الاتحاد

الإمارات

سلطان بن حمدان بن زايد: القيادة حريصة على إحياء التراث

سلطان بن حمدان يستمع لشرح من فارس المزروعي وفي الصورة عبيد خلفان المزروعي

سلطان بن حمدان يستمع لشرح من فارس المزروعي وفي الصورة عبيد خلفان المزروعي

إيهاب الرفاعي، وام (منطقة الظفرة)

زار الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان سفير الدولة لدى مملكة البحرين عزب عدد من المشاركين في مهرجان الظفرة في مدينة زايد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي.
فقد زار الشيخ سلطان بن حمدان عزبة كل من محمد زايد محمد المنصوري، واللجنة المنظمة لمهرجان الظفرة، وطارش حمدان بن حويرب المنصوري ومحمد صالح بن مقرن العامري، بحضور معالي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية رئيس اللجنة العليا لمهرجان الظفرة.
وتبادل الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان مع الحضور الأحاديث حول المهرجان، واستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم والفعاليات والأنشطة التي يتضمنها المهرجان في دورته الحالية، مؤكداً حرص واهتمام قيادتنا الرشيدة على إحياء تراث الإمارات، ودعم الفعاليات الشعبية والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة. وأشار إلى أن هذا التوجه كان أحد مرتكزات النهج الذي غرسه فينا الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، موجهاً الشكر للجنة المنظمة على ما بذلته من جهد في التنظيم والتخطيط والمتابعة لجميع فعاليات المهرجان.
من جهتهم، ثمن المشاركون في مهرجان الظفرة زيارة الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، لهم والتي تسهم في الارتقاء بمستوى المهرجان والمكانة الكبيرة التي وصل إليها.
رافق الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد، خلال الزيارة خليفة مطر الطنيجي المدير التنفيذي لإدارة الخدمات المساندة في ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وعيسى سيف راشد المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة.
واختتمت مساء أمس فعاليات مهرجان الظفرة وسط حضور جماهيري كبير ومشاركات خليجية واسعة لأشهر ملاك مزايين الإبل.
وشهدت منافسات اليوم الأخير من مزاينة الظفرة للإبل قوة وندية بين المشاركين في شوط التلاد الذي استحدثته اللجنة المنظمة هذا العام ويشمل شوط 3 للمفرودة والحقة واللقية وشوط 3 للجذعة والثنية والحايل محليات ومجاهيم، وفي ختام المنافسات توج عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع الفائزين في شوط 3 (مفرودة، حقة، لقية) عام محليات، حيث فاز علي سالم عبيد هياي المنصوري بالمركز الأول، وجاء في المركز الثاني حميد سعيد السيد سعيد المحرمي، وفي المركز الثالث علي محمد عايض القحطاني، وفي المركز الرابع معالي علي سالم ونيس الكعبي، وفي المركز الخامس محمد سالم محمد المنصوري. وفي شوط 3 (جذعة، ثنية، حايل) عام محليات فاز بالمركز الأول عبدالعزيز محمد عايض القحطاني، والثاني سهيل حمد سالم العامري والثالث علي سالم عبيد هياي المنصوري، والرابع حمد عيسى مبارك راشد المنصوري، والخامس صقر ناصر سالم المنصوري.
بينما أسفرت منافسات شوط 3 (مفرودة، حقة، لقية) عام مجاهيم عن فوز سيف محسن بخيت حفيظ المزروعي بالمركز الأول، وجاء في المركز الثاني بخيت عوضان صالح المنهالي، والثالث سند محسن بخيت حفيظ المزروعي، والرابع سالم مبخوت عفش عبدالله المنهالي، والخامس صالح عبدالهادي حمد الغفراني المري.
وفي شوط 3 (جذعة، ثنية، حايل) عام مجاهيم، فاز بالمركز الأول سيف محسن بخيت حفيظ المزروعي، والثاني صالح محسن صالح المنهالي، والثالث محمد مكتوم راشد حفيظ المزروعي، والرابع صغير سالم علي غريب العامري، والخامس مبارك حمود سالمين حميد المنصوري. وشهدت الدورة الحالية من المهرجان حرمان 70 ناقة تم ضبطها مخالفة للوائح والقوانين المنظمة للمسابقة من المشاركة في المهرجان لمدة عامين.

