حسام عبدالنبي (دبي) يرجح أن تبدأ أسواق الأسهم المحلية دورة صعود جديدة خلال الأسابيع المقبلة، وحتى حلول شهر رمضان المبارك، لتعود التداولات إلى الهدوء من جديد، حسب محللين فنيين، أكدوا لـ «الاتحاد» أن استقرار أسعار الأسهم عند المستويات ذاتها، وتحرك المؤشرات في نطاق أفقي خلال الأيام الماضية سيجعلها تستهدف مستويات مقاومة رئيسية خلال الأيام المقبلة، ما قد يدفعها لتسجيل ارتفاعات أكبر حال تجاوز تلك المقاومة. وأرجع المحللون، توقعاتهم المتفائلة إلى عنصرين رئيسيين أولهما انخفاض معدلات التداول في الوقت الحالي، ما يظهر أن انخفاض المؤشرات لم يأت مصحوباً بعمليات بيع مكثفة ويعبر عن تمسك المستثمرين بالأسهم التي في حوزتهم. وأشاروا إلى أن العنصر الثاني يتمثل في عمليات التجميع الذكية على الهادئ والتي تتم في الوقت الحالي، والتي يرجح أن تنتهي مع اقتراب موعد الإفصاح عن نتائج الربع الثاني من العام المالي الحالي، والتي ستكون المحفز الأهم في صعود الأسهم، لافتين إلى أن تعرض الأسواق المحلية لبعض الضغوط في نهاية الأسبوع بسبب العوامل الخارجية، ولاسيما تراجع البورصات الأميركية، لن يدوم لأن هذا التراجع لا يعتبر مخيفاً. ارتداد المؤشرات وتوقع فادي الغطيس، الرئيس التنفيذي لشركة «ثنك إكستريم»، أن تشهد مؤشرات أسواق الأسهم المحلية ارتداداً جيداً خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل التوقعات بانتهاء عمليات التجميع على الهادئ التي تتم في الوقت الحالي، مع اقتراب موعد الإفصاح عن نتائج الربع الثاني من العام المالي الحالي، منبهاً إلى أن ضعف السيولة في وقت تراجع الأسعار، على الرغم من أنه لم يمكن الأسهم من مواصلة الصعود، فإنه يعد أمراً إيجابياً، حيث يظهر أن انخفاض المؤشرات لم يأت مصحوباً بعمليات بيع مكثفة، ما يعبر عن تمسك المستثمرين بالأسهم التي في حوزتهم. وذكر أن أسواق الأسهم المحلية تشهد عمليات تجميع ذكية على عدد من الأسهم، ولكن بهدوء شديد جعل السوق لا يشعر بها، موضحاً أن من النقاط المهمة التي يجب الانتباه لها أن مؤشر السوق خرج فعلياً خلال الأسبوع الماضي من القناة الهابطة قصيرة الأمد ليتحرك في مستوى أفقي، ويحافظ على المستوى الذي وصل له، مستهدفاً مستوى 3300 نقطة إلى 3350 نقطة. وأشار إلى أن استهداف مستوى 3350 نقطة سيعيد المؤشر إلى مستوى المقاومة المهم عند 3560 نقطة أعلى القناة الهابطة الرئيسية والمتوسطة المدى، فإذا تمكن المؤشر من تجاوزها سيستهدف مستوى 4400 نقطة، منوهاً إلى أن عودة المؤشر إلى مستوى 3720 نقطة سيكون للمرة الرابعة خلال عام تقريباً، ما يزيد من ناحية التحليل الفني من احتمالات تجاوز ذلك المستوى صعوداً إلى 4400 نقطة. من جهته، قال حسين السيد، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «إف إكس تي أم»، إن التراجع الذي حدث لمؤشر البورصة الأميركية (S&P 500) بنسبة تزيد على 1% يوم الثلاثاء الماضي طرح عدداً من التساؤلات حول احتمال أن يكون عبارة عن تصحيح صغير أم بداية لشيء أكبر من ذلك بكثير. وأوضح أن هذا التراجع لا يعتبر مخيفاً، ففي العام الماضي شهدنا أكثر من 21 يوماً حصل فيها تراجع بأكثر من 1% في مؤشر (S&P 500)، ومع