً وعالمياً.
صورة هذا البطل ما هي إلا «فرحة إنسان» أدرك أنه البطل، وأصبح على يقين أنه يستطيع، بل إنه يدرك جيداً قيمة ما حققه، ويعبر عن مشاعر الفرحة العارمة بصورة تلقائية، وهو مشهد يؤكد ما قاله تيم شرايفر رئيس الأولمبياد العالمي الخاص، حينما أكد أنه يتوجب على الجميع عدم الوقوف كثيراً أمام جنسية أبطال الأولمبياد الخاص، أو حتى أمام الميداليات التي يحققونها رغم أهمية ذلك من الناحية النفسية.
وعن طبيعة الأولمبياد الخاص يقول شرايفر: «الأولمبياد الخاص ليس منافسة بين دولة وأخرى، وليس صراعاً بين قومية أو عرقية، وليس ساحة إثبات ذات بين بطل رياضي وبطل رياضي آخر، ولكنه لقاء إنسان مع إنسان من أجل التواصل والاندماج، والاستمتاع بتجربة ستظل عصية على النسيان، وستظل ملهمة للجميع، فضلاً عن تأثيرها في المساعدة على دمج أصحاب الهمم في عالمنا».