اهتمام كبير
وقال معالي اللواء الركن طيّار فارس خلف المزروعي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إن النجاح الكبير للمهرجان، يعود إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، بالموروث الشعبي والتراث والثقافة، والرعاية الكريمة للمهرجان من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الحثيثة والمستمرة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة.
وأكد أن أبناء الإمارات يسيرون بخطى واثقة على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ويستلهمون من فكره المستنير والقيم المحمودة التي غرسها في قلوب وعقول أبنائه، حيث أكد أبناء الإمارات من خلال مشاركتهم في تنظيم مهرجان الظفرة على ترسيخ معاني الولاء والوفاء للقيادة والوطن، والاعتزاز بتاريخ الإمارات وقيم شعبها وهويته التراثية.

الحفاظ على التراث
من جهته، قال عيسى سيف المزروعي، نائب رئيس اللجنة، إن رعاية القيادة الرشيدة ودعمها لـ«مهرجان الظفرة»، هي جزء من عملية التعريف بالمناطق التراثية والموروث الشعبي والتراث الإماراتي في المدينة التي كانت بمثابة المهد الذي انطلقت منه إنجازات الدولة المعاصرة، فيما سيظل التراث شاهداً على مراحل مهمة في تاريخ الإمارات.
وأفاد بأن الفعاليات والمسابقات التراثية الرئيسية في دورة هذا العام تعد الأضخم في تاريخ المهرجان، وهي ذات صلة وثيقة بماضي الأجداد الجميل، حيث عكست روح البداوة الأصيلة، وساهمت في تعزيز مشاعر الفخر بالوطن حاضره وماضيه. وأشار إلى أنه تم تخصيص أكثر من 800 جائزة للمسابقات التراثية والمزاينات هذا العام، حيث توزعت على المسابقات، مثل (مزاينة الإبل، والمحالب، ومسابقة الصقور، ومزاينة الصقور، والرماية، وسباق الخيل العربي الأصيل، ومزاينة السلوقي العربي التراثي، وسباق السلوقي العربي التراثي، ومزاينة غنم النعيم، واللبن الحامض، ومزاينة التمور وأفضل أساليب تغليفها، ومسابقة الفنون الشعبية والتي تضمنت الشعر والشيلات، ومسابقات الحرفيات من أزياء وطبخ وحرف يدوية)، بالإضافة إلى المسابقات اليومية التي أقيمت في قرية الطفل والمسرح الرئيسي. وأكد عيسى سيف المزروعي نجاح الفعاليات الـ13 الجديدة التي استهدفت الأسرة والطفل، حيث أقيمت في قرية خارجية للعائلات، امتلأت بضحكات الصغار ومرحهم ومشاركاتهم بالعروض الترفيهية مع ذويهم، بالإضافة إلى المأكولات الشعبية الشهية، واحتفالات رأس السنة الميلادية، وعروض الألعاب النارية.
وتوجه عبيد خلفان المزروعي، بالشكر لجميع الزوار الذين بلغ عددهم نحو 100 ألف زائر هذا العام، والمشاركين الدائمين والجدد من عشاق التراث والأصالة، والجهات الراعية والداعمة للمهرجان. وعلى مدى 16 يوماً من التحدي والإثارة والقوة ربح فيها الجميع سواء من اعتلى منصة التتويج أو من لم يحالفه الحظ، ونال شرف التواجد والمنافسة والتحدي مع عشاق التراث والأصالة بعدما تحول مهرجان الظفرة إلى فعالية احتفالية رائعة.
وشهدت الدورة الحالية العديد من الفعاليات الجديدة، حيث شملت مزاينة الإبل وهي المسابقة الأقوى والأغلى في المهرجان عدداً من القرارات الهامة لأول مرة، ومنها فتح باب الشراء لملاك الإبل المشاركين في منافسات مزاينة الإبل دون حد أقصى للمرة الأولى، وذلك بهدف تشجيع حركة البيع والشراء ودعم ملاك الإبل الراغبين في تدعيم إبلهم بشراء بعض مزايين الإبل والمشاركة بها في المسابقة، وهو ما ساهم في زيادة حركة بيع وشراء الإبل مقارنة بالدورات الأخيرة الماضية.
كما شهدت مزاينة الإبل إقبالاً كبيراً من أشهر ملاك الإبل في منطقة الخليج العربي، وتنافس الجميع لحصد الجوائز في أشواط المزاينة المختلفة والبالغ عددها 76 شوطاً، وقد خصصت اللجنة المنظمة لهذه الأشواط جوائز قيمة بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 38 مليون درهم موزعة على 590 جائزة.
وكذلك تم إضافة 24 شوطاً جديداً إلى أشواط المسابقة والتي تم إضافتها للمرة الأولى إلى الدورة الحالية بهدف فتح مجالات جديدة وفرص أخرى للمشاركة والمنافسة، وفي الوقت ذاته أدت قرارات إدارة المهرجان بتشكيل لجنة طبية مشتركة من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وأعضاء من لجان التحكيم والمختصين من الأطباء لفحص الإبل المشاركة من مجاهيم ومحليات عن طريق الأشعة وأخذ عينات الدم، إلى تحقيق أعلى درجات النزاهة وتجنب أي عبث في المطايا المشاركة، والتأكد من سلامة الإبل المشاركة.
وشهدت الدورة الحالية من المهرجان حرمان 70 ناقة، تم ضبطها مخالفة للوائح والقوانين المنظمة للمسابقة من المشاركة في المهرجان لمدة عامين، كما قررت اللجنة المنظمة للمهرجان تمكين المشاركين في فك أي حظر مسبق سواء عليه أو على المطية؛ وذلك وفق اشتراطات محددة منها دفع غرامة 10 آلاف درهم لفك حظر المطية وتضاعف القيمة في حال التكرار، وكذلك فك حظر المشارك في حال وجود أكثر من حالتين لديه بقيمة 15 ألف درهم، وتضاعف في حالة التكرار، وأكدت اللجنة أن قرارات اللجنة الطبية ستكون إلزامية وغير قابلة للطعن أو الاحتجاج وفي هذا الإطار، حرصت اللجنة المنظمة على تشكيل لجنة من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ولجنة التحكيم، وتضمّ عدداً من الأطباء المُتخصّصين، وذلك ليتم فحص الإبل المشاركة من مجاهيم ومحليات عن طريق الأشعة وأخذ عينات الدم، حرصاً من المُنظمين على تحقيق أعلى درجات النزاهة وتجنب أي عبث في المطايا المشاركة، وهو ما أوجد حالة من الارتياح لدى المشاركين، وساهم في زيادة أعداد الإبل المشاركة في المهرجان.

