معتز الشامي (سيدني) وصلت بعثة منتخبنا الوطني إلى سيدني في الرابعة والنصف مساء أمس بتوقيت الإمارات، العاشرة والنصف مساء بتوقيت استراليا، بعد رحلة استغرقت 13 ساعة تقريبا من مطار دبي، وكان في استقبالها مسؤولو سفارة الدولة في سيدني، يتقدمهم السفير عبيد الكتبي سفير الدولة في استراليا، ووفد رسمي من السفارة، ضم المستشار مطر المنصوري، وفهد الرحبي الملحق العسكري، والرائد عبد الله الكعبي نائب الملحق العسكري، وعبد الله الأحمد سكرتير السفارة وطارق الشيخ مسؤول العلاقات العامة، إلى جانب عبد القادر حسن مدير المنتخبات الوطنية الذي سبق البعثة للترتيب للوصول وتسهيل باقي الإجراءات. وسيطرت حالة من تضارب المشاعر على لاعبي منتخبنا الوطني، ما بين الألم على الخسارة أمام اليابان، في مباراة شهدت اضاعة عدة فرص كانت كفيلة بتحويل سيناريو المباراة لصالح منتخبنا، وبين الثقة في أن الفرصة لا تزال قائمة، شريطة أن يحقق المنتخب نتيجة ايجابية أمام نظيره الاسترالي الثلاثاء المقبل، خاصة بعد إضاعة الكانجارو لنقطتين ثمينتين أمام المنتخب العراقي، ما يستدعي مواجهته بحذر دفاعي في المقام الأول، حيث من المتوقع أن يواجهنا بأسلوب هجومي ضاغط على أمل التعويض والبقاء بفلك المنافسة، وذلك في ظل قوة المجموعة والتوقعات بافتقاد بقية الفرق لعدة نقاط، خلال المواجهات المباشرة بين الثلاثي المتنافس، على بطاقتي التأهل وهم اليابان وأستراليا والسعودية. وقد عبر أكثر من لاعب خلال وجودهم بمطار دبي، على أن ارتفاع الحماس ورغبة التعويض بعد الهزيمة أمام اليابان، لن تخمد، بل باتت هناك رغبة وتحد كبيران، على أمل تقديم مباراة قوية والعودة بنتيجة إيجابية أمام المنتخب الأسترالي. اجتماع مهم أما الجهازان الفني والإداري لمنتخبنا، فعلمت «الاتحاد» أن اجتماعا دار بينهما، عقب المباراة مباشرة، من أجل القيام التركيز على أهم الأدوار المطلوبة خلال الأيام القليلة المقبلة قبل مواجهة الكانجارو، حيث يتمسك الجهازان الفني والإداري، بفكرة واحدة يسعى لاستغلالها لإعادة شحن همم اللاعبين، ورفع معنوياتهم، وشعارها أن الفرصة في التأهل للمونديال لا تزال قائمة، فمنطقيا وعمليا لا تزال هناك 12 نقطة في الملعب، يحتاج منتخبنا منهم 10 نقاط على الأقل، ما يعني ضرورة التركيز في مباراة أستراليا، كون الخروج بنتيجة ايجابية فيها، مفتاح التعويض الوحيد أمام الأبيض، الذي سيكون مطالبا بالفوز فيما بعد على تايلاند والعراق والسعودية، وهي المباريات الثلاث الأخيرة في مشوار التصفيات بعد أستراليا. ولن يعتمد الجهاز الفني فقط على النواحي الفنية للتجهيز للمباراة المقبلة، بقدر ما سيكون العمل مرتكزا على الجوانب النفسية أولا، بهدف رفع المعنويات، واستعادة الثقة في النفس، واشعال رغبة القتال والمنافسة من جديد في نفوس اللاعبين، حتى لا تؤثر النتيجة السلبية أمام اليابان على الأداء في المواجهة المقبلة، حيث يتوقع أن يعقد الجهاز الفني اجتماعا مع اللاعبين صباح اليوم في فندق الانتركوتيننتال بسيدني ليلة أمس، وخلود اللاعبين للراحة السلبية والنوم بعد رحلة السفر الشاقة، وذلك للحديث عن ضرورة أن يستعيد الفريق تركيزه ورغبته في الفوز وروحه العالية في الملعب من أجل التعويض، والخروج بنتيجة إيجابية أمام استراليا، وهي مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة حال أخرج كل لاعب ما لديه داخل الملعب. تدريبات خفيفة ومن المنتظر أن يؤدي منتخبنا تدريبات خفيفة مساء اليوم على ملعب نورث سيدني أوفال، الملحق بستاد سيدني الأوليمبي، بينما عمد الجهاز الفني لمنح اللاعبين حصة تدريب ترفيهية صباح اليوم في مسبح الفندق، بهدف الاسراع في الاستشفاء لجميع اللاعبين لاسيما الذين شاركوا بصفة اساسية أمام اليابان. وكانت انتقادات قد طالت روزنامة التصفيات الآسيوية، بسبب ضيق الوقت بين مبارياتها داخل وخارج الأرض، حيث لم تراع الفوارق الشاسعة بين مواقع المواجهات المتتالية، التي يفترض أن تخوضها المنتخبات، حيث يضطر المنتخب في قارة آسيا إلى خوض تجربة الانتقال من بلد إلى أخرى تشهد فارق توقيت يصل إلى 6 ساعات، لأداء مباراة بعد الوصول بـ3أيام، ما كان يستدعي التعامل بترتيبات طبية معينة، لتجنب إرهاق المنتخب، وهو ما أهتم به جهاز الأبيض. وتفيد المتابعات أن الجهاز الطبي طالب اللاعبين بضرورة الحصول على وقت كاف من النوم بما لا يقل عن 15 ساعة، لكن بشكل متقطع، بهدف التغلب على خلل الساعة البيولوجية وفارق التوقيت بين الإمارات وسيدني، مع الالتزام بشرب الكثير من السوائل، وتناول وجبات قليلة من النشويات، حيث خلد اللاعبون للنوم في الرحلة إلى سيدني فترة لم تقل عن 5 ساعات متصلة، ومن ثم استأنف اللاعبون الخلود إلى الراحة والنوم، بمجرد الوصول لمقر الاقامة في العاصمة الاسترالية. كما أستفاد المنتخب من الوصول في ساعة متأخرة أمس، حتى يحصل اللاعبون على قدر من النوم، ومن ثم يبدأ يوم الفريق صباحا بتدريبات حمامات السباحة والجاكوزي، وتدريبات استرخاء العضلات، قبل الحصة التدريبية الخفيفة في الملعب مساء. أما فيما يخص وضعية الفريق وأسلوب عمل الجهاز الفني من الناحية الفنية، فيتوقع أن تشهد مواجهة الكانجارو تغييرات هائلة في الخطة وطريقة اللعب وتمتد للتشكيلة أيضا، حيث يعود طارق أحمد لوسط الملعب بعدما غاب أمام اليابان بداعي الايقاف، بينما يغيب عبد العزيز هيكل لحصوله على إنذارين، أما عن حالة المصابين، فقد علمت «الاتحاد»، أن فرصة إسماعيل أحمد قلب دفاع منتخبنا الوطني في العودة، قد ارتفعت كثيرا، حيث سيشارك اللاعب في التدريبات الأولى لمنتخبنا مساء اليوم، كما يتوقع أن يلحق بالمباراة المرتقبة أمام استراليا من بدايتها.