الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: أيديولوجيات الإرهاب تتعارض مع قيم الإسلام المبنية على التسامح والتعايش بين الشعوب

محمد بن زايد في حديث مع أبوت

محمد بن زايد في حديث مع أبوت

أبوظبي (وام)
قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: إن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأستراليا، وما تشهده من نمو وتطور مستمرين هي ثمرة الجهود التي يبذلها البلدان في مجال التنسيق بينهما لتنمية علاقاتهما في المجالات كافة، والاستفادة من إمكاناتهما ومقوماتهما في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية البشرية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، ماضية في نهجها نحو ترسيخ علاقاتها مع أستراليا وباقي الدول الصديقة استنادا إلى الاحترام المتبادل والتعاون المثمر في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.
جاء ذلك لدى محادثات سموه ومعالي توني أبوت، رئيس الوزراء الأسترالي، ظهر أمس بقصر المشرف، وأكد سمو ولي عهد أبوظبي أهمية تبادل الخبرات وتعزيز التواصل والتنسيق وعقد اللقاءات التي من شأنها أن تسهم في التنمية والتطوير وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات الثنائية بين البلدين. مشيرا سموه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة منفتحة على الفرص والمقترحات الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية المتبادلة.
وفي بداية المحادثات رحب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان برئيس الوزراء الأسترالي والوفد المرافق، معربا سموه عن سعادته بهذه الزيارة وتمنياته أن تسهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وأستراليا.
وعبر سمو ولي عهد أبوظبي لرئيس الوزراء الأسترالي والوفد المرافق له عن استنكاره للعمل الإرهابي الذي وقع في مقهى بمدينة سيدني الأسترالية مؤخرا، واستهدف الأبرياء من المواطنين الأستراليين. مؤكدا سموه أن مثل هذه الأحداث تزيدنا ثباتا وعزما وتعاونا على مكافحتها والتصدي لها.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأستراليا وسبل دعمها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متميزة ومصالح مشتركة.
واستعرض اللقاء مجالات التعاون القائمة بين البلدين وأهمية تعزيزها بما يحقق المزيد من تطلعات البلدين والشعبين الصديقين نحو آفاق أوسع من التنمية والتطور في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والاستثمارية.
وتناول اللقاء جهود البلدين في مكافحة العنف والتطرف والإرهاب ومستوى التنسيق بينهما وتعاونها مع المجتمع الدولي في مواجهة هذه الآفة الدولية الخطرة المهددة للأمن والاستقرار الدوليين.
وقال سموه في هذا الصدد: إن التعاون الدولي في التصدي للتنظيمات الإرهابية وأفكارها المنحرفة والضالة أصبح واقعا مهما، غير أن هذا التعاون يستدعي اليوم مضاعفة الجهود وتوحيدها من أجل إحلال السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.. مجددا سموه التأكيد أن الأيديولوجيات التي تطرحها التنظيمات الإرهابية تتعارض مع قيم الدين الإسلامي المبنية على التسامح والتعايش والتفاعل والتعارف الإنساني بين الدول والشعوب.
كما جرى خلال اللقاء تناول مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
حضر اللقاء معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس بعثة الشرف المرافقة لرئيس الوزراء الأسترالي، ومعالي أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة، ومعالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة، ومحمد مبارك المزروعي، وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
وحضر من الجانب الأسترالي معالي كيفن أندروز، وزير الدفاع وعضو البرلمان، والفريق طيار مارك بينسكين، قائد القوات الدفاعية، وبابلو كانج، السفير الأسترالي لدى الدولة، وعدد من المسؤولين الأستراليين.
الاستقبالوجرت لمعالي توني أبوت لدى وصوله إلى قصر المشرف، مراسم استقبال رسمية في ساحة القصر، حيث توجه رئيس الوزراء الأسترالي وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى منصة الشرف وعزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لأستراليا ودولة الإمارات العربية المتحدة فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لضيف البلاد.
بعدها اصطحب سمو ولي عهد أبوظبي رئيس الوزراء الأسترالي إلى قاعة الاستقبال في قصر المشرف، حيث صافح سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كبار المسؤولين المرافقين لرئيس الوزراء الأسترالي، بينما صافح معالي توني أبوت مستقبليه من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين بالدولة.
إلى ذلك، زار معالي توني أبوت رئيس الوزراء الأسترالي والوفد المرافق له ظهر أمس جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، يرافقه معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف، وكان في استقبالهم يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير.
واستهل رئيس الوزراء الأسترالي جولته بزيارة ضريح المغفور له بإذنه تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» مستذكرا صفاته وقيمه ونهجه الحكيم الذي أسهم في تعزيز ثقافة التسامح والتعايش والسلام بين مختلف شعوب العالم.
بعد ذلك تجول الضيف في مختلف أروقة الجامع، حيث اطلع على تاريخ الصرح الكبير وبدايات تأسيسه، وتعرف على فنون العمارة الإسلامية التي تتجلى بوضوح في جميع أرجائه من خلال شرح قدمته إحدى المرشدات الثقافيات بمركز جامع الشيخ زايد الكبير، وفي نهاية الجولة أهدى سعادة مدير عام المركز فخامة الضيف الذي يزور البلاد حاليا نسخة من إصدارات المركز.

اقرأ أيضا