ذلك فإن هذا المؤشر نجح في تسجيل ارتفاع بنسبة 5% منذ يناير من عام 2016 وحتى يوم الانتخابات الأميركية في الثامن من نوفمبر الماضي، منوهاً إلى أن معظم المكاسب المتحققة منذ 9 نوفمبر وحتى بداية شهر مارس، والتي كانت بنسبة 12.4%، تعزى إلى التداول على أساس وعود ترامب، وتحسن الظروف الاقتصادية في أميركا والعالم. وأشار إلى أن الحركة السعرية التي رأيناها في البورصات الأميركية خلال اليومين الماضيين، تشير إلى أن المرحلة الأولى من هذا التداول المرتبط بـ «ترامب» قد انتهت، وبالتالي فإن الأسهم الأميركية حالياً عند سعرها المثالي (priced for perfection)، ويجب أن نبحث عن مبررات لهذه التقويمات المرتفعة زيادة عن اللزوم. تحفيز السيولة أفاد مصطفي حسن، محلل الأسواق الخليجية، بأن استقرار أسعار الأسهم عند المستويات ذاتها وتحرك المؤشرات في نطاق أفقي خلال الأيام الماضية جعل السيولة تحجم عن الدخول بقوة إلى أسواق الأسهم، بيد أن اقتراب موعد بدء الإعلان عن نتائج الربع الأول في نهاية مارس الجاري، جعل بعض السيولة تتحفز للدخول، مطالباً المحافظ الاستثمارية المحلية بضخ السيولة لدعم أسعار الأسهم وتمكينها من تجاوز مستويات المقاومة التي لم تتمكن من اختراقها خلال الأسابيع الماضية، لاسيما أن نتائج الربع الأول يرجح أن تكون أفضل من الربع الأخير من العام الماضي. وتوقع أن تخف حدة القلق والتحفظ التي انتابت المستثمرين بمرور الأيام وكلما اقترب موعد الإعلان عن نتائج أعمال الشركات، مرجحاً أن تبدأ دورة صعود جديدة خلال الأسابيع المقبلة وحتى حلول شهر رمضان المبارك، لتعود التداولات إلى الهدوء من جديد. انخفاض السيولة لا يشجع الاستثمار المؤسسي والأجنبي دبي (الاتحاد) أكد التقرير الأسبوعي الذي يعده زياد الدباس، المحلل المالي، أن الانخفاض الكبير في سيولة أسواق الأسهم الإماراتية خلال هذه الفترة لا يشجع الاستثمار الأجنبي والاستثمار المحلي المؤسسي على الدخول، نظراً لصعوبة البيع أو الشراء، خاصة عندما تكون كميات الأسهم المبيعة أو المشتراة كبيره. وأوضح التقرير أن الانخفاض الكبير في سيولة الأسواق لا يساهم أيضاً في إيجاد أسعار دقيقة ومنطقية، نظراً لمحدودية البائعين والمشترين، منوهاً أن انخفاض السيولة مرتبط بالعديد من الأسباب، ويعكس تراجع مؤشر الثقة، وسيطرة حالة من الحذر والترقب، وعدم وضوح الرؤيا لدى عدد كبير من المستثمرين. ولاحظ التقرير أن انخفاض السيولة جاء في الوقت الذي حدث فيه تراجع كبير في سيولة المضاربين، وتراجع عمليات الشراء بالهامش. وقال: «إن عدداً كبيراً من المحللين يعولون على عودة النشاط وارتفاع سيولة الأسواق، عندما تبدأ الشركات بالإفصاح عن نتائج أعمالها عن فترة الربع الأول من هذا العام». وأضاف أنه في المقابل تلاحظ أن عدداً مهماً من المستثمرين على الأجل الطويل استغل انخفاض أسعار أسهم بعض الشركات القيادية من دون قيمتها العادلة، وبدأوا بشراء أسهم تلك الشركات في الوقت الذي يتابع فيه كبار المساهمين أخبار الجمعيات العمومية السنوية للشركات التي يملكون أسهماً فيها، مشيراً إلى أن خصم الأرباح التي توزعها الشركات على مساهميها ساهمت بتراجع مؤشرات الأسواق المحلية.