استبدال الجوائز
كما قررت اللجنة هذا العام استبدال الجوائز العينية والسيارات بأخرى نقدية لأصحاب المراكز الأولى في أشواط المزاينة البالغ عددها 76 شوطاً، وذلك استجابة لمطالب العديد من المشاركين في أشواط المهرجان المختلفة، وشهدت الدورة الحالية من المهرجان أيضاً تنظيم 13 فعالية جديدة، تستهدف الأسرة والطفل، وذلك بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة -أبوظبي، والتي أقيمت في قرية خارجية للعائلات مليئة بالمرح والعروض الترفيهية وباقة متنوعة من المأكولات، وتضم أنشطة ممتعة مجانية موجهة لجميع أفراد العائلة، تنظم في الهواء الطلق طيلة أيام المهرجان.

تميُّز في التنظيم وفعاليات متنوعة
أشاد عدد من المشاركين في مهرجان مزاينة الظفرة بقوة التنظيم وجهود اللجنة المنظمة لتوفير كافة الخدمات اللوجستية لهم، كما أكدوا حرص اللجنة على دعم المهرجان وتوفير كافة الاحتياجات التي تلبي طموحات المشاركين من داخل الدولة وخارجها.
وقال محمد سالم: إن المهرجان هذا العام يصر على أن يواصل تألقه ورفع أسهم نجاحه المتتالي، ويأبى أن يظل مستوى نجاحه عند نفس المستوى بل تصر اللجنة المنظمة على أن يظل منحنى صعود المهرجان في ارتفاع دائم بفضل الفعاليات المتنوعة والبرامج والأنشطة المصاحبة بجانب مسابقة المزاينة التي تجلب إليها أشهر ملاك الإبل في منطقة الخليج ككل.
وأشاد حمد الهاملي بالجهود التي تبذلها اللجنة العليا المنظمة للمهرجان لتطوير ودعم المهرجان ليظل أحد أكبر المهرجانات التراثية على مستوى العالم، وذكر أن المنافسة هذا العام كانت أقوى من العام الماضي حيث استعد أغلب ملاك الإبل للمسابقة جيداً بجلب أفضل الإبل المتميزة لتزويد قطعانهم بها وضمان حصد المراكز الأولى في المنافسة التي اشتدت بشكل كبير بين الملاك، وهو ما انعكس خلال المسابقة وأثناء قيام لجان التحكيم بفرز الإبل المشاركة.
من جانبه، أكد راشد المزروعي أحد المشاركين في مهرجان الظفرة، أن هذه الاحتفالية التراثية ما كانت لتنجح لولا الاهتمام المتزايد من القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام ترجمته اللجنة العليا المنظمة للمهرجان على أرض الواقع من خلال قرارات وفعاليات وأحداث وبرامج، ساهمت بشكل فعال في إسعاد الآلاف من عشاق الأصالة والرياضات التراثية العريقة، وحقق للمهرجان هذه المكانة العالمية الكبيرة.

 